اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 فبراير 2026 04:51 صباحاً استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»
استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً، في حين تراجع الين مقترباً من أدنى مستوياته في أسبوعَيْن قبيل الانتخابات الوطنية المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي يُتوقع أن تكون نتائجها غير محسومة.
ولا تزال أسواق العملات تقيّم تداعيات ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب كيفن وورش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث عزّز الدولار مكاسبه مدعوماً بتوقعات بأن وورش قد لا يتجه إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة. كما أسهم هذا التعيين في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، عقب الانتقادات المتكررة التي وجّهها ترمب إلى البنك المركزي ورئيسه الحالي جيروم باول، وفق «رويترز».
وارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1834 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3715 دولار، قبيل اجتماعات السياسة النقدية المرتقبة للبنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» يوم الخميس، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
وسجّل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 97.33 نقطة، ليبقى قريباً من أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 97.73 نقطة، الذي سجله يوم الاثنين. وقد أدّى ارتفاع الدولار منذ إعلان ترشيح وورش إلى اضطرابات ملحوظة في أسعار المعادن النفيسة، رغم تعافيها الجزئي لاحقاً.
وكان مؤشر الدولار قد تراجع بنسبة 1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، بعد انخفاضه بنحو 9.4 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، وتقلص فروق العوائد مع العملات الرئيسية الأخرى، بالإضافة إلى تصاعد المخاوف بشأن العجز المالي الأميركي وعدم الاستقرار السياسي.
وأشار محللو بنك «يو أو بي» إلى أن التقلبات مرشحة للبقاء مرتفعة خلال الفترة التي تسبق تثبيت تعيين وورش رسمياً، موضحين في مذكرة أن جلسات المصادقة المرتقبة في الكونغرس قد تشهد نقاشات حادة، وربما لا تمر بسهولة.
وفي ظل بيئة سوقية مضطربة وإدارة سياسية حازمة، يواجه وورش تحدياً كبيراً يتمثّل في إثبات استقلاليته وقدرته على قيادة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بحيادية، إلى جانب توحيد مواقف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.
وفي سياق متصل، وقّع ترمب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء اتفاقية إنفاق لتصبح قانوناً، منهيةً إغلاقاً جزئياً للحكومة الأميركية استمر أربعة أيام، إلا أن بيانات التوظيف المهمة التي كان من المقرر صدورها يوم الجمعة ستتأخر نتيجة هذا الإغلاق.
الانتخابات اليابانية تحت المجهرتراجع الين بنسبة 0.3 في المائة إلى 156.26 ين مقابل الدولار يوم الأربعاء، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 23 يناير، عندما شهد ارتفاعاً حاداً من مستوى 159.23 ين، وسط تكهنات بشأن مراجعات لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك.
وأسهمت توقعات بتدخل أميركي-ياباني مشترك لدعم الين في الحد من تراجع العملة، غير أن مسارها لا يزال غير واضح قبيل الانتخابات اليابانية المرتقبة نهاية الأسبوع.
وتسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، من خلال الانتخابات الوطنية، إلى كسب دعم الناخبين لخطط تشمل زيادة الإنفاق العام، وخفض الضرائب، واعتماد استراتيجية أمنية جديدة من المتوقع أن تسرّع وتيرة تعزيز القدرات الدفاعية.
وقالت خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ، إن تحقيق الحزب الليبرالي الديمقراطي أداءً قوياً قد يمنح تاكايتشي زخماً لمواصلة خطط التحفيز المالي، ما قد يزيد من مخاطر تفاقم عبء الدين الحكومي ويضغط سلباً على السندات الحكومية اليابانية والين.
وكانت تصريحات سابقة لتاكايتشي أشادت فيها بفوائد ضعف الين قد أثارت موجة بيع للعملة في وقت سابق من الأسبوع، ورغم تراجعها لاحقاً عن تلك التصريحات، لا تزال المخاوف قائمة من أن تؤدي الرسائل المتضاربة إلى تقويض الجهود الرامية لدعم العملة.
وفي أسواق العملات الأخرى، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7028 دولار أميركي، بعد ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال الجلسة السابقة عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة، مما دفع الأسواق إلى توقع زيادات إضافية خلال العام الجاري. وتراجع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.604 دولار أميركي.
وفي الوقت نفسه، سجّل اليوان الصيني أعلى مستوى له منذ نحو 33 شهراً مقابل الدولار لفترة وجيزة، مدعوماً بتوجيهات أكثر صرامة من البنك المركزي الصيني، إلا أن هذا الارتفاع جاء دون توقعات الأسواق، حيث عدّه المستثمرون محاولة للحد من قوة العملة.
ويواصل اليوان تحقيق مكاسب تدريجية مدعومة بأداء قوي للصادرات، إلا أن المحللين يرون أن السلطات الصينية قد تسعى إلى كبح أي ارتفاع إضافي للعملة، في ظل المخاطر التي قد يشكلها ذلك على اقتصاد البلاد الذي لا يزال هشاً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






