اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 28 يناير 2026 09:39 صباحاً حددت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة لوند السويدية، عوامل الخطر المرتبطة باثنين من أكثر أسباب الخرف شيوعاً: مرض ألزهايمر والخرف الوعائي.
ووفق نتائج دراستهم المنشورة في «مجلة الوقاية من مرض ألزهايمر»، يمكن إرجاع ما يقارب نصف حالات الخرف إلى عوامل خطر يُمكننا تغييرها.
وعلى الرغم من أن خطر الإصابة بالخرف يتأثر بعوامل خارجة عن إرادتنا، مثل العمر والجنس والجينات. ولكن هناك أيضاً عادات شائعة وعوامل يُمكننا تغييرها، مثل التدخين، وقلة النشاط البدني، واستهلاك الكحول، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وفقدان السمع، وارتفاع ضغط الدم.
وبما أن الخرف ليس مرضاً واحداً، بل هو عرضٌ لعدة اضطرابات كامنة، فإن عوامل الخطر تختلف أيضاً بين أنواع الخرف المختلفة.
ويوضح سيباستيان بالمكفيست، المحاضر الأول في علم الأعصاب بجامعة لوند، والطبيب الأول في عيادة الذاكرة بمستشفى سكانيا الجامعي، في بيان: «لا تأخذ معظم الأبحاث المتاحة حول عوامل الخطر التي يمكننا التأثير عليها في الحسبان الأسباب المختلفة للخرف. وهذا يعني أن معرفتنا بكيفية تأثير عوامل الخطر الفردية على آليات المرض الكامنة في الدماغ لا تزال محدودة».
وشملت الدراسة ما يقرب من 500 شخص بمتوسط عمر 65 عاماً، يتمتعون بقدرات إدراكية سليمة. وعلى مدار أربع سنوات، تم قياس التغيرات في المادة البيضاء الدماغية - وهي الألياف العصبية التي غالباً ما تتأثر في الخرف الوعائي - ومستويات بروتين بيتا أميلويد وبروتين تاو - وهما البروتينان المرتبطان بمرض ألزهايمر.
عوامل قابلة للتعديلوسعت الدراسة إلى معرفة كيفية ارتباط عوامل الخطر، سواء تلك التي يمكننا التأثير عليها، أو تلك التي لا يمكننا التأثير عليها، بالتغيرات التي تطرأ على الدماغ مع مرور الوقت.
وتقول إيزابيل غلانس، طالبة الدكتوراه في جامعة لوند وطبيبة مقيمة في قسم الأعصاب بمستشفى سكانيا الجامعي: «لاحظنا أن معظم عوامل الخطر القابلة للتعديل - مثل التدخين، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها - مرتبطة بتلف الأوعية الدموية في الدماغ، وتراكم أسرع لما يُعرف بتغيرات المادة البيضاء».
وأضافت: «يُضعف هذا التلف وظيفة الأوعية الدموية، ويؤدي إلى تلف وعائي في الدماغ، وقد يُفضي في نهاية المطاف إلى الخرف الوعائي».
لكنّ الباحثين اكتشفوا أيضاً عوامل خطر مرتبطة ببروتين ألزهايمر.
وتوضح إيزابيل غلانس: «ارتبط داء السكري بزيادة تراكم بروتين بيتا النشواني، بينما لوحظ تراكم أسرع لبروتين تاو لدى الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم المنخفض. مع ذلك، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث والتحقق في دراسات مستقبلية».
ووفق الباحثين قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي، وتغيير عوامل الخطر القابلة للتغيير في تأخير ظهور أعراض مرض ألزهايمر. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة؛ لأن كثيراً من المصابين بالخرف يعانون في الواقع من مزيج من آليات كامنة مختلفة، مثل التغيرات الوعائية وتغيرات ألزهايمر معاً. لذا، يؤكد سيباستيان بالمكفيست على أهمية نمط الحياة الصحي حتى في حالة الإصابة بمرض ألزهايمر.
ويختتم قائلاً إن «التركيز على عوامل الخطر الوعائية والأيضية يُمكن أن يُساعد في الحد من التأثيرات المُجتمعة لكثير من التغيرات الدماغية التي تحدث في آنٍ واحد».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





