اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 2 يناير 2026 07:52 صباحاً رالي داكار: السعودي الراجحي للدفاع عن لقبه بمواجهة العطية ولوب
يدافع السعودي يزيد الراجحي (تويوتا) عن لقبه أمام ثنائي فريق «داسيا» القطري ناصر صالح العطية والفرنسي سيباستيان لوب، في صراع قوي بين الصانعين، في حين تَعِدُ النسخة الثامنة والأربعون من رالي داكار بمزيد من الإثارة والتشويق، بدءاً من السبت على المسارات الرملية في صحراء السعودية.
ومع ثلاثة انتصارات في النسخ الأربع الأخيرة، بما في ذلك أول فوز سعودي للراجحي العام الماضي، أثبتت سيارة «تويوتا هايلوكس» جدارتها وأداءها المتميز.
احتاج الراجحي إلى 10 سنوات و11 مشاركة (ثلاث حالات انسحاب)، قبل أن يفوز بباكورة ألقابه في يناير (كانون الثاني) الماضي حين أظهر ثباتاً في الأداء.
وقال ابن الرياض البالغ 44 عاماً بعد إحرازه اللقب: «بالتأكيد، كان الفوز برالي داكار حلماً. الجميع يحلم بالفوز برالي داكار. لقد حققت حلم ملايين الناس حول العالم. بالطبع، أنا فخور بنفسي، فخور ببلدي، فخور بفريقي، فخور بملاحي...».
في المقابل، دعّم «داسيا» صفوفه ببطل العالم البرازيلي لوكاس مورايس (36 عاماً) الذي انضم إلى صاحبَي الخبرة العطية (55 عاماً)، الحائز على اللقب 5 مرات، ولوب (51 عاماً) بطل العالم للراليات 9 مرات.
ويأمل «العنابي» أن يُتوج باللقب مع رابع مصنع مختلف في مسيرته، بعدما حقق هذا الإنجاز بداية مع «فولكسفاغن» عام 2011، ثم مع «ميني» عام 2015، قبل أن يواصل مسيرة نجاحاته بألوان «تويوتا» أعوام 2019 و2022 و2023.
من ناحيته، ورغم فوزه بـ28 مرحلة في «داكار» وصعوده 5 مرات إلى منصة التتويج، آخرها عام 2023 في 10 مشاركات، ما زال لوب يلهث خلف لقبه الأوّل في أصعب راليات الرايد الصحراوية.
وقال الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متفائلاً بعد فوزه برالي المغرب ضمن بطولة العالم للراليات الصحراوية في أكتوبر (تشرين الأول): «أعتقد أن هذا هو الوقت الذي نكون فيه في أفضل حالاتنا... كل شيء يبدو جيداً». لكن رالي داكار يبقى تحدياً صعباً؛ إذ «يصعب فيه تحقيق التوازن بين كل شيء. يجب أن تتضافر كل العوامل: الحظ، والنجاح، والناحية الميكانيكية، والموثوقية، والملاحة، ومهارة القيادة»، وفق ما أضاف لوب بحذر.
ولخلافة الراجحي، يتعيّن على العطية ولوب بداية إنهاء 13 مرحلة، كل منها تمثل تحدياً على امتداد مسار تبلغ مسافته 8 آلاف كيلومتر، منها 4 آلاف كيلومتر من المراحل الخاصة، في السعودية التي تستضيف هذا الحدث منذ عام 2020، بعد محطتَيه في القارتين الأفريقية وأميركا الجنوبية.
ووفقاً لمدير الرالي، الفرنسي دافيد كاستيرا، يَعِد «داكار» بأن يكون «مليئاً بالتحديات، ومتوازناً، مع الحفاظ على مستوى الصعوبة نفسه».
وتنطلق منافسات «داكار» وتنتهي في مدينة ينبع، على ساحل البحر الأحمر غرب السعودية. ومن بين التحديات في النسخة الحالية التي تجمع بين المسارات السريعة والمقاطع الصخرية والكثبان الرملية، إقامة مرحلتين ماراثونيتين (4-5 و9-10) مع مبيت ليلة واحدة في مخيم مؤقت.
وكما هو الحال في عام 2025، ولأسباب تتعلق بالسلامة، سيتم فصل مسار الدراجات النارية عن السيارات والشاحنات، مع إقامة مواقع تخييم منفصلة أيضاً.
وينضمّ العديد من السائقين الشباب إلى فرق مختلفة لخوض منافسات فئة «تي1 بلاس»، يتقدمهم هنك لاتيغان وسعود فارياوا من جنوب أفريقيا، والأميركي سيث كوينتيرو، والأسترالي توبي برايس، والبرتغالي جواو فيريرا، والبولندي إريك غوتشال.
وبهدف مقارعة هؤلاء الواعدين، راهنت فرق أخرى على الخبرة؛ إذ سيحاول الإسباني كارلوس ساينز (63 عاماً)، بطل «داكار» 4 مرات، محو خيبة أمل العام الماضي بعد انسحابه في المرحلة الثالثة، خلف مقود سيارة «فورد رابتور».
ومن المتوقع أن يلعب فريقا «إكس-ريد» و«أم-سبورت» الخاصان، ويشاركا مع سيارات «ميني» و«فورد»، دور الحكم بين «تويوتا» و«داسيا».
ويسعى البلجيكي غيوم دي ميفيوس (ميني) للصعود إلى منصة التتويج برفقة ملاحه الفرنسي ماتيو بوميل، الفائز بـ«داكار» 4 مرات إلى جانب العطية، وقد بُترت ساقه اليمنى إثر حادث تصادم تعرض له في أوائل عام 2025، لكنه يعتبر نفسه «جاهزاً» ذهنياً وبدنياً.
وبعد انقطاع لمدة عام، يعود الفرنسي ستيفان بيترهانسل، الملقب بـ«مستر داكار» لرقمه القياسي في عدد الانتصارات (14 فوزاً، منها 6 خلف مقود دراجة نارية)، للمشاركة في فئة السيارات المعدلة (سيارات الإنتاج)، وهو في الستين من عمره، على متن «لاند روفر ديفندر».
ولخّص الفرنسي المخضرم الأمر بحكمة، قائلاً: «الخبرة لا تجعل رالي داكار أسهل، بل تساعدك فقط على إدراك مدى صعوبته الحقيقية».
وفي فئة الدراجات النارية، سيواجه الأسترالي دانيال ساندرز (كيه تي إم) حامل اللقب، منافسة شرسة من دراجي «هوندا» بقيادة الفرنسي أدريان فان بيفرين صاحب المركز الثالث العام الماضي، والأميركي ريكي برابيك الفائز بنسخة 2024.
وبالنسبة للعديد من المشاركين البالغ عددهم 812 (325 مركبة، منها 118 دراجة نارية)، سيكون الهدف الرئيس مرة أخرى هو إنهاء رالي داكار الذي يعتبر مغامرة إنسانية في حد ذاته.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





