اخبار العرب -كندا 24: السبت 31 يناير 2026 11:39 صباحاً شهد الوضع الأمني في مدينة الزاوية غرب ليبيا، السبت، حالة هدوء حذر أعقبت ليلة دامية من المواجهات المسلحة، التي وُصفت بأنها «الأعنف» بين فصيلين يتبعان اسمياً لسلطات طرابلس، مما أسفر عن حصار عشرات العائلات داخل المناطق السكنية، وسط مساعٍ حكومية ومحلية لفرض التهدئة.
ووسط صمت حكومي من جانب المجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا، أفادت مصادر ميدانية بعودة حركة السير لطبيعتها في حي «السيدة زينب» بعد توقف المواجهات، التي بدأت منذ مساء الجمعة وحتى ساعات الصباح الأولى ليوم السبت، بين «جهاز دعم الاستقرار» التابع لـ«الرئاسي» و«الكتيبة 459»، التابعة رسمياً لوزارة الدفاع بحكومة الدبيبة.
ورصدت تقارير ميدانية حدوث انسحاب ملحوظ لـ«الكتيبة 459» والقوات المتحالفة معها، التابعة لآمر «اللواء 111 مشاة»، عبد السلام الزوبي من عدة نقاط تمركز رئيسية داخل مدينة الزاوية، وتحديداً من منطقة «الضمان» و«وسط المدينة»، بينما تم رصد تقدم لآليات تابعة لـ«دعم الاستقرار» في المواقع التي أُخليت، مما يشير إلى سيطرتهم على المواقع الحيوية التي كانت محل نزاع.
وفي إطار جهود احتواء الاشتباكات وتأمين المنطقة، انتشرت قوة المهام التابعة للكتيبة 103 مشاة في التقاطعات الرئيسية بمنطقة القتال، تنفيذاً لتعليمات وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، ومنطقة الساحل الغربي العسكرية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والممتلكات، تزامناً مع جهود وساطة محلية لمنع تجدد القتال.
وتشهد الزاوية، ذات الأهمية الاستراتيجية، منذ أعوام اشتباكات متكررة بين تشكيلات مسلحة محلية، تتنازع النفوذ ومصادر التمويل، كما تُعرف على نطاق واسع بكونها إحدى أكثر المدن اضطراباً في الغرب الليبي.
وقال عضو مجلس أعيان الزاوية، البشتي الزحوف، إن قوات «فض النزاع» نجحت في احتواء الموقف، مشيراً إلى «توقف الاشتباكات التي اندلعت على خطوط التماس بين الزاوية وورشفانة».
وتحدث شهود عيان عن حركة أرتال مسلحة على الطريق الساحلي، فجر السبت، وتوجه عدد من الآليات العسكرية التابعة للزوبي نحو العاصمة طرابلس وتاجوراء، وهو ما يعزز فرضية الانسحاب الكامل من مسرح العمليات في الزاوية لتجنب مزيد من الخسائر أو الاستنزاف.
ويرى مراقبون في هذا التراجع «ضربة لنفوذ حكومة الوحدة داخل المدينة»، ويستندون في ذلك إلى شهادات متطابقة عن «بسط القوات المنافسة سيطرتها على المواقع الاستراتيجية، مما ينهي جولة القتال الحالية بتغيير واضح في خريطة السيطرة الميدانية لصالح الأجسام، التابعة للمجلس الرئاسي».
وترافق الحديث عن تغيير معادلة النفوذ الأمني في الزاوية مع شكاوى أهالي مدينة الزاوية، التي نقلتها وكالة «الأنباء الليبية» الرسمية من هشاشة الوضع الأمني في المدينة، وتكرر اندلاع الاشتباكات في المدينة بين مجموعات مسلحة منذ فترة طويلة.
وبدت انعكاسات هذا الوضع الأمني واضحة مع تعليمات أصدرها «مركز طب الطوارئ والدعم» في مدينة الزاوية للمواطنين، والأسر العالقة في مناطق الاشتباكات المسلحة، بالاحتماء في الغرف البعيدة عن واجهات المنازل، والابتعاد التام عن النوافذ والشرفات وأسطح المباني، كما حذر من الخروج إلى الشوارع تحت أي ظرف حتى تهدئة الأوضاع الأمنية، داعياً المواطنين لتوخي الحيطة والحذر الشديدين.
بدورها، ناشدت منظمة «الهلال الأحمر» جميع أهالي المنطقة البقاء في منازلهم والابتعاد عن النوافذ حفاظاً على سلامتهم، وطالب كافة الأطراف المتنازعة بوقف النار، ومنح ممر آمن لفريق الطوارئ لإخراج العائلات العالقة بمناطق الاشتباكات، كما طالب أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
ويلحظ متابعون أن اندلاع القتال بين الميليشيات المسلحة في الزاوية جاء بعد ساعات قليلة فقط من إنهاء رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، زيارة رسمية لمدينة الزاوية، بهدف «تعزيز اللحمة الوطنية وبسط هيبة الدولة»، بحسب البيانات الرسمية.
وبدا أن هذه الاشتباكات تضع المجلس الرئاسي، بصفته «القائد الأعلى للجيش»، في موقف حرج؛ إذ تبدو أوامره بالتهدئة «عاجزة أمام نفوذ قادة الميدان»، بالإضافة إلى فشل محاولات شرعنة المجموعات المسلحة عبر دمجها في مؤسسات الدولة، دون خطة حقيقية لجمع السلاح وتوحيد العقيدة العسكرية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الوحدة» عن الاتفاق على فتح آفاق التعاون العسكري مع المجر، بما يشمل مجالات التدريب، وتوطين المعرفة، وتعزيز التطور التكنولوجي في المجال العسكري.
وقالت إن وفداً رفيع المستوى، ترأسه مستشار الأمن القومي، إبراهيم الدبيبة، وضم مسؤولين بالوزارة، اجتمع مع وزير دفاع المجر، وعقد لقاءات مكثفة مع مؤسسات متخصصة في الصناعات الدفاعية، وأشاد بالنتائج الإيجابية للزيارة لتعزيز التطور التكنولوجي الدفاعي بين البلدين.
من جهة أخرى، وصل بشكل مفاجئ، السبت، إلى باكستان، رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان أسامة حمّاد، في زيارة رسمية، وقال حماد، بحسب بيان حكومي، إنه سيجرى «محادثات تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





