اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 06:51 صباحاً غزيون يشككون في قدرة مجلس السلام برئاسة ترمب على تغيير واقعهم المأساوي
يقوم الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة بالحفر بأيديهم في مكب نفايات بحثاً عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع، الذي دمرته الحرب التي استمرت عامين.
ويتناقض المشهد في منطقة المواصي بمدينة خان يونس بصورة كبيرة مع الرؤية التي طرحها قادة العالم في دافوس بسويسرا، حيث دشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس السلام الذي سيشرف على غزة.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن الرئيس ترمب دخول «مستويات قياسية» من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وروّج غاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، لإمكانات التنمية المحتملة في المنطقة المدمرة.
وفي غزة، بعد أشهر من بدء الهدنة، ما زال مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في مخيمات النزوح، ويقيمون في خيم ومبانٍ دمرتها الحرب، غير قادرين على حماية أنفسهم من درجات الحرارة المنخفضة في فترات الليل.
على الرغم من وقف إطلاق النار، ما زالت تقع هجمات دموية. فقد قصفت الدبابات الإسرائيلية، أول من أمس، الخميس، أربعة فلسطينيين شرق مدينة غزة، وفقاً لما قاله محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفا، الذي تم نقل الجثث إليه. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».
وأعرب البعض في غزة عن تشككهم في مجلس السلام الذي يترأسه ترمب، وما إذا كان سيغير حياتهم المأساوية. وقال رامي غلبان، الذي نزح من خان يونس: «هذا المجلس يضم إسرائيليين. لا أفهم، كمواطنين، كيف يمكننا أن نتفهم هذا الموقف»، وأضاف: «الإسرائيليون الذين تسببوا لنا في المعاناة». وقال فتحي أبو سلطان: «نحن في موقف لا توجد فيه خيارات بديلة»، مضيفاً: «موقفنا مأساوي».
يشار إلى أن المساعدات تدفقت إلى غزة بصورة كبيرة منذ وقف إطلاق النار، ولكن السكان يقولون إن الوقود والحطب لا يتوافران بصورة كافية. الأسعار مرتفعة والبحث عن الحطب يتسم بالخطورة. وكانت القوات الإسرائيلية قد قتلت صبيين (13 عاماً) أثناء محاولتهما جمع الحطب، حسبما قال مسؤولو المستشفى.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن شركاء الأمم المتحدة الذين يديرون مخيمات النزوح أصبحوا قادرين الآن على دعم نحو 40 في المائة من المواقع القائمة التي يبلغ عددها 970 موقعاً في أنحاء قطاع غزة بسبب القيود المتعلقة بالقدرة والتمويل. وأضاف أن الشركاء يواصلون توزيع الخيم والمراتب وأكياس النوم والأغطية والملابس الدافئة وأدوات الطبخ والمصابيح الشمسية.
وبالنسبة لسناء صلاح، التي تعيش في خيمة مع زوجها وأبنائهما الستة، يعد إشعال النار مهمةً يوميةً ليتمكنوا من الطبخ والتدفئة. وبالكاد تمتلك أسرتها ما يكفي من الملابس لتدفئتهم. وقالت إن الأسرة لا تستطيع تحمل تكلفة شراء الحطب أو الغاز، مضيفة أنهم يدركون مخاطر حرق البلاستيك ولكن ليس لديهم خيار آخر. وقالت أثناء قيام أفراد أسرتها بإلقاء البلاستيك والورق في النار لإبقائها مشتعلة «الحياة صعبة للغاية»، وأضافت: «لا نستطيع حتى أن نحظى بكوب من الشاي». وأضافت: «هذه حياتنا، لا ننام بالليل بسبب البرودة الشديدة».
وقال عزيز عقل إن الحطب مرتفع التكلفة. ويشار إلى أن أسرتها ليس لديها دخل، ولا تستطيع أن تدفع تكلفة الحطب التي تبلغ 7 أو 8 شيقات (نحو 2.5 دولار). وأضاف: «منزلي لم يعد موجوداً وأطفالي أصيبوا».
وقد فاقم مقتل 3 صحافيين فلسطينيين من الوضع المأساوي. وقال مسؤولو قطاع الصحة في غزة إن العشرات من الفلسطينيين احتشدوا أول من أمس الخميس لتشييع ثلاثة صحافيين فلسطينيين - أحدهم صحافي يتعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية - قتلوا في يوم سابق عندما استهدف هجوم إسرائيلي مركبتهم.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم جاء بعد رصد مشتبه بهم كانوا يقومون بتسيير طائرة مسيرة مثلت تهديداً لقواته. وقالت وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 470 شخصاً لقوا حتفهم بالنيران الإسرائيلية في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولقي ما لا يقل عن 77 شخصاً حتفهم بنيران إسرائيلية بالقرب من خط لوقف إطلاق النار يفصل المنطقة بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وبين معظم سكان غزة.
وقال على شعث، رئيس حكومة التكنوقراط الجديدة والمستقبلية في غزة، إنه سيتم فتح معبر رفح من الجانبين، الأسبوع المقبل، على الحدود بين غزة ومصر. ومن شأن إعادة فتح المعبر تسهيل عبور الفلسطينيين في غزة إلى مصر للحصول على العلاج أو زيارة الأقارب.
ويريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إرسال مليار دولار لمجلس السلام لأغراض إنسانية في غزة إذا رفعت الولايات المتحدة الحظر عن الأموال. وقد التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو، وقال بوتين: «نؤمن أن إقامة دولة فلسطينية وعملها بكفاءة هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يؤدي لتسوية نهائية للصراع بالشرق الأوسط».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





