اخبار العرب -كندا 24: السبت 3 يناير 2026 09:55 صباحاً لم يكن الدولي الأردني موسى التعمري مقنعاً في بداية الموسم عندما لعب ظهيراً أيمن، لكنه كشف عن نفسه منذ إعادة تمركزه في الجهة اليسرى ليكون من أبرز الأسلحة الهجومية لفريق رين، الذي سيواجه ليل، السبت، في المرحلة الـ17 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.
وقال المدرب السنغالي، حبيب بي، قبل فترة التوقف، بعد مباراة بريست (3-1) التي قلبها التعمري بصناعته هدف التعادل ثم تسجيله هدف التقدم: «إنه مختلف تماماً عن موسى الذي عرفته قبل 6 أشهر».
واختير التعمري لاعب الشهر في ديسمبر (كانون الأول) من قبل جماهير سادس الدوري التي كانت متشككة فيه لفترة طويلة، ويبدو أنه وجد في سن الـ28، وقبل أشهر من أول مشاركة لمنتخب الأردن في كأس العالم الذي يعد إحدى ركائزه، الفاعلية التي كانت تنقصه لفرض نفسه في أعلى مستوى.
بعد أن لعب في قبرص وبلجيكا، أصبح أول لاعب أردني يخوض الاحتراف في الملاعب الفرنسية بانضمامه إلى مونبلييه عام 2023، ثم انتقاله إلى رين في نهاية سوق الانتقالات الشتوية الماضي.
كانت بداية موسمه 2025-2026، على غرار بداية رين، محبطة للغاية في مركز الظهير الأيمن الذي يتطلب جهداً دفاعياً كبيراً لم يكن الجناح السابق يميل إليه. وكان من المتوقع أن يعود البولندي برشيميسلاف فرانكوفسكي لشغل هذا المركز، ما بدا أنه سيجعل التعمري مجرد خيار بديل.
لكن المنحنى انقلب للتعمري وفريقه في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، عندما دخل بشكل مفاجئ في الجهة اليسرى خلال الشوط الثاني من الخسارة أمام نيس (1-2) على أرضه.
وتأكدت مكانته في هذا المركز أمام تولوز (2-2)؛ حيث سجّل وصنع هدفاً بفضل ضغطه المستمر، ليصبح عنصراً لا غنى عنه في رين الجديد.
وقال بي بعد مباراة بريست: «إنه لاعب يلعب بمتعة وبابتسامة، دون أن يطرح أسئلة، والأهم أنه رفع مستواه في التدريبات اليومية على كل الأصعدة».
وأضاف: «لا يتوقف عن الضغط، ولا يتوقف عن التقدم. هذا ما يجب أن تكون عليه صورة الفريق دائماً».
لم تكن إعادة تمركز التعمري مغامرة، بل بدت خطوة شبه بديهية. وكان بي قد أوضح منذ منتصف سبتمبر (أيلول): «يمتلك صفات اللاعب القادر على صناعة الفارق وكسر الإيقاع، وهو أمر بالغ الأهمية لأسلوب لعبنا (...) إنه لاعب بالغ الخطورة في المساحات وممتاز في المواجهات الفردية».
غير أن كونه أعسر، «عندما كان يشغل الجهة اليمنى، كانت ميزته الأساسية، وهي السرعة، تتعرض لكثير من التقييد، لأنه كان يميل كثيراً إلى الدخول على قدمه اليسرى»، كما أشار المدرب السنغالي بعد مباراة بريست.
وبعد انتقاله إلى الجهة اليسرى، بات رين يستفيد من «أبرز ميزاته، وهي سرعته الخارقة (سوبرسونيك، أي أسرع من الصوت). فهناك عدد قليل فقط من اللاعبين القادرين على احتوائه في هذا الجانب»، حتى إن كان ذلك يسبب أحياناً خللاً دفاعياً، إذ لا يمكننا أن نطالبه بأن يكون فعالاً هجومياً ومثالياً دفاعياً في الوقت نفسه».
حتى الدولي الفرنسي للشباب كنتان ميرلان، الذي ضمه النادي هذا الصيف لشغل هذا المركز قبل أن يجد نفسه على مقاعد البدلاء أو في الجهة اليمنى بسبب التعمري، أبدى روحاً رياضية.
وقال، الجمعة: «موسى يتمتع بسرعة تفوق سرعتي بكثير. هذا ما يجعله (يتألق)، عندما يقوم بالركض خلف المدافعين، وعندما يندفع بالكرة بفضل سرعته، لذلك لن أتمكن مطلقاً من فعل ما يفعله».
وأضاف: «إنه تحدٍّ جميل بيننا. نحن ندفع بعضنا للأمام، نتحدّى بعضنا يومياً في التدريبات، و(نتألق) معاً. أعتقد أن المدرب أمام خيار صعب. الأمر متروك لنا لنمنحه هذه المشكلة».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



