اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 20 يناير 2026 12:51 مساءً كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد تغطية الرياضات المتعددة في ألعاب «التضامن الإسلامي»؟
في مواجهة تحدي تغطية أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة رياضي عبر أكثر من عشرين رياضة مختلفة، دخلت رابطة اللجان الأولمبية الوطنية «أنوك» واتحاد التضامن الإسلامي الرياضي «إيسا» في شراكة مع شركة التقنية الرياضية «سبيكتاتر. إيه آي» لتقديم ملخصات فورية معتمدة على الذكاء الاصطناعي خلال دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2025 التي جرت في العاصمة الرياض، في تجربة أرست نموذجاً جديداً قابلاً للتوسع وفعّالاً من حيث التكلفة لتغطية الأحداث الرياضية المتعددة الألعاب.
وبحسب تقرير منشور في شبكة «سبورتس برو» شكّلت هذه النسخة نقطة تحوّل حقيقية، إذ أُتيحت فرصة توسيع النطاق الرقمي للدورة بصورة غير مسبوقة، وتحديث أساليب سرد القصص، وضمان حضور كل دولة وكل رياضي على الساحة العالمية.
أقيمت الألعاب في الفترة من السابع إلى الحادي والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وجمعت أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة رياضي يمثلون سبعاً وخمسين لجنة أولمبية وطنية، تنافسوا في أكثر من عشرين رياضة. ومع إقامة عدد كبير من المنافسات في وقت واحد عبر عدة منشآت، سعت «أنوك» إلى حل قادر على توسيع إنتاج المحتوى، وضمان العدالة في إبراز الرياضيين، وتمكين التوزيع شبه الفوري للجماهير حول العالم.
تفرض تغطية الأحداث الرياضية المتعددة الألعاب على هذا النطاق تحديات معقدة. فالأساليب التحريرية التقليدية تعتمد إلى حد كبير على العمليات اليدوية، من متابعة البث المباشر، ورصد اللحظات المهمة، وقص المقاطع، وتنسيق المحتوى، ثم توزيعه عبر المنصات المختلفة. وفي دورة الرياض 2025، كان من شأن هذا النهج أن يؤدي إلى تأخير في النشر، ومحدودية في حجم المحتوى، وتمثيل غير متوازن للدول المشاركة.
ولمواجهة هذه التحديات، اعتمدت «أنوك» على محرّك الذكاء الاصطناعي «بالس» التابع لشركة «سبيكتاتر. إيه آي»، لأتمتة إنتاج الملخصات الفورية عبر جميع المنافسات.
طوال أيام الدورة، كان محرّك «بالس» يراقب البث الحي للمنافسات بشكل مستمر، ويكتشف تلقائياً اللحظات الرياضية الحاسمة مثل تسجيل الأهداف، وخطوط النهاية، وتبادل الكرات، ومراسم التتويج، وردود الفعل العاطفية للرياضيين. وخلال ثوانٍ معدودة، كانت هذه اللحظات تتحول إلى مقاطع فيديو جاهزة للنشر، مرفقة ببيانات تعريفية تشمل أسماء الرياضيين، والدول، ونوع الرياضة، وعلامات سياقية، مع تنسيقها تلقائياً بصيغ العرض الأفقية والرأسية.
وحملت جميع المقاطع الهوية البصرية الخاصة بـ«ألعاب التضامن الإسلامي – الرياض 2025» من مقدمات ورسوم موحدة، ما ضمن اتساق الشكل عبر المنصات المختلفة، وخفّف الحاجة إلى التحرير اليدوي لدى الجهات الناشرة واللجان الأولمبية الوطنية.
تم تسليم المحتوى مباشرة إلى «أنوك» و«إيسا» ومنصتهما الرقمية الموحدة، دعماً لفرق المحتوى في اللجان الأولمبية الوطنية. وللمرة الأولى على هذا المستوى، حصلت كل لجنة أولمبية وطنية مشاركة، بغض النظر عن حجمها، على ملخصات يومية خاصة برياضييها، ما أتاح تفاعلاً فورياً مع الجماهير في بلدانهم.
ورأت قيادة «أنوك» في هذه الخطوة قفزة حقيقية نحو مستقبل التغطية الرياضية، حيث أكدت الأمينة العامة جونيللا ليندبرغ أن هذه الشراكة تعكس التزام الرابطة بالابتكار، وضمان أن يتمكن كل إنجاز، سواء لنجوم الصف الأول أو للرياضيين المشاركين للمرة الأولى، من الوصول فوراً إلى الجماهير العالمية.
من جانبها، أوضحت الشريكة المؤسسة لشركة «سبيكتاتر. إيه آي» ريتشا سينغ أن هذا التعاون أتاح نمطاً جديداً من السرد القصصي، لا يقتصر على النتائج فقط، بل يلتقط المشاعر، والحدة التنافسية، والبعد الإنساني الذي يميّز هذه الألعاب.
وقال الأمين العام لاتحاد التضامن الإسلامي الرياضي ناصر المجالي: «تعكس شراكتنا مع سبيكتاتر. إيه آي التزام الجمعية باعتماد الذكاء الاصطناعي كأداة مؤسسية أساسية. ومن خلال توظيف الملخصات الفورية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، عززنا الحضور العالمي للرياضيين من دولنا الأعضاء السبع والخمسين، ومكّنا اللجان الأولمبية الوطنية من الوصول إلى محتوى فيديو عالي الجودة، ما ساعد ألعاب التضامن الإسلامي على الوصول إلى جماهير أوسع حول العالم».
للمرة الأولى، جرى تقديم حزم ملخصات يومية مخصصة لكل لجنة أولمبية وطنية، حيث قدّمت شركة «سبيكتاتر. إيه آي» يومياً أفضل اللحظات لكل واحدة من اللجان السبع والخمسين المشاركة، بإجمالي خمسمائة واثني عشر ملخصاً يومياً، شملت حزم فيديو تراوح مدتها بين ثلاث وخمس دقائق لكل فريق، ونُشرت عبر منصة «أنوك تي في». وقد أتاح ذلك للجماهير في جميع الدول المشاركة متابعة ملخصات يومية خاصة بلجانها الوطنية، إلى جانب الملخصات الرسمية للألعاب.
وعلى مستوى الإنتاج، أسفر سير العمل المعتمد على الذكاء الاصطناعي عن إنتاج أكثر من خمسين ألف مقطع فوري خلال خمسة عشر يوماً، بمتوسط يقارب خمسمائة ملخص يومياً نُشرت عبر المنصة الرقمية التابعة لـ«أنوك» والمتاحة للجان الأولمبية الوطنية.
وساهم المحتوى الموزع عبر منصة «أنوك تي في» وحسابات اتحاد التضامن الإسلامي الرياضي والحسابات الرسمية لألعاب الرياض 2025 في تحقيق أكثر من سبعة ملايين ونصف مليون مشاهدة فيديو عبر المنصات المختلفة، مع تصاعد ملحوظ في التفاعل طوال فترة إقامة الدورة.
ومع نشر اللحظات الحاسمة خلال ثوانٍ من وقوعها، سجل المحتوى أكثر من مائتين وخمسين ألف إعجاب، إلى جانب عدد كبير من التعليقات والمشاركات، ما أتاح للجماهير متابعة المنافسات بصورة شبه لحظية، ورفع معدلات الوصول، وعمّق الارتباط العاطفي بالألعاب.
وعلى صعيد قنوات اللجان الأولمبية الوطنية، حققت المقاطع الفورية التي جرى توزيعها عبر المنصة الرقمية لـ«أنوك» أكثر من مليوني مشاهدة فيديو، وأكثر من خمسين ألف تعليق، مع وصول واسع عبر أسواق متعددة.
مخطط مستقبلي للأحداث الرياضية المتعددة الألعاب
رأت قيادة «أنوك» في هذا التعاون خطوة استراتيجية نحو تحديث التغطية الرياضية على نطاق واسع. فمن خلال أتمتة المهام التحريرية الكثيفة الوقت، أتاح الحل لفرق المحتوى التركيز على السرد القصصي بدلاً من الإنتاج اليدوي، مع ضمان تمثيل عادل وشامل لجميع الدول المشاركة.
وأصبحت آليات العمل التي تم اعتمادها في «ألعاب التضامن الإسلامي – الرياض 2025» نموذجاً قابلاً للتطبيق في النسخ المقبلة من الدورة، وكذلك في أحداث رياضية متعددة أخرى يمكن لـ«أنوك» أن تشارك فيها مستقبلاً، بما يبرهن على قدرة الذكاء الاصطناعي على توسيع الطاقة الإنتاجية ورفع الجودة دون زيادة الأعباء التشغيلية.
ومع استمرار توسع وتعقيد الأحداث الرياضية العالمية، تُظهر هذه الشراكة كيف يمكن للملخصات الفورية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أن تعيد تعريف السرد الرقمي، بحيث لا تُفقد أي لحظة، ولا يُهمَل أي رياضي، وتبقى الجماهير حول العالم على اتصال دائم بمجريات المنافسات لحظة بلحظة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





