اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 12:03 مساءً تصاعد الجدل في مصر بشأن قرار «مصلحة الجمارك» بانتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، وطال الجدل أيضاً تعديلات قانون «الضريبة العقارية» الذي وافق عليها مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) رغم أنها رفعت حد الإعفاء عن «ضرائب السكن الخاص».
وتعددت طلبات الإحاطة التي تقدم بها نواب برلمانيون بشأن قرار «مصلحة الجمارك» بالتزامن مع مقترحات لمناقشة آليات تطبييق منظومة حوكمة الهاتف المحمول بهدف ضمان عدم تحميل المواطنين، خاصة المقيمين، بالخارج أعباءً إضافية.
وكانت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلنا انتهاء العمل بالإعفاء الاستثنائي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب، على أن يبدأ تطبيق القرار بداية من، الأربعاء الماضي، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يوماً على كل ختم دخول.
وبحسب بيان مشترك صدر، الثلاثاء الماضي، فإن الإجراءات الجديدة تهدف «لتنظيم سوق الهواتف المحمولة (في إطار منظومة حوكمة استيراد أجهزة المحمول)، بعد توسع التصنيع المحلي ودخول عدد من الشركات العالمية إلى السوق».
وفي 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، وافق مجلس الشيوخ على تعديلات «قانون الضريبة على العقارات المبنية: والتي تقضي برفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألفاً إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية (الدولار يساوي 47.10 جنيه بالبنوك الرسمية)، على أن تشمل العقارات سواء كانت مؤجرة أو يقيم فيها المالك المكلف بأداء الضريبة بنفسه، وسواء كانت تامة ومشغولة، أم تامة وغير مشغولة، أم مشغولة على غير إتمام.
ووجه الإعلامي عمرو أديب خلال برنامج «الحكاية»، على فضائية «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة، تساؤلات استنكارية إلى الحكومة قائلاً: «لماذا تفعلون هذا بالناس؟ هل هذا هو جزائي؟»، مضيفاً بنبرة عتاب: «أنا مواطن أعتبر نفسي جيداً، وفي الخمس أو الست سنوات الماضية تعاملتم معي بشكل جيد، ولم أشتكِ أبداً، ودائماً أقول لنصبر جميعاً، فهلا طبطبتم عليَّ».
وأعاد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس نشر تدوينة للإعلامية لميس الحديدي على منصة «إكس»، الجمعة، انتقدت فيها قرار «جمارك الهواتف المحمولة» المشتراة من خارج البلاد للاستعمال الشخصي، وعلق قائلاً: «وقرار الضريبة على السكن الخاص، معظم الدول بتعفي السكن الخاص من الضريبة»، في إشارة إلى انتقاده الخطوتين.
ووصفت الإعلامية لميس الحديدي، في تدوينة لها على منصة «إكس» قرار «جمارك الجوال» بـ«قرارات تعكير المزاج العام»، وأضافت: «حين تتخذ الحكومات قراراً اقتصادياً عليها أن تدرس وتحدد ما هو الأثر المنشود، وفي المقابل من سيتضرر. وفي موضوع الإلغاء المفاجئ لإعفاء الجوالات الذي تم تطبيقه من سنه واحدة... القرار الأخير كقرار متسرع، بلا هدف واضح سوى زيادة الحصيلة الضريبية بقدر محدود».
بينما حذر عضو مجلس النواب، الإعلامي مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامجه «حقائق وأسرار» على فضائية «صدى البلد»، الجمعة، «من تداعيات قرار الجمارك الخاص بالهواتف المحمولة الواردة من الخارج.
أضاف بكري أن هذه الزيادات لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، قائلاً: «المواطن تحمل الكثير، وبحاجة لأن يشعر بتخفيف الأعباء مثلما وعدت الحكومة وليس تحمل أخرى جديدة»، مشيراً إلى «أن القرار لم يُمهَّد له بحوار مجتمعي كافٍ؛ ما أدى إلى حالة من الارتباك بين المستهلكين والتجار».
وقالت وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، مها عبد الناصر، إن تصاعد الجدل حول «جمارك الجوال» دفع لجنة الاتصالات لاستدعاء ممثلي الحكومة أمام لمناقشة أبعاد اتخاذ القرار في ظل ما أثاره من تساؤلات وردود فعل واسعة بين المواطنين، مشيرة إلى أن القرار لا يتوافق مع اعتبارات العدالة الاجتماعية، ويضر مصلحة المواطنين خصوصاً المصريين العاملين بالخارج.
وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الاتصالات بالبرلمان سوف تناقش أسباب إلغاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان معمولاً به في الوقت الحالي إلى جانب الاستماع إلى رؤية الجهات المعنية بشأن حماية السوق وتنظيمها، دون الإضرار بحقوق المستخدم النهائي، لافتة في الوقت نفسه إلى أي قرارات تمس الاستخدام اليومي للتكنولوجيا والاتصالات يجب أن تخضع لنقاش برلماني جاد يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كافة.
وتقدم النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجهاً إلى وزير المالية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ بشأن قرار «جمارك الجوال» استناداً إلى غياب المعايير الموضوعية لاتخاذه
من جانبه، تقدم النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين باقتراح برغبة إلى المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، يطالب فيه بإلغاء قرار وزارة المالية الخاص بإلغاء الإعفاء الجمركي على جهاز الهاتف المحمول للمصريين المقيمين بالخارج.
وعلَّق وزير الإعلام الأسبق، أسامة هيكل على قرار «جمارك الجوال» قائلاً في منشور له عبر «فيسبوك»، السبت، إن شركة «أبل» لا تربح 400 دولار في جهاز المحمول الذي اخترعته، وتصرف مليارات الدولارات على أبحاث تطويره.
وأضاف وزير الإعلام الأسبق: «مصر التي لم تنتجه ولا حتى فكرت تقلده، ولا حتى تمتلك شبكات اتصالات وإنترنت محترمة.. تريد أن تربح أكثر من 700 دولار على نفس الجهاز دون أي مجهود؛ كضريبة لا تطبق في أية دولة في العالم... اعقلوا الأمور، يرحمكم الله».
أستاذ العلوم السياسية «بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية»، حسن سلامة، أشار إلى أن الجدل حول القرارات التي تمس المواطنين رجع؛ لأنه لم يكن هناك تمهيد إعلامي قبل اتخاذها كما أن اختيار التوقيت ليس مناسباً؛ لأن قرار «جمارك المحمول» تزامن معه تقريباً موافقة «الشيوخ» على «الضريبة العقارية»، وقبل عدة أشهر أقر مجلس النواب أيضاً «قانون الإيجارات القديم»، وأثار جدلاً يستمر حتى الآن.
وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن التدرج في اتخاذ القرارات يعد مطلوباً لتهيئة المواطنين، كما أن المواءمات السياسية والمجتمعة يبقى لديها دور في اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي دائماً ما يؤكد ضرورة تحمل الجهات الحكومية مسؤولياتها وتلميحه إلى رحيل من ليسوا بقادرين على أداء مهام عملهم... يشير إلى أنها اقتربت من الرحيل.
وطالب السيسي خلال كلمته في أثناء مشاركته في الاحتفال «بعيد الشرطة» السبت، «مؤسسات الدولة بأن يكون لديها نقد ذاتي أمين»، مؤكداً «أن كل مؤسسة تعلم ما بداخلها، ولا تحتاج إلى من يُملي عليها ما تفعل، وأن الجميع راحلون، وكل مسؤول سيُحاسَب عن الفترة التي تولّى فيها المسؤولية».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




