اخبار العرب -كندا 24: السبت 3 يناير 2026 09:55 صباحاً مع انقضاء أجواء الاحتفالات وقبل حلول الربيع، قد يكون شهرا يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) صعبَيْن جداً. الجو بارد في الخارج وضوء النهار قصير، ولكن ماذا لو تعاملنا مع الشتاء بشكل مختلف بدلاً من تمني زواله؟
«قد تبدو بعض هذه الأفكار غير متوقَّعة أو غير تقليدية، لكنها جميعاً تستند إلى ما نعرفه عن علم النفس»، وفق تصريح أستاذة علم النفس بجامعة بليموث في إنجلترا، الدكتورة صوفي هومر، لموقع الجامعة.
تقدّم هومر، في هذا الإطار، 3 حلول مهمة قد تُفاجئ البعض، وجميعاً تستند إلى نتائج بحوث علم النفس.
لا تقاوم الشتاء
الأيام القصيرة والليالي الطويلة تجعلنا نشعر برغبة طبيعية في التباطؤ، وهذا ليس عيباً، بل هي طبيعة بيولوجية. ومع ذلك، في مجتمع يولي أهمية كبيرة للإنتاجية، قد نجد أنفسنا نقاوم نداء الراحة. للإنتاجية أهميتها، لكن لا أحد يستطيع الحفاظ على الوتيرة نفسها طوال الوقت. حتى الطبيعة من حولنا تأخذ قسطاً من الراحة خلال فصل الشتاء.
تقول هومر إنه بدلاً من الضغط على نفسك للاستمرار، أو المثابرة، أو ملء فراغ أشهر الشتاء بالنشاط والانشغال، حاول أن تستجيب لنداء التباطؤ قليلاً. يمكن لبعض الطقوس البسيطة أن تجعل هذا الوقت من العام مريحاً ومنعشاً: مشروبات ساخنة، ونوم مبكر، وحمّامات دافئة، وقراءة على ضوء المصباح، وتدوين أفكارك، وتخصيص بعض الوقت لنفسك.
وتشدّد على أن الراحة ليست كسلاً. نحن لا نستحق الراحة فحسب، بل نحتاج إليها أيضاً. وبدلاً من تمني زوال الشتاء، تصوَّرْه إذناً، إن كنت بحاجة إليه، لإعادة شحن طاقتك واستعادة نشاطك.
التدرّج في الراحة
أليس من المفارقات أنّ كل شيء في الشتاء يوحي بالراحة، من الظلام والبرد إلى الهدوء، ومع ذلك، في هذا الوقت من العام، تغمرنا مجموعة من الرسائل الموسمية حول أهمية وضع قرارات وبدء مشروعات جديدة؟ العمل على تحقيق أهدافنا مهم، ولكن لا يقل أهمية عن ذلك التفكير في كيفية تعريفنا للنجاح.
تُشدّد هومر على أنّ البحوث النفسية تحذّرنا من التفكير المتطرّف الذي لا يقبل بالقليل: إما أن تسير الأمور على أكمل وجه، وإما نفشل فشلاً ذريعاً. وتتساءل: كيف سيكون الحال لو احتضنّا تلك المنطقة الرمادية الرائعة، التي تقع بين الكمال والفشل، والتي غالباً ما يجري تجاهلها؟
وتطالب بأن نجعل «التجربة والخطأ» هدفنا. فالمشي القصير يُحسب. 10 دقائق من تمارين التمدّد تُحسب. وجبة واحدة مغذّية تُحسب. فالتقدّم هو تقدّم، مهما كانت وتيرته، والتغييرات الصغيرة أكثر استدامة.
تواصَلْ مع الآخرين
سواء كنت تسعى إلى تحقيق أهدافك، أو تستمتع بالهدوء، أو كنت في مكان ما بينهما، لست مضطراً لفعل ذلك بمفردك. التواصل مع الآخرين درعٌ واقية قوية ضدّ الاكتئاب. فكلمة بسيطة مثل «كيف حالك؟» قد تُحدث فرقاً كبيراً في يوم أحدهم.
تقول هومر إنّ «الجميل في الأمر أنّ أعمال اللطف البسيطة لها أثرٌ مضاعف، لأنّ علم النفس يُظهر لنا أن سلوكياتنا وأفكارنا ومشاعرنا تؤثر جميعها بعضها في بعض».
وتؤكّد أن «التواصل مع الآخرين، والاطمئنان عليهم، وإظهار الاهتمام بهم، لا يُحسّن حالتهم النفسية فحسب، بل يُحسّن حالتنا نحن أيضاً». وبدورنا نشعر بتحسُّن، ونكون أكثر ميلاً لتكرار ذلك، وتستمر هذه الدائرة.
في الختام، تُشدّد هومر على أن الربيع سيأتي قريباً. وحتى ذلك الحين، فلنسترح، ولنتأمّل، ولنتأقلم، ولنتواصل.
Your Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


