كارين رميا لـ «الشرق الأوسط» : المسرح الغنائي شغفي وأفضّله على غيره

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 2 يناير 2026 03:56 مساءً تخصص الفنانة كارين رميا لنفسها مساحة فنية لا تشبه سواها، ويرتبط اسمها ارتباطاً مباشراً بالأخوين فريد وماهر صبّاغ، حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من أعمالهما الموسيقية والمسرحية. أخيراً، تنشغل رميا ببطولة المسرحية الغنائية «أنا وغيفارا»، التي يعيدها الأخوان صبّاغ إلى الخشبة من جديد بعد نحو 20 عاماً، بصياغة درامية وموسيقية جديدة. وتدخل رميا إلى هذا العمل من باب بطولة غنائية نسائية لم تكن حاضرة في النسخة الأولى.

تؤدي رميا في المسرحية مجموعة من الأغاني المتنوعة بين الثورية والرومانسية، تمزج فيها بين الموسيقى الغربية ونظيرتها الشرقية، وتجسّد شخصية «سيليا» أم الثوار التي تؤمن بمبادئ «غيفارا».

منذ كانت في الـ13 من عمرها، اتخذت رميا قرار دخولها عالم الغناء. وهو خيار أسهمت في ترسيخه نشأتها في منزل فني بامتياز؛ فوالدها ميشال رميا، الموسيقي المعروف؛ مما جعل الحس الفني يسري في عروق أفراد العائلة.

تقدّم المسرحية على مسرح «جورج الخامس» في منطقة أدونيس، وموضوعها تشي غيفارا وفيدل كاسترو، «اللذان شكّلا رمزين للثورة في العالم».

يشارك في العمل مجموعة من الممثلين، بينهم نادين الراسي، وأنطوانيت عقيقي، وريمون صليبا، إضافة إلى الأخوين ماهر وفريد صبّاغ.

وتعلّق رميا: «الفريق متناغم بشكل كبير، ويتألّف من باقة نجوم الدراما والكوميديا؛ مما أضفى على العمل التنوع والترفيه في آن. كما ابتعدنا كل البعد عن مشاهد العنف، فأتى سلساً يروي قصة تاريخية بصياغة حديثة».

بحثتْ طويلاً كارين رميا عن المكان الذي يحمي فنها الأصيل، من دون أن يضعها في مواقف هي في غنى عنها. وجدتْ، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، في التعاون مع الأخوين صبّاغ الملاذ الآمن. وتوضح: «لم تهمني يوماً الشهرة ولا جمع المال. شغلي الأول والأخير هو تقديم الفن الذي أحب. وبعد سلسلة من التجارب، وجدتُ لدى الأخوين صبّاغ ما كنت أبحث عنه. عُرضت عليّ فرص فنية كثيرة، لكن الأجواء العامة في الوسط لم تشجّعني على بناء أحلامي ضمنها».

تأثّرت موسيقياً بوالدها الفنان ميشال رميا (كارين رميا)

وتشير رميا إلى أنها عانت كثيراً لعدم قدرتها على مجاراة السائد على الساحة الفنية؛ مما دفعها إلى التريّث حتى وجدت المكان المناسب. وتضيف: «الأخوان صبّاغ يشبهانني أخلاقياً وفنياً، ويعملان بدافع الشغف». أول تعاون جمعها بهما كان في «أيام صلاح الدين»، ومنذ تلك اللحظة والمشروعات المشتركة تتوالى.

متمكنةً من أدائها، وموهبتها الغنائية المصقولة بالدراسة والتجربة، ترى رميا نفسها فنانة لا تشبه غيرها. وتقول: «لا أحب أن أشبه أحداً، ولا أن أُشَبَّه بغيري. لكل فنان هويته وبصمته. أنا ملمّة بالموسيقى وأصول الغناء؛ الشرقي والغربي. وتربيت فنياً على يدي والدي الذي كان يَعُدّ النشاز أمراً مرفوضاً كلياً». وتتابع: «كان يصرّ دائماً على أهمية الدراسة الجامعية، وأنا أحمل شهادة الماجستير في الجغرافيا... لكن الموسيقى تبقى الأولوية، وهي النصيحة التي كان يرددها على مسامعنا باستمرار».

تحفظ رميا كل نصائح والدها، مؤكدة أنه علّمها عدم الاستخفاف بالفن، وأن الاجتهاد شرط أساسي لمن يرغب في الغناء... «الشهرة مجد زائل برأيه، أما الأهم فهو تقديم الأفضل».

منذ عام 2011، تلتزم رميا العمل مع الأخوين صبّاغ. وعلى الرغم من علاقتها الشخصية بماهر صبّاغ؛ فهو زوجها، فإنها تؤكد أن التعاون المهني معهما يشكّل متعة حقيقية... «أشعر أنني أزرع نواة فنّي في المكان المناسب، فأقدّم الفن بمستوى يلبّي تطلعاتي. البعض ينتقد عدم تعاوني مع فنانين آخرين، لكنني أجد في الأخوين صبّاغ الخيار الأفضل».

وتشبه هذه العلاقة ثنائيات فنية لبنانية عرفها التاريخ، مثل سلوى القطريب مع روميو لحود، وفيروز مع الأخوين رحباني. وتعلّق رميا: «عندما يجد الفنان المكان والأشخاص المناسبين، يصبح الانتقال إلى مكان آخر مجهول المصير أمراً صعباً».

تؤدي رميا في المسرحية مجموعة من الأغاني المتنوعة بين الثورية والرومانسية (كارين رميا)

تعدّ رميا مسرحية «أنا وغيفارا» محطة أساسية في مسيرتها الفنية. وتوضح: «في النسخة الأولى كان فريد ماهر البطل الغنائي. أما في النسخة الجديدة، فاستُحدث الدور النسائي؛ مما أتاح لي تجربة فنية غنية ومميزة».

وعن الصعوبات، تقول: «اقتصر الأمر على التعب والجهد خلال التحضير. الغناء شغفي ولا أجد فيه صعوبة، لكن المسرح الغنائي عمل مركّب ويتطلب وقتاً وجهداً كبيرَين. وبعد سنوات من الموازنة بين الفن والتعليم، اضطررت إلى تقديم استقالتي للتفرغ الكامل للفن».

وتشير إلى أن «أنا وغيفارا» هو العمل المسرحي الوحيد الذي لم تشارك فيه الأخوين صبّاغ عام 2006، مضيفة: «اليوم اكتملت حلقة التعاون، وأَعُدّ هذا العمل من المسرحيات الغنائية النادرة».

وترى رميا في الدمج بين الموسيقى الشرقية ونظيرتها الغربية نقلة نوعية لا يجرؤ عليها كثيرون... «نادراً ما نشهد اليوم أعمالاً في المسرح الغنائي، لكن الأخوين صبّاغ نجحا في هذا الرهان. نحن في حاجة ماسة إلى أعمال من هذا النوع تعيد إلينا بريق الفن اللبناني الأصيل».

وعمّا إذا كانت شعرت بالخوف من دخول تجربة سبق أن قُدّمت من دونها، تجيب: «على العكس تماماً، شعرت بحماس كبير، خصوصاً أن العمل جُدّد بشكل ملحوظ».

ورغم إحيائها حفلات في لبنان وخارجه، فإن رميا تؤكد أن المسرح الغنائي يبقى خيارها المفضل... «له نكهته الخاصة وتحدياته الجميلة. وعندما أشارك في عمل ما، فيجب أن يستهويني كي أقدّمه بحب. ومع (أنا وغيفارا) وجدتُ نفسي أمام تجربة غنيّة استمتعت بكل تفاصيلها».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الرئيس الصيني يستضيف رئيس كوريا الجنوبية... وسط توترات مع اليابان
التالى ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.