اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 07:15 صباحاً استدعت السلطات الموريتانية الاثنين، صحافياً على خلفية نشر مقطع فيديو لنواب في البرلمان وهم يتناولون الطعام، خلال نقاش حصيلة عمل الحكومة لعام 2025، وخططها للعام 2026، وهي الجلسة البرلمانية التي انعقدت يوم السبت الماضي، وتوصف بأنها الأكثر أهمية من الناحية السياسية.
وظهر في مقطع الفيديو اثنان من نواب المعارضة، وبحوزتهم كيس، قال ناشر الفيديو، إنه يحتوي على قطع من «القديد»، وهو نوع من اللحم المجفف، يستهلكه سكان الصحراء الموريتانية بكثرة، وخاصة خلال فصل الشتاء.
وتفاعل الموريتانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع مقطع الفيديو على نطاق واسع، وانتقد كثير من المعلقين انهماك نواب من المعارضة في الأكل خلال جلسة تنعقد مرة واحدة في السنة، لنقاش عمل الحكومة، في إطار الرقابة من طرف السلطة التشريعية على عمل السلطة التنفيذية.
وكان الصحافي عبد الله أتفاغ المختار قد نشر مقطع الفيديو ليل السبت-الأحد، وكتب معلقاً عليه: «نواب تواصل منشغلون بأكل اللحم المجفف، ولم يسمعوا أي شيء من كلام الوزير الأول، ومع ذلك يقولون إنه غير صحيح».
ويشير الصحافي هنا إلى نواب حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية»، وهو أكبر أحزاب المعارضة تمثيلاً في البرلمان الموريتاني، ويظهر اثنان من نواب الحزب بشكل واضح في مقطع الفيديو.
وفي تعليق على مقطع الفيديو، كتب النائب المعارض إسلكُ ولد ابهاه، الذي ظهر في مقطع الفيديو: «كُن حذراً من شرطة الجرائم السيبرانية، فهذا تزوير كبير وخطير للغاية، لأنه تضمن تركيباً لصوت ولد اجاي (الوزير الأول) في جلسة قبل يومين على لقطة عفوية في القاعة بعد العودة من صلاة العشاء هذا المساء».
وأضاف النائب: «الحمد لله أننا لم نكن نأكل المال العام، ولا أي مال مشبوه، بل إننا كنا نوزع قطعاً من اللحم المجفف على الزملاء النواب الذين رابطوا في البرلمان من الصباح يتابعون ويدونون ويحللون بعد أن ترك الآخرون القاعة لأغراض خاصة مختلفة».
كما علق النائب المعارض محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل قائلاً: «تم تصوير هذا الفيديو خلسة وبشكل غير أخلاقى خلال استراحة بعد صلاة العشاء أثناء النقاش السياسي العام، وليس خلال خطاب الوزير الأول كما تم الإيحاء».
وأضاف: «المقلق حقيقة هو أن يلجأ بعض النواب إلى هذا الأسلوب في تسريب أجواء القاعة، وأن يتم تداوله من جهات يُفترض فيها تحري الحقيقة ونقلها كما هي... يبدو أن الأغلبيه اليوم تعاني من عجز واضح عن تبرير الفساد والغبن والتهميش».
وفيما يبدو أن مقطع الفيديو مصور بالهاتف، تشير مصادر إلى أن أحد نواب الأغلبية يقف خلف تصويره، فيما تمنع الإجراءات الداخلية للبرلمان الموريتاني تصوير الجلسات من طرف الصحافيين، حيث تحتكر تصويرها وبثها قناة «البرلمانية»، لتوزعها على بقية الصحافيين.
وفي اليوم الموالي لنشر مقطع الفيديو كتب الصحافي أن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية وجهت له استدعاء على خلفية نشر مقطع الفيديو، مشيراً إلى أن مقطع الفيديو وصله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يزد على إعادة نشره، وعلق قائلاً: «لستُ مسؤولاً عنه».
وأعلن الصحافي أنه حذف مقطع الفيديو من صفحته، مقدماً الاعتذار عن نشره.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






