اخبار العرب -كندا 24: الخميس 22 يناير 2026 01:04 مساءً كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.
وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.
وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.
وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».
وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.
المجندون الجددووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».
في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.
وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».
وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».
وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.
وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.
أساليب «آيس»وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».
وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.
وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.
وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.
من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.
وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






