اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 10:51 صباحاً بدا أن حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تتجه نحو مزيد من الانفتاح الدولي والإقليمي من بوابة «اجتذاب شراكات جديدة للاستثمار في مشاريع النفط والطاقة»، وذلك بهدف «ترسيخ حضورها السياسي» في مواجهة خصومها بشرق البلاد.
ويرجع سياسيون ومتابعون جزءاً من هذا التحول في استراتيجية «الوحدة» إلى ما سموه «الحروب المتبادلة» بين سلطات شرق وغرب ليبيا، بغرض «المحاصرة وفرض العزلة الدولية».
وكان الدبيبة أعلن السبت الماضي، عن توقيع اتفاق في قطاع النفط مع شركتين فرنسية وأميركية، تتجاوز قيمته 20 مليار دولار، ويسمح بزيادة الإنتاج بنحو 850 ألف برميل يومياً.
وكشف الدبيبة خلال افتتاح أعمال «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس» مطلع الأسبوع، عن توقيع اتفاق تطوير طويل لمدة 25 عاماً ضمن شركة «الواحة الليبية للنفط»، بالشراكة مع «توتال إنرجي» الفرنسية، و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، وأشار إلى أن هذا الاتفاق سيمول من خارج الموازنة العامة، ويتوقع أن يحقق إيرادات تصل إلى 376 مليار دولار.
وأفاد الدبيبة بأن طرابلس «تعتزم توقيع اتفاقات أخرى في مجال الاستكشاف والإنتاج مع مجموعة (شفرون) الأميركية، ومع مصر في مجال تقديم الخدمات المصاحبة لتطوير قطاع الطاقة».
وقال رئيس الفريق التنفيذي لـ«مبادرات رئيس الحكومة والمشروعات الاستراتيجية»، مصطفى المانع، إن «هذه الشراكات السياسية الاستراتيجية لحكومة الوحدة مع عدد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا، وتركيا، ومصر، تعكس دعمها لمسار الاستقرار والتعاون المشترك»، مضيفاً أن «السوق الليبية اليوم مفتوحة وجاذبة للاستثمار ولم تعد عالية المخاطر».
وتثير سياسة «الباب المفتوح» أمام الاستثمارات الكبرى، التي تتبعها «الوحدة»، والاتفاقيات التي تبرمها اعتراضات سلطات شرق ليبيا، التي تعد أنها حكومة «منتهية الولاية»، وأن ما تقوم به يعدّ «مخالفة صريحة للإعلان الدستوري، الذي وضع قيوداً مشددة على أي التزامات تمس الموارد السيادية».
وسبق لمجلس النواب أن اعترض على اتفاقية أبرمتها حكومة «الوحدة» مع قطر وإيطاليا لتطوير وتوسعة محطة ميناء المنطقة الحرة بمصراتة، في غرب البلاد، وسط اتهامات بـ«التعدي على الموارد السيادية الليبية والتفريط في الثروات الوطنية».
وفي السياق ذاته، استقبل الدبيبة وفد شركة «أجيال» للبترول والطاقة السعودية، برئاسة رئيس مجلس الإدارة مصلح الدوسري، وبحضور المدير التنفيذي عادل العيدان، وذلك على هامش مشاركتها في أعمال النسخة الرابعة لـ«قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» التي انعقدت السبت الماضي بطرابلس.
وقال الدبيبة إن السوق الليبية «مفتوحة أمام جميع المستثمرين والشركات العالمية الكبرى، في إطار سياسة اقتصادية قائمة على الانفتاح وبناء الشراكات الاستراتيجية»، مؤكداً التزام حكومته «بتوفير بيئة استثمارية جاذبة تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتطوير قطاع النفط والطاقة».
ونقل مكتب الدبيبة عن وفد شركة «أجيال»، نيته دخول السوق الليبية والاستثمار في قطاع الطاقة، مستعرضاً مجالات عمل الشركة التي تشمل الاستكشاف والإنتاج، والخدمات النفطية، وتطوير مشاريع الطاقة، إلى جانب تقديم حلول فنية وتقنية داعمة لتطوير القطاع.
ويأتي هذا اللقاء بعد زيارة رسمية لوفد من حكومة «الوحدة» إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وعقد سلسلة اجتماعات مع كبرى الشركات السعودية، على رأسها شركة «أرامكو»، لبحث فرص التعاون والاستثمار المشترك في مجال الطاقة.
ولمزيد من التوسع، بحث وزير النفط والغاز بحكومة «الوحدة»، خليفة عبد الصادق، الاثنين مع وفد شركة «إس إل بي» الأميركية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والخدمات النفطية، وبحث مع عضو البرلمان الأوروبي، نيكولاس فرادوريس، سبل تعزيز التعاون الليبي - الأوروبي في مجالات الطاقة ودعم الشراكات والاستثمارات في القطاع.
كما تبادل عبد الصادق مع وفد رفيع المستوى من وزارة الطاقة والمؤسسات والتنمية المستدامة في مالطا، الرؤى حول مشاريع الربط الكهربائي والطاقة المستدامة، ودعم الشراكات بين المؤسسات المعنية في البلدين، وتحدثا عن سبل تعزيز التعاون الليبي - المالطي في مجالات الطاقة.
وكان الصادق أعلن أمام «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026» في طرابلس عن خطط لحفر نحو 100 بئر جديدة للنفط والغاز الطبيعي خلال العام الحالي، مؤكداً أن ذلك يعود إلى مدى الاستقرار الذي تشهده البلاد وزيادة الثقة الدولية في حكومته.
وتنتج ليبيا نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وتقدر احتياطياتها المثبتة من الخام بنحو 48.4 مليار برميل، وفق بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ما يجعلها الأولى أفريقياَ والتاسعة عالمياً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






