اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 30 يناير 2026 02:51 مساءً «صلي على النبي» تفجّر جدلاً قانونياً وسياسياً في مصر
فجَّر التفاعل السوشيالي مع ترند لافتة «صلي على النبي» في مصر، جدلاً قانونياً وسياسياً، بعد القبض على صاحبَي فكرة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وألقت السلطات المصرية، مساء الخميس، القبض على أخوين أطلقا في وقت سابق هذا الشهر، ترند «صلي على النبي» الذي لاقى تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل في مصر. وقالت أسرة الشابين إن سبب توقيفهما كان «بتهمة إتلاف الرصيف العام»، حسب وسائل إعلام محلية.
وقام شاب يقطن بمحافظة الإسماعيلية، (شرق القاهرة)، بوضع لافتة في طريق عام قرب مدينة العاشر من رمضان، التي تتبع محافظة الشرقية (شرق)، دوَّن عليها عبارة «صلي على النبي»، ولاقت انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد قيامه بنشر صورتها.
غير أن قانونيين مصريين، قالوا إن تعليق لافتة في طريق عام، «لا يعدو سوى مخالفة، وفقاً لتعريف القانون»، وعقوبتها «غرامة مالية».
وأشاروا لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «توقيف السلطات المصرية لمَن أقام اللافتة، قد يكون لأسباب أخرى ترتبط بانتمائه لجماعة أو فصيل سياسي».
وحسب وسائل إعلام محلية، قال شقيق الشخصين اللذين وضعا اللافتة على جانب الطريق، إن «أجهزة الأمن ألقت القبض على شقيقيه، الخميس»، وجاء ذلك عقب تقدم عدد من المحامين ببلاغات تتهمهما بـ«إتلاف الطريق العام».
ويرى المحامي المصري، طارق العوضي، أن وضع لافتة بالطريق العام، «لا يستوجب عقوبة القبض على صاحبها»، مشيراً إلى أن «القانون المصري صنَّف مثل هذه الممارسات، مخالفةً، عقوبتها الغرامة المالية، ومَن تتولى التحرك فيها أجهزة المحليات (المحافظة)، التي تقع المخالفة في نطاقها».
وأضاف العوضي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن للسلطات المصرية اتخاذ إجراءات بالقبض على صاحبَي لافتة (صلي على النبي)، إلا إذا توافرت لديها معلومات أخرى، عن نوايا صاحبَي هذا الترند، غير ما هو معلن للرأي العام»، مشيراً إلى أنه «من المهم إعلان السلطات المصرية ملابسات الواقعة كافة، إذا كانت هناك أبعاد أخرى غير معروفة».
ولاقى ترند «صلي على النبي» تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وتداول مستخدمون صور اللافتة، وأيضاً صاحبها.
ووصل حد التفاعل السوشيالي مع اللافتة، إلى قيام مواطنين بتعليق اللافتة على أحد المساجد في محافظة المنيا (جنوب القاهرة)، عند افتتاحه.
غير أن مستخدمين انتقدوا إلقاء السلطات المصرية القبض على صاحبَي الترند، وفي المقابل انتقد مستخدمون تفاعل مواطنين بنشر بوسترات للافتة (صلي على النبي) على الجدران، وأشاروا إلى أنه من الأفضل «توجيه هذا الجهد للتوعية بتعليم الشباب».
ويؤيد المحامي طارق العوضي، التفاعلات المنتقدة لانتشار لافتات «صلي على النبي». وقال: «من يريد تقديم خدمة مجتمعية، يمكنه نشر لافتات لتنمية الوعي العام، تتعلق بسلوكيات المواطنين في الشارع، مثل التصدي للتحرش، والنظافة العامة»، مشيراً إلى أن «الشعب المصري متدين بطبعه، ولا يحتاج إلى تذكرة بالصلاة على الرسول».
ويرى رئيس حزب «الشعب الديمقراطي» المصري، خالد فؤاد، أن «الانتشار الواسع لتصرفات فردية، مثل اللافتة، يطرح تساؤلات وتكهنات كثيرة بشأن أصحابها»، وقال: «قد يكون أصحاب اللافتة، ينتمون لجماعة أو تيار سياسي معين، تريد حشد ترند السوشيال ميديا بشأن أمور دينية، ثم يتم توجيهه في اتجاه سياسي معين»، مشيراً إلى أن «هذه الأبعاد تكشفها تحريات الأجهزة الأمنية، والمعلومات التي تمتلكها السلطات المصرية».
وإذا كانت إقامة لافتة بالطريق العام، ليست مجرد مخالفة، إلا أنها قد تتحوَّل إلى جريمة حال ثبوت انتماء أصحابها إلى جماعة إرهابية أو تنظيم محظور قانوناً مثل «الإخوان»، وفق فؤاد. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الواقعة قد تكون محاولةً للتوظيف السياسي، أو بغرض التوظيف المالي؛ بسبب العوائد المادية للتفاعلات واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي».
وتصنِّف السلطات المصرية «الإخوان»، «جماعةً إرهابيةً» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات الجماعة، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يقيم عناصر أخرى للتنظيم خارج البلاد.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




