اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 10:15 صباحاً أعلن الجيش في نيجيريا مقتل اثنين من أبرز القيادات في تنظيم «داعش»، و8 مقاتلين آخرين، خلال عملية عسكرية واسعة النطاق في أقصى شمال شرقي نيجيريا، فيما قُتل 10 عناصر خلال مواجهات دامية بين تنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام»، الموالية لتنظيم «القاعدة».
وتأتي هذه التطورات وسط توتر أمني وعسكري متصاعد في نيجيريا، حيث يحاول الجيش القضاء على معاقل التنظيمات الإرهابية في «مثلث تمبكتو»، وهو المنطقة التي تتمركز فيها التنظيمات، وتتخذ منها قاعدة خلفية لشن هجماتها الإرهابية.
وقال ضابط الإعلام في قيادة مسرح العمليات، المقدم ساني أوبا، في بيان (الجمعة)، إن «قوات المهام المشتركة (هادين كاي) قضت على قائدَين بارزَين في (داعش)، هما: (باسولهو) و(عبيدة)، بالإضافة إلى 8 مقاتلين آخرين، وذلك على امتداد غابة سامبيسا وجبال ماندارا».
ووصف الضابط العملية بأنها «ضربة حاسمة لعناصر (داعش - ولاية غرب أفريقيا)، على محور سامبيسا في جبال ماندارا»، مشيراً إلى أن مسلحين من التنظيم الإرهابي «حاولوا تنفيذ كمين محكم باستخدام عبوات ناسفة بدائية على جوانب الطرق، مدعوماً بإطلاق نار كثيف».
وأكد أن القوات «ردت بقوة نارية متفوقة، مما أسفر عن تحييد 10 إرهابيين، من بينهم قائدان ميدانيان بارزان يُدعيان (باسولهو) و(عبيدة)»، مشيراً إلى أن القوات طاردت العناصر الإرهابية وتمكّنت من ضبط أسلحة وذخيرة وقنابل صاروخية.
على صعيد آخر، قال الجيش إن قواته اشتبكت مع عناصر إرهابية قرب منطقة مالكوبي، مما أسفر عن مقتل عنصرين إرهابيين، ومصادرة أسلحة وذخيرة، دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات. كما اشتبكت وحدة أخرى من الجيش مع عناصر إرهابية حاولت التسلل من الكاميرون إلى داخل الأراضي النيجيرية قرب غالاكورا، مما أجبرهم على التراجع وترك دراجات نارية وإمدادات خلفهم.
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع انعقاد مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة في العاصمة أبوجا (الخميس)، التي حضرها وفد أميركي برئاسة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، وخُصّصت لنقاش الوضع الأمني في نيجيريا واستهداف المسيحيين، ومعالجة تصنيف الولايات المتحدة لنيجيريا بوصفها «دولة مثيرة للقلق الخاص».
وفي ختام الاجتماع، قال وزير الإعلام النيجيري محمد إدريس، خلال مؤتمر صحافي، إن الولايات المتحدة أكدت التزامها بالتسليم «في الوقت المناسب» لما تبقّى من المعدات العسكرية التي تم التعاقد عليها خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، والمروحيات، والمنصّات العسكرية، وقطع الغيار، وأنظمة الدعم المختلفة.
وأوضح إدريس أن الجانب الأميركي أبدى استعداده لتزويد نيجيريا بمعدات دفاعية فائضة عن الحاجة، وقال: «نريد أن يعلم النيجيريون بأن هذه الشراكة تعمل فعلياً. هذه الجهود ليست نظرية أو مجردة، بل تُؤتي ثمارها، وستواصل تحقيق النتائج».
وأكد إدريس، في حديثه أمام الصحافيين: «هذا هو ثالث لقاء رفيع المستوى مع مسؤولين كبار في الولايات المتحدة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وهو ما يؤكد أن شراكتنا نشطة وجادة ومركّزة على نتائج تهمّ النيجيريين».
وأضاف: «تعكس هذه الشراكة الثنائية ليس فقط التزامنا المشترك بحرية المعتقد وحماية المدنيين، بل أيضاً علاقة استراتيجية ناضجة قائمة على الثقة والشفافية وتقاسم المسؤوليات»، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدَين «أسفر عن مكاسب عملياتية حقيقية»، خصوصاً في الحرب على معاقل «داعش» و«بوكو حرام»، أقصى شمال شرقي نيجيريا.
وشارك في الاجتماع عن الجانب الأميركي كلٌّ من وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، والقائم بالأعمال كيث هيفرن، ومساعد وزير الخارجية رايلي بارنز، من مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، ونائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الفريق جون برينان.
وعن الجانب النيجيري حضر الاجتماع وزير الدفاع الفريق كريستوفر غوابين موسى، ورئيس أركان الدفاع الفريق أولوفيمي أولويِدي، ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو، ووزير الميزانية والتخطيط الاقتصادي أبو بكر أتيكو باغودو، ووزيرة الدولة للمالية الدكتورة دوريس أوزوكا-أنيتي، ووزير الداخلية الدكتور أولوبونمي تونجي-أوجو، والمفتش العام للشرطة كايود إيغبتوكن، والمراقب العام للجمارك النيجيرية بشير أديوالي أدينيي.
ضغط أميركيوضغط الأميركيون على السلطات النيجيرية من أجل بذل جهد أكبر في مواجهة الإرهاب وحماية المجتمعات المسيحية، وقالت أليسون هوكر: «نريد أن نرى نهاية لهذا النوع من العنف»، مؤكدة أن حكومتَي الولايات المتحدة ونيجيريا ستعملان معاً، «بهدف حماية المسيحيين وضمان حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان». وأضافت: «نحث الحكومة على العمل مع السلطات المحلية للعثور على الضحايا الأبرياء وتأمين إطلاق سراحهم، وكذلك التعاون مع المنظمات غير الحكومية لتلبية احتياجات أسر الضحايا في هذه الأثناء».
في غضون ذلك، نشرت الصحف المحلية، نقلاً عن رئيس وقائد جماعة الصيادين اليقظين في ولاية (بورنو)، شمال شرقي نيجيريا، مالام شاوولو يوهانا، خبر مقتل قسّ، وأربعة أشخاص آخرين خلال هجوم شنه مقاتلون من تنظيم «داعش».
وقال المصدر إن عناصر من «داعش» اقتحموا قرية «طارفة»، الثلاثاء الماضي، وقتلوا القس واثنين من الصيادين، بالإضافة إلى مدنيين اثنين آخرين، قبل أن ينسحبوا من القرية، فيما تُعد هذه القرية مجتمعاً منعزلاً في أقصى شمال شرقي نيجيريا.
مواجهات إرهابيةمن جهة أخرى، لا يقتصر التعقيد الأمني في نيجيريا على الحرب بين الجيش والتنظيمات الإرهابية، بل إن حرباً أخرى أكثر دموية تدور ما بين «داعش» و«بوكو حرام»، تُلقي بظلالها الثقيلة على حياة السكان المحليين.
فقد أكدت تقارير محلية مقتل العشرات من العناصر الإرهابية عقب تجدد الاشتباكات العنيفة بين تنظيم «داعش»، وعناصر من جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وتحت قيادة شخص يُلقّب في الأوساط المتشددة بـ«أبو أميمة».
وأفادت مصادر أمنية بأن الاشتباكات اندلعت، الثلاثاء، على محور حوض بحيرة تشاد في منطقة أبادام، التابعة لولاية بورنو النيجيرية، بين فصيل «بوكو حرام» الذي يُعتقد أنه ينطلق من تجمعات سكنية داخل دولة النيجر على جانب الحدود المحاذية لحوض بحيرة تشاد، وعناصر تنظيم «داعش» المقيمين على الجانب النيجيري من الحدود.
وقال مصدر أمني: «دارت الاشتباكات في محيط دوغون تشيكو بوهاري، شرق توبوم موتا، وعلى محور بوسو-ديفا داخل جمهورية النيجر. واستمرت عدة ساعات، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجانبَين». ويتنافس التنظيمان على النفوذ والسلطة في منطقة غنية بالموارد، خصوصاً المناطق الزراعية وأحواض الصيد التقليدي، ومناجم الذهب والنحاس.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






