اليمن يُشكل لجنة عسكرية عليا بقيادة «التحالف» لاستعادة مؤسسات الدولة

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 02:27 مساءً الهدوء يعمّ المناطق اليمنية المحررة غداة طي صفحة «الانتقالي»

هيمنت حالة الهدوء الأمني في المناطق اليمنية المحررة، غداة إعلان قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي طي صفحة المجلس وحل جميع هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، تمهيداً للانخراط في مؤتمر الرياض المرتقب الخاص بالقضية الجنوبية، في خطوة يُنظر إليها على أنها مفصلية في مسار الترتيبات السياسية والأمنية في جنوب اليمن.

وبينما واصلت محافظة حضرموت تعزيز حضورها الأمني وترسيخ الاستقرار عبر سلسلة إجراءات وتأكيدات رسمية، شددت السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة عدن من تدابيرها الاحترازية، رافضةً دعوات وصفتها بـ«المشبوهة» للانزلاق نحو الفوضى، وسط انتشار مكثف لقوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن»، وسيطرتها على الأوضاع الأمنية.

في هذا السياق، أدى محافظ عدن، وزير الدولة الجديد، عبد الرحمن شيخ اليافعي، اليمين القانونية، السبت، أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وفق ما ذكره الإعلام الرسمي.

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي اجتمع مع المحافظ الجديد، وأكد أولوية توحيد القرار الأمني وتعزيز دور اللجنة الأمنية في عدن، مشدداً على ضرورة احتكار السلاح بيد الدولة، وتمكين مؤسساتها من ممارسة صلاحياتها القانونية، وترسيخ سيادة القانون ركيزة أساسية للاستقرار.

العليمي مع محافظ عدن الجديد عقب أداء اليمين القانونية (سبأ)

كما دعا العليمي إلى إعلاء قيم التسامح والتعايش والسلم الاجتماعي، ومنع أي مظاهر للثأر أو التشفي، وتسهيل عمل المنظمات الإغاثية وضمان انسياب مساعداتها، بما يسهم في تحسين فرص العيش الكريم للمواطنين.

ووجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي قيادة السلطة المحلية بعدن بالعمل المشترك مع الحكومة لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، وإزالة المعوقات الإدارية، وتحسين الإيرادات المحلية والسيادية، واستعادة ثقة المستثمرين، وتعزيز مكانة عدن ومينائها التاريخي مركزاً تجارياً إقليمياً.

رفض للفوضى

كانت السلطات المحلية في عدن أصدرت تعميماً أمنياً مهماً، استناداً إلى توجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، وقرار وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، يقضي بمنع إقامة أي تجمعات أو «مليونيات» خلال الفترة الراهنة.

وأكد التعميم أن السلطة المحلية «ليست ضد المظاهرات من حيث المبدأ»، لكنها ترفض التوقيت الحالي، في ظل مرحلة أمنية «صعبة وحرجة»، محذّرة من محاولات استغلال أي أعمال سلمية عبر الاندساس لجرّها نحو العنف، واستهداف المؤسسات والمعسكرات والممتلكات العامة والخاصة.

عربة أمنية في أحد شوارع عدن (رويترز)

وأوضح البيان أن الدعوات المتداولة التي روّجت لها عناصر في المجلس الانتقالي المنحل لم تحصل على أي تصريح رسمي، ولا تقف خلفها جهة مسؤولة ومنسقة، مما يجعلها عرضة للاختراق من قِبل التنظيمات الإرهابية الساعية إلى زعزعة الاستقرار، مشدداً على أن حرص السلطات على الأمن لا يعني مصادرة الآراء، وأن باب التعبير السلمي سيبقى مفتوحاً فور استتباب الأوضاع.

ودعت السلطة المحلية المواطنين إلى الالتزام بالتعميم وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم ووفق القانون مع أي محاولات لمخالفة القرار، حفاظاً على سلامة العاصمة وسكانها.

حضرموت ترسّخ الأمن

بموازاة هذه المستجدات، عقد محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، قائد قوات «درع الوطن» في المحافظة، سالم أحمد الخنبشي، اجتماعاً موسعاً في مدينة المكلا، ضم قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، لمناقشة مستجدات الحالة الأمنية والعسكرية ومستوى الجاهزية، في ظل التحديات والمتغيرات الراهنة التي تشهدها المحافظة.

وشارك في الاجتماع وكيل محافظة حضرموت حسن الجيلاني، وأركان حرب المنطقة العسكرية الثانية العميد الركن سالم أحمد باسلوم، وممثل قوات تحالف دعم الشرعية العقيد عبد الباري الشهراني، وقائد الفرقة الثانية لقوات «درع الوطن» العقيد فهد عيسى بامؤمن، إلى جانب قادة الألوية والوحدات العسكرية والأمنية.

وناقش المجتمعون تطورات الوضع الأمني في ساحل ووادي حضرموت، والجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار، بالإضافة إلى استعراض احتياجات الوحدات العسكرية والأمنية، وآليات تطوير الأداء، ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف التشكيلات.

وأكد الخنبشي، في كلمته، أن أمن حضرموت يمثّل «أولوية قصوى ومسؤولية وطنية مشتركة»، مشدداً على أهمية توحيد الجهود وتعزيز الانضباط العسكري والعمل بروح الفريق الواحد، ومثمّناً الدور الذي تؤديه مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في مكافحة الإرهاب وحماية المكتسبات الأمنية.

المحافظ سالم الخنبشي إلى جانب ممثل تحالف دعم الشرعية في حضرموت (إكس)

ووجّه المحافظ نداءً لعودة جميع الضباط والجنود من أفراد قوات النخبة الحضرمية إلى وحداتهم ومعسكراتهم، مؤكداً ضرورة الإسراع في استكمال تجهيز غرفة العمليات المشتركة للتشكيلات كافّة، واعتماد مبدأ الكفاءة في التعيينات، معرباً عن شكره للسعودية على دعمها المستمر وحرصها على استقرار حضرموت.

من جهته، أوضح العميد الركن سالم باسلوم أن قيادة المنطقة العسكرية الثانية تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز الجاهزية القتالية والانضباط العسكري، واستعادة المعدات والأسلحة التي نُهبت، مؤكداً أن قوات النخبة الحضرمية تشكّل ركيزة أساسية في المنظومة الأمنية، وأن المرحلة الراهنة تتطلّب مزيداً من التنسيق والعمل المشترك.

بدوره، شدد ممثل تحالف دعم الشرعية في حضرموت، العقيد عبد الباري الشهراني، على حرص السعودية على دعم جهود الأمن والاستقرار في حضرموت، داعياً إلى «فتح صفحة جديدة» وتغليب مصلحة المحافظة وأمنها على أي اعتبارات أخرى، ومؤكداً استمرار الدعم في مجالات التدريب والتأهيل وتوفير التجهيزات.

تدابير أمنية وعسكرية

على وقع هذه التطورات، أصدرت قيادة وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة هيئة الأركان العامة بياناً، السبت، أكدت فيه التزامها الكامل بالقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني ومجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها قرار إعلان حالة الطوارئ في عموم الأراضي اليمنية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، في بيانها، تنفيذ جملة من التدابير والإجراءات الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة، وتأمين المنشآت السيادية والمصالح العامة، وحماية الطرق الرئيسية لضمان سلامة المواطنين والمسافرين.

وشدد البيان على أن القوات المسلحة «لن تتهاون» في التصدي لأي محاولات للعبث بالأمن وزعزعة الاستقرار في المحافظات المحررة، أو استغلال المطالب والحقوق المشروعة لتنفيذ مخططات تخريبية، متهماً ميليشيات الحوثي والجماعات المرتبطة بها بالسعي إلى استثمار الفوضى لخلط الأوراق.

كما أكدت القيادة العسكرية التزامها بحماية الحقوق والحريات، ومحاربة جرائم التهريب، وأعمال النهب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والتعاون مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومثمّنة دور القبائل في مساندة مؤسسات الدولة ورفض الأعمال التخريبية.

ويأتي هذا الحراك في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المناطق اليمنية المحررة، مع سعي السلطات الشرعية إلى تثبيت الاستقرار بعد السيطرة على التمرد العسكري الذي قاده رئيس المجلس الانتقالي المنحل، عيدروس الزبيدي.

وكانت قوات «ألوية العمالقة» فرضت الأمن في عدن، قبل أن تلتحق لمساندتها قوات «درع الوطن» التي كانت هي الأخرى انتشرت في حضرموت والمهرة، وأمّنت المعسكرات والمؤسسات الحكومية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الإيفواري يان ديوماندي يتحوَّل من مغمور إلى حلم كبار أوروبا
التالى مصادر: إسرائيل ترفع التأهب تحسبا لتدخل أميركي في إيران

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.