أخبار عاجلة
علاج للنقرس يقي من أمراض القلب والدماغ -

السفير الفرنسي في الجزائر «شخص غير مرحب به»

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 10:39 صباحاً في وقت أعلنت الجزائر، أن السفير الفرنسي لديها ستيفان روماتيه، «شخص غير مرغوب فيه» على خلفية «قضية وثائقي تلفزيوني مسيء»، بدأت الاثنين، الوزيرة الاشتراكية الفرنسية السابقة سيغولين روايال زيارة إلى الجزائر بصفتها رئيسة جمعية تعمل، منذ تأسيسها في ستينات القرن الماضي، على تلطيف الأجواء بين البلدين عند تعرض علاقاتهما لأزمات.

وبلغت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس منعطفاً جديداً حاداً مساء الأحد، إثر إعلان «القناة الدولية الجزائرية»، الحكومية، أن السفير الفرنسي، روماتيه، بات شخصاً «غير مرحب به» فوق التراب الجزائري، وذلك رداً على مشاركته في برنامج استقصائي بثته القناة الفرنسية العمومية الثانية مساء الخميس الماضي، عدَّته السلطات الجزائرية «اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة ورموزها، وتجاوزاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية المعمول بها».

السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه (موقع السفارة)
«معاملة بالمثل»

وفي خطوة تعكس تمسك الجزائر بمبدأ المعاملة بالمثل، كشفت القناة عن قرار السلطات بمنع عائلة الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة «الإرهاب»، من زيارته، رداً على حرمان عائلة دبلوماسي جزائري مسجون في فرنسا من زيارته.

وتكرس هذه القرارات، وفق مراقبين، حالة الانسداد الشامل في القنوات الرسمية، التي تضررت بشدة منذ صيف 2024 عقب إعلان «الإليزيه»، دعمه مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية؛ وهو ما أدى حينها إلى سحب الجزائر سفيرها لدى باريس بشكل فوري.

ويأتي هذا الاستنفار الدبلوماسي ليعمّق الهوة التي بدأت تتسع فعلياً منذ أبريل (نيسان) 2025، حين استدعت باريس سفيرها روماتيه للتشاور عقب أزمة طرد متبادل لموظفين قنصليين (12 دبلوماسياً من كل جهة)، إثر اتهام وسجن دبلوماسي جزائري بباريس، بتهمة «خطف واحتجاز» اليوتيوبر المعارض أمير بوخرص، الذي يملك اللجوء السياسي بفرنسا.

اليوتيوبر الجزائري المعارض أمير بوخرص (حسابه على مواقع التواصل)

وعرض برنامج «فرنس 2» تحقيقاً استقصائياً مثيراً للجدل تناول ما يصفه بـ«حرب سرية» بين فرنسا والجزائر، تقوم على صراع سرديات وتبادل اتهامات، وحملات تأثير إعلامي وسياسي متبادلة، في سياق توتر دبلوماسي غير مسبوق منذ استقلال الجزائر. واستند التحقيق إلى شهادات ووثائق تتحدث عن ضغوط ومحاولات تأثير وتجسس مزعومة، في مسعى لتفكيك آليات إدارة الأزمة بين البلدين.

ويسرد الوثائقي مذكرة للأمن الداخلي الفرنسي، تتعلق بحادثة وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حيث يُزعم أن مستشارة بلدية فرنسية من أصول جزائرية من منطقة باريس، دُعيت إلى القنصلية الجزائرية في كريتاي بضواحي العاصمة الفرنسية، لإجراء لقاء دام ساعتين مع عنصر من الاستخبارات الجزائرية. وقد وبّخها، حسب المذكرة، على تدشينها لوحة شارع تخليداً لذكرى المغني الأمازيغي المغتال سنة 1998 لونيس معطوب، مع الاكتفاء بذكر صفته كـ«قبائلي»، دون الإشارة إلى جنسيته الجزائرية.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلقي خطاباً في وزارة الدفاع 9 أكتوبر الماضي (الرئاسة)

وظهر في الوثائقي أمير بوخرص، حيث هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وزعم أنه أعطى «الضوء الأخضر» لتنفيذ عملية خطفه واحتجازه سنة 2024 في ضواحي باريس. وبحسب تحقيقات الأمن الفرنسي، كانت العملية تهدف إلى تصفية المعارض، لكنها فشلت في النهاية، وأسفرت عن توجيه التهمة إلى ثمانية جزائريين، من بينهم دبلوماسيان، أُودِع أحدهما السجن.

كما ظهر السفير روماتيه في العمل التلفزيوني، معلقاً على التوترات بين البلدين، ومؤكداً أن البلدين «يملكان القدرة على تجاوز المشكلات الحالية».

وترى السلطات الجزائرية أن مشاركة السفير في هذا العمل «خطيئة كبرى»، وبمثابة تأييد من الحكومة الفرنسية، وهذا ما حمله مضمون بيان أصدرته وزارة الخارجية، الخميس، تعلن فيه استدعاء القائم بالأعمال بالسفارة الفرنسية.

ووصف البيان الجزائري، الوثائقي الفرنسي بأنه «مليء بالأكاذيب والافتراءات والإساءات بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها». مشدداً على «خطورة تورط قناة خدمة عمومية فرنسية في هذا العمل»، عادّا ذلك «مؤشراً على تواطؤ أو موافقة رسمية».

كما انتقد البيان «مشاركة السفارة والسفير شخصياً في الوثائقي»، ما عدَّته الجزائر «حملة عدائية غير مسبوقة، تمثل تصعيداً في الممارسات المعادية للجزائر»، مشيراً أيضاً إلى «رفض الجزائر القاطع لأي تصرفات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، مع احتفاظها «بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة».

محاولة إنقاذ...

وسط هذا الجو المشحون بالتصعيد، بدأت رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» سيغولين روايال زيارة إلى الجزائر، الاثنين، حسبما أعلنت عنه قبل يومين بحسابها بالإعلام الاجتماعي.

رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» سيغولين روايال (حسابها على مواقع التواصل)

وأكدت مصادر صحافية، أن زيارة وزيرة البيئة سابقاً، ومرشحة الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2007، إلى الجزائر، جاءت استجابة لدعوتين مشتركتين من «الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة» و«غرفة التجارة والصناعة الجزائرية - الفرنسية»، حيث سيتم استخدام ملفات الاستثمار والتجارة والشراكة الاقتصادية القوية بين البلدين، غطاءً لإعادة وصل الروابط المتفككة منذ عام ونصف العام.

وعندما انتخبت نهاية 2025 على رأس الجمعية، التي أُسست عام 1963 بهدف «تعزيز الحوار والصداقة بين الشعبين الفرنسي والجزائري»، صرَحت روايال، بأن الأزمة بين البلدين «عميقة، ومن اختاروني لهذه المهمة على دراية بحريتي في التعبير، وبصلابة قناعاتي».

وتتبنى السياسية الفرنسية السبعينية، خطاباً جريئاً يدعو صراحة إلى «الاعتراف بجرائم الاستعمار والاعتذار عنها»، شرطاً أساسياً لتطبيع العلاقات. ومن المرتقب أن تشمل محادثاتها قضايا حساسة، مثل معالجة آثار التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية (1961 - 1967)، واسترجاع مدفع «بابا مرزوق»؛ وهو سلاح برونزي جزائري ضخم يعود إلى عام 1542، نقل إلى مدينة بريست بفرنسا عام 1830 عقب الاحتلال.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق وزيرا الإعلام السعودي والعماني يبحثان مجالات الشراكة الإعلامية
التالى الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.