اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 27 يناير 2026 12:27 مساءً انعكست التباينات بشأن انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، خلال مباحثات بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على الرغم من تطابق وجهات النظر في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بارو في ختام مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء، إن تركيا وفرنسا لديهما ملفات تعاون عديدة تشمل قضايا إقليمية ودولية مهمة تمس الأمن العالمي بشكل مباشر.
وأضاف فيدان أنه «بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه البلدان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي الأمن الأوروبي، فقد أكدنا على وجود العديد من الجوانب التي يُمكننا القيام بها، وعلى ضرورة عقد لقاءات أكثر انتظاماً لمناقشة بعض القضايا».
تركيا والاتحاد الأوروبيوعن العلاقات التركية الأوروبية، قال فيدان إنه تبادل وجهات النظر مع نظيره الفرنسي حول تجاوز الأزمات القائمة وأبرزها تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي وتنفيذ اتفاقية تحرير تأشيرة «شنغن» للمواطنين الأتراك.
بدوره، أكد بارو أن «الشراكة» بين تركيا والاتحاد الأوروبي بالغة الأهمية سواء بالنسبة للجانبين أو بالنسبة لـ«الاستقلال الذاتي» للقارة الأوروبية، لافتاً إلى أنه على الرغم من وجود اختلافات في وجهات النظر بين تركيا وفرنسا، فإن البلدين يعملان دائماً على إيجاد أرضية مشتركة للاتفاق والتعاون والتضامن.
وقال فيدان إن الرئيسين رجب طيب إردوغان وإيمانويل ماكرون قدّما توجيهات سياسية لتعزيز العلاقات التركية الفرنسية، وإنهما يبذلان قصارى جهدهما لتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية والسياسية وغيرها.
قضايا إقليمية ودوليةوأضاف أن البلدين لديهما ملف واسع من التعاون والمناقشات المستقبلية بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك التطورات في سوريا وغزة وإيران، وأمن البحر المتوسط، وقضايا الأمن العالمي كالصراع الروسي الأوكراني، فضلا عن ضمان استمرار الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي دون انقطاع، مؤكداً على أهمية هذه المسألة.
وأشار فيدان إلى أنه ونظيره الفرنسي أتيحت لهما أيضاً فرصة مناقشة العمل الجاري لـ«تحالف الراغبين» بشأن أوكرانيا، ومساهمات تركيا المحتملة في هذا الصدد، فضلاً عن آخر التطورات في المحادثات الروسية الأوكرانية.
وأكد بارو، في هذا الصدد، أن فرنسا تدعم مشاركة تركيا في «تحالف الراغبين» وتنظر إليها بإيجابية، ويجب تكثيف الضغط على روسيا وتقليص صادراتها النفطية مع استمرار الحرب ضد «أسطول الظل»، وهو أمر بالغ الأهمية للبحر الأسود.
وأضاف أنهما ناقشا أيضاً التعاون ضمن حلف «الناتو»، لافتاً إلى أن تركيا ستستضيف قمة «الناتو» في يوليو (تموز) المقبل، و«ستضطلع تركيا وفرنسا بمهام عالمية مهمة».
وشدد بارو على أن فرنسا مستعدة للمشاركة في أي مناورة محتملة في غرينلاند في إطار «الناتو».
وعن الشراكة التركية الفرنسية، أكد بارو أنها «وثيقة للغاية» على جميع المستويات والمراحل، مُستشهداً بالتعاون في المجال الاقتصادي كمثال، وحجم التبادل التجاري الذي تجاوز 23 مليار يورو عام 2025 مع توقعات بتحقيق المزيد.
اعتقال صحافية معارضةعلى صعيد آخر، قررت محكمة تركية وضع الصحافية المعارضة البارزة، صدف كاباش، تحت المراقبة القضائية ومنعها من مغادرة تركيا.
واعتقلت كاباش (55 عاماً)، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين-الثلاثاء، بتهمة «إهانة الرئيس» (رجب طيب إردوغان) و«التحريض على ارتكاب جريمة»، عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وأحيلت، الثلاثاء، إلى المحكمة مع طلب للمراقبة القضائية.
وسبق أن طالب الادعاء العام في ديسمبر (كانون الأول) عام 2022، الادعاء العام بتوقيع عقوبة السجن 11 سنة ضد كاباش بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان ووزيرين في حكومته.
ووجه الادعاء العام إلى جانب «إهانة الرئيس» اتهامات لكاباش بإهانة وزيري الداخلية والنقل السابقين، سليمان صويلو وعادل كارا إسماعيل أوغلو، وطالب بتغليظ العقوبة للسجن لما يبلغ 11 سنة.
وكانت محكمة في إسطنبول أمرت في يناير (كانون الثاني) 2022 بتوقيف كاباش، بانتظار المحاكمة بتهمة «إهانة الرئيس»، التي يعاقب عليها القانون التركي بالحبس لمدة تتراوح بين سنة و4 سنوات.
وأحيلت كاباش، وهي صحافية بارزة ومعروفة بمعارضتها «حزب العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، إلى المحكمة في ذلك الوقت بسبب قولها، خلال ظهورها في برنامج على قناة «تيلي1» المعارضة، إن «هناك مثلاً شهيراً يقول إن الرأس المتوج يصبح أكثر حكمة، لكننا نرى أن ذلك ليس صحيحاً... الثور لا يصبح ملكاً بدخول القصر، بل يتحول القصر إلى حظيرة».
ودونت كاباش هذا المثل الشركسي القديم في حسابها على «تويتر» وقُبض عليها بعد ذلك بساعات قليلة، ثم وضعت رهن الحبس الاحتياطي قبل أن يفرج عنها مع خضوعها للرقابة القضائية.
ونددت نقابة الصحافيين الأتراك بتوقيف كاباش بتهمة «إهانة الرئيس»، وعدّته اعتداءً خطيراً على حرية التعبير.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






