أخبار عاجلة
الجيش الإسرائيلي يدرس 3 خيارات لـ"إخضاع" حماس -
كيف أصبح الإنفاق بالعجز محرك سياسات العالم؟ -
عراقجي: إيران لم تطلب إجراء مفاوضات مع أميركا -

201 رخصة تعدينية جديدة في السعودية خلال ديسمبر

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 28 يناير 2026 05:03 صباحاً تحالفات عابرة للقارات لا تمر عبر أميركا... فهل فقدت دور «المايسترو»؟

في تحول دراماتيكي يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية الكبرى، شهد مطلع عام 2026 حراكاً تجارياً عالمياً «غير مسبوق» تميز بسمة واحدة بارزة: الاستغناء الكامل عن الولايات المتحدة في صياغة الاتفاقيات الكبرى. فبينما ينشغل البيت الأبيض بفرض رسوم جمركية مشددة، والتهديد بفك الارتباط مع الحلفاء، بدأت القوى الاقتصادية -من نيودلهي وبروكسل إلى بكين وأوتاوا- في بناء «نظام موازٍ» يتجاوز الهيمنة الأميركية التقليدية، في محاولة لتأمين سلاسل الإمداد، وضمان استقرار الأسواق بعيداً عن تقلبات واشنطن، وفق ما ذكر موقع «ياهو فاينانش».

تحالف الملياري نسمة

في قلب هذا التحول، برز الاتفاق التاريخي بين الهند والاتحاد الأوروبي الذي وُصف بـ«أمّ الصفقات»، ليدشن منطقة تجارة حرة عملاقة تضم نحو ملياري مستهلك، وتمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبعد عقدين من المفاوضات الشاقة، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من نيودلهي أن «أوروبا والهند تصنعان التاريخ»، مؤكدة أن هذا التحالف هو مجرد البداية لعلاقة استراتيجية تهدف لتقليل الاعتماد على الأسواق الأميركية المتقلبة، والصينية المهيمنة.

من أبرز مكاسب الاتفاق، أن الهند تفتح أبوابها أمام 250 ألف سيارة أوروبية سنوياً، مع خفض تدريجي للرسوم من 110 في المائة إلى 10 في المائة. كما سيحصل المصدرون الهنود على «إعفاء كامل» في قطاعات المنسوجات، والجلود، والأحذية، مما يفتح لهم سوقاً أوروبية بقيمة 100 مليار دولار.

وإلى جانب التجارة، وقَّع الطرفان شراكة أمنية تهدف لتوطين التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، في رسالة واضحة بأن نيودلهي تبحث عن بدائل لأسلحتها الروسية وتكنولوجيا واشنطن «المشروطة».

وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور» التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة يوم السبت 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
«الميركوسور» يكسر عزلة العقود

ولم يتوقف الطموح الأوروبي عند حدود آسياً؛ إذ شهد مطلع هذا العام اختراقاً تاريخياً في المفاوضات مع كتلة «ميركوسور» المكونة من القوى الكبرى في أميركا الجنوبية، مثل البرازيل والأرجنتين. ويسعى هذا الاتفاق إلى ربط أوروبا بسوق تضم أكثر من 700 مليون نسمة، وهو مشروع طال انتظاره لعقود.

ورغم هذا التقدم، واجه الاتفاق «عقبة إجرائية» بعدما قرر البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي إحالة الاتفاق إلى محكمة العدل الأوروبية لمراجعته قانونياً، مما قد يؤخر التنفيذ. ومع ذلك، ترى المفوضية الأوروبية أن هذا التحرك ضروري لتأمين «شريك تجاري موثوق» في القارة اللاتينية، بعيداً عن تقلبات السياسة التجارية في واشنطن التي باتت تهدد استقرار تدفق السلع عبر المحيط الأطلسي.

كندا والصين... «الباب الخلفي» يثير غضب ترمب

ولم تكن كندا بعيدة عن هذا المشهد؛ إذ أبرم رئيس وزرائها مارك كارني اتفاقاً «تصحيحياً» مع بكين يقضي بخفض الرسوم الصينية على زيت الكانولا الكندي إلى 15 في المائة (بدلاً من 85 في المائة)، مقابل استيراد أوتاوا 49 ألف سيارة كهربائية صينية. هذا التحرك أشعل غضب ترمب الذي هدد فوراً بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على السلع الكندية، متهماً جارته الشمالية بأنها تحاول أن تصبح «ميناء تفريغ» للمنتجات الصينية إلى الداخل الأميركي.

صورة مركبة لترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)
ترمب وسيول وتحالف الـ 350 مليار دولار

وفي تطور متزامن، صعّد ترمب من لهجته ضد كوريا الجنوبية، مهدداً برفع الرسوم الجمركية على منتجاتها من 15 في المائة إلى 25 في المائة، منتقداً «عدم جدية» سيول في تنفيذ الاتفاقيات المبرمة. هذه التهديدات التي طالت قطاعات السيارات والأخشاب والأدوية، تضع اتفاقاً تجارياً ضخماً بقيمة 350 مليار دولار على حافة الانهيار، مما يدفع الحلفاء الآسيويين للبحث عن «مظلات تجارية» بديلة، ربما تحت مظلة الاتحاد الأوروبي أو التكتلات الآسيوية الصاعدة.

ومع ذلك، تشير تحليلات «بلومبرغ إيكونوميكس» إلى أن ترمب نفَّذ فقط واحدة من كل 4 تهديدات جمركية أطلقها، مما جعل الأسواق العالمية تبدأ في «تجاوز» هذه التهديدات، والبحث عن استقرار طويل الأمد في تكتلات لا تمر عبر واشنطن.

عالم متعدد الأقطاب

ويرى مراقبون في «ياهو فاينانس» و«كابيتال إيكونوميكس» أن هذه الاتفاقات تعكس بداية «عصر التعددية»؛ حيث تقول سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين في «برينسيبال أسيت مانجمنت»: «الاقتصادات العالمية لم تعد تستطيع الارتهان للقرار الأميركي المنفرد».

ورغم أن هذه المسارات الجديدة لا تخلو من العقبات -مثل التدقيق القانوني لاتفاقية «ميركوسور» مع أميركا اللاتينية- فإن الزخم الحالي يشير إلى أن العالم بدأ فعلاً في بناء جسور اقتصادية لا تمر عبر واشنطن.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق اليمن يحصر السلاح... وأميركا تدعم «الحوار»
التالى متابعة: "أعمال شغب بعد مقتل ناشطة في أمريكا".. هذه حقيقة الفيديو

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.