اخبار العرب -كندا 24: السبت 31 يناير 2026 08:51 صباحاً «دورة أستراليا»: ديوكوفيتش على أعتاب كتابة التاريخ
أطلق الصربي نوفاك ديوكوفيتش مسيرته في ظل الأسطورتين السويسري روجر فيدرر والإسباني رافاييل نادال، لكنه تجاوزهما معاً، وبات يقف على أعتاب كتابة صفحة جديدة في تاريخ التنس.
سيحرز الصربي البالغ 38 عاماً لقبه الكبير الخامس والعشرين، وهو رقم قياسي لدى الرجال والسيدات في عصري الهواة والمحترفين، إذا ما تغلّب على المصنف أول عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراس في نهائي «أستراليا المفتوحة»، الأحد.
ويملك ديوكوفيتش 24 لقباً في «غراند سلام»، متساوياً مع الأسترالية مارغريت كورت، وبفارق لقبين عن نادال و4 عن فيدرر.
كما يملك رصيداً هائلاً من الإنجازات، بينها ذهبية أولمبية في باريس، و101 لقب في دورات المحترفين، إضافة إلى الرقم القياسي في عدد الأسابيع على رأس التصنيف العالمي (428 أسبوعاً).
ويُعدّ الملك المطلق لـ«ملبورن بارك»؛ حيث توّج بلقب «أستراليا المفتوحة» 10 مرات ولم يخسر أي نهائي هناك قط.
بدأ «نولي» مسيرته في حقبة كان يهيمن فيها فيدرر ونادال على اللعبة، وكان جمهور التنس منقسماً بين معسكرَي السويسري والإسباني.
وعندما فاز ديوكوفيتش بأول ألقابه الكبرى في «أستراليا المفتوحة» عام 2008، كان فيدرر يملك 12 لقباً كبيراً، بينما كان نادال قد بسط هيمنته على لقب «رولان غاروس».
ولم يفز الصربي بلقبه التالي في «غراند سلام» إلا في 2011، رغم أنه لم يُخفِ يوماً طموحه لأن يكون الأفضل في التاريخ.
وبالنظر إلى عدد ألقاب «غراند سلام»، فقد تجاوز الاثنين وأصبح آخر أفراد «الثلاثة الكبار» في ملاعب الرجال.
لكن على عكس نادال وفيدرر، اللذين لا يزالان يحظيان بمحبة واسعة، يثير ديوكوفيتش انقساماً حاداً بين الجماهير.
وفي نهائي «ويمبلدون» 2019، اضطر لمواجهة فيدرر وجمهور يميل بشدة نحو السويسري، لكنه حسم اللقب بعد إنقاذ نقاط حسم المباراة.
وليس ديوكوفيتش من النوع الذي يخشى مواجهة جماهير معادية، بل يستخدم صيحات الاستهجان كوقود إضافي في سعيه المستمر لحصد الألقاب، ما يعكس روحه التنافسية الشرسة.
وخارج الملعب، يُعرف بأناقته وثقافته وقدرته على التحدث بعدة لغات بطلاقة.
وقال الأميركي جون ماكنرو محبطاً من طريقة تعامل بعض جماهير ويمبلدون مع الصربي: «إنه مثل دارث فيدر (شخصية شريرة في حرب النجوم) مقارنة باثنين من أكثر اللاعبين رقياً في تاريخ التنس؛ نادال وفيدرر».
لكن ديوكوفيتش اعتاد تجاهل الضجيج حوله ويتألق عندما تكون الظروف ضده.
وبعد فوزه المذهل على حامل اللقب الإيطالي يانيك سينر في نصف النهائي بخمس مجموعات، قال: «أرى أن هناك الكثير من الخبراء الذين يريدون اعتزالي أو أعلنوا اعتزالي مرات عدة في الأعوام الأخيرة... أريد أن أشكرهم، فقد أعطوني القوة».
نشأ ديوكوفيتش في صربيا خلال الحرب، وقال مراراً إن طفولته المضطربة غذّت لديه رغبة هائلة في النجاح.
خاض أولى مبارياته في دورات المحترفين عام 2004، وتوج بلقبه الأول بعد ذلك بعامين.
ومع أنه بات يفوز بالبطولات بانتظام، فإنه عانى للتقدم في «غراند سلام» بعد لقبه الأول في أستراليا 2008.
وتخلص الصربي من الغلوتين مبكراً في مسيرته، ونسب هذا التغيير إلى تحسن نتائجه بشكل كبير.
وساعده جسمه الرشيق وقدرته على الانزلاق على الأرضية في الوصول إلى كرات تبدو مستحيلة، جامعاً بين فاعلية هجومية ودفاع صلب بشكل مذهل.
جاء نصف ألقابه الكبرى الـ24 بعد بلوغه الثلاثين، ما يؤكد مدى محافظته على لياقته بشكل استثنائي.
وقد أوضح أنه لا يخطط للاعتزال قريباً، وأنه يطمح للدفاع عن لقبه الأولمبي في لوس أنجليس 2028.
وفي 2016، أصبح ثالث رجل في التاريخ يملك الألقاب الأربعة في الوقت نفسه، لكنه سقط بشكل مؤلم في المحطة الأخيرة عام 2021 حين كان يحاول أن يصبح أول رجل منذ رود ليفر في 1969 يحقق «غراند سلام» موسمية كاملة.
ورغم نجاحاته الكبيرة، أثارت بعض مواقفه جدلاً، منها إشارته إلى إمكانية تغيير بنية الماء والطعام بالتفكير الإيجابي.
وتسبب رفضه تلقي لقاح «كوفيد – 19» في خسائر كبيرة؛ حيث رُحّل من أستراليا عشية انطلاق بطولة 2022.
كما شابت مسيرته بعض اللحظات المثيرة للجدل، أبرزها استبعاده من بطولة الولايات المتحدة 2020 بعد أن أصاب حكماً عن طريق الخطأ بضربة كرة غاضبة.
وفي «رولان غاروس» 2023، كتب على عدسة كاميرا الملعب: «كوسوفو قلب صربيا»، مع عودة التوترات العرقية في البلقان.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






