أخبار عاجلة
هل ينخرط الحوثيون في الحرب على إيران؟ -

من هو مجتبى خامنئي أحد المرشحين لخلافة المرشد الأعلى في قيادة إيران؟

من هو مجتبى خامنئي أحد المرشحين لخلافة المرشد الأعلى في قيادة إيران؟
من هو مجتبى خامنئي أحد المرشحين لخلافة المرشد الأعلى في قيادة إيران؟
مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية الراحل علي خامنئي وأحد المشرحين لخلافته

الجمعة 6 مارس 2026 05:40 صباحاً صدر الصورة، Tasnim News Agency

التعليق على الصورة، مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية الراحل علي خامنئي وأحد المشرحين لخلافته

قبل 7 دقيقة

مدة القراءة: 7 دقائق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، يعدّ من أبرز المرشحين لخلافة والده، لكنه وصف هذا الاحتمال بأنه "غير مقبول".

وأضاف ترامب أنه يريد قيادة إيرانية مختلفة، مؤكداً ضرورة أن يكون له دور في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، على غرار ما قال إنه حدث في فنزويلا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لم تعلن فيه إيران بعد اسم المرشد الأعلى الجديد، وسط مؤشرات إلى أن مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة دينية تضم 88 عضواً وتتولى اختيار المرشد الأعلى، بات "قريباً من التوصل إلى قرار".

غير أن الإعلان عن ذلك لم يتمّ على الأرجح قبل تشييع جنازة علي خامنئي، وفق ما أفادت وكالة "فارس".

وكان خامنئي الأب قد قتل في ضربة جوية أمريكية - إسرائيلية في 28 فبراير/شباط، ما أثار تساؤلات حول مصير نجله مجتبى.

ولم ترد أي معلومات عنه لعدة أيام، قبل أن تفيد وسائل إعلام رسمية إيرانية، يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار، بأنه ما زال على قيد الحياة ويشارك في "التشاور ومراجعة الشؤون المهمة للبلاد".

من هو مجتبى خامنئي؟

يعدّ مجتبى حسيني خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة في إيران.

وعلى خلاف والده، حافظ مجتبى إلى حد كبير على حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، كما نشر له عدد قليل فقط من الصور ومقاطع الفيديو.

ومع ذلك، ظلّت تتردد تكهنات منذ سنوات بشأن حجم نفوذه داخل النظام، باعتباره أحد أبرز قنوات الوصل بوالده.

ويثير احتمال خلافته لوالده جدلاً، إذ تقوم أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على أن اختيار المرشد الأعلى يتم على أساس المكانة الدينية والقيادة السياسية، وليس عبر الوراثة العائلية.

وقد وصفت برقيات دبلوماسية أمريكية، كشف عنها عبر موقع ويكيليكس في أواخر العقد الأول من الألفية، مجتبى بأنه "القوة الكامنة خلف العباءة الدينية"، وأن كثيرين داخل النظام ينظرون إليه بوصفه "قائداً كفؤاً وحازماً"، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

ولد مجتبى حسيني خامنئي في 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وأحد أبنائه الستة.

نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي. كما يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في التيار المحافظ، إذ تزوج من ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني.

تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران.وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، أحد أهم مراكز الدراسات الشيعية في العالم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية. ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، كما أن التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين يُعد متأخراً نسبياً مقارنة بالمسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر.

ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ولا يزال يصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة، وهو ما قد يشكّل عائقاً محتملاً أمام توليه منصب المرشد الأعلى.

رجل إيراني يرتدي سترة سوداء فوق قميص أبيض يحمل صورة مجتبى خامنئي أثناء مشاركته في احتفالات الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في طهران في 11 فبراير/شباط 2026.

صدر الصورة، Tasnim News Agency

التعليق على الصورة، صورة رفعت لمجتبى خامنئي في احتفالات الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في طهران في 11 فبراير/شباط 2026.

برز اسم مجتبى خامنئي على نطاق أوسع في المجال العام عام 2005، عندما اتهمه السياسي الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، في رسالة مفتوحة نُشرت في يوليو/تموز من ذلك العام، وهو اتهام لم تؤكده السلطات الإيرانية رسمياً.

وفي عام 2009 وصفته صحيفة "الغارديان" البريطانية بأنه "شخصية متقشفة يُنظر إليها غالباً على أنها أكثر تشدداً من والده".

وفي سياق الضغوط الدولية على الدائرة المقربة من القيادة الإيرانية، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.

تشير بعض التقارير إلى أن مجتبى خامنئي يحافظ على علاقات وثيقة مع شخصيات داخل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى شبكات سياسية محافظة داخل النظام، كما يعتثد أنه يلعب دوراً في التنسيق بين بعض المؤسسات السياسية والأمنية.

ورغم هذه التقديرات، تبقى طبيعة نفوذه الفعلي داخل بنية النظام الإيراني غير معلنة رسمياً، ويستند كثير مما يقال عنه إلى تحليلات وتقارير غير مباشرة.

من "جيل الحرب"

ينتمي مجتبى خامنئي إلى الجيل الذي نشأ خلال السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية، وهي فترة تزامنت مع اندلاع الحرب الإيرانية العراقية (1980- 1988) التي شكّلت تجربة محورية في تشكيل النخب السياسية والأمنية في إيران.

ففي سن السابعة عشرة شارك لفترات قصيرة في الخدمة العسكرية خلال الحرب، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية. وقد شكّلت تلك الحرب تجربة مفصلية لجيل الثورة ورسّخت لدى النظام الإيراني حالة من الشك العميق تجاه الولايات المتحدة والغرب اللذين دعما العراق خلال النزاع.

وتشير مصادر مختلفة إلى مشاركته في القتال ضمن صفوف قوات الباسيج، وهي قوة تعبئة شعبية شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تأسست خلال الحرب لتعزيز الجبهة الإيرانية عبر استقطاب متطوعين من الشباب.

ويشار إلى مشاركة مجتبى في الحرب عادة في الروايات التي تتناول سيرته بوصفها جزءاً من تجربة الجيل الذي خاض الحرب في سن مبكرة، وهي تجربة يَعتبرها الخطاب الرسمي الإيراني عنصراً مهماً في تكوين القيادات السياسية والأمنية في البلاد بعد الثورة.

وتستخدم هذه الخلفية العسكرية في بعض التقديرات السياسية لتفسير علاقاته اللاحقة مع دوائر أمنية وعسكرية داخل النظام الإيراني، بما في ذلك مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري.

مجتبى خامنئي (في الوسط)، نجل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، يشارك في مسيرة سنوية في شارع انقلاب بطهران احتفالاً بالذكرى الحادية والأربعين للثورة الإسلامية، في 11 فبراير/شباط 2020

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، مجتبى خامنئي (الوسط)، نجل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، يشارك في مسيرة سنوية في شارع انقلاب بطهران احتفالاً بالذكرى الحادية والأربعين للثورة الإسلامية، في 11 فبراير/شباط 2020

حضوره المحدود في الإعلام

لا يجري مجتبى مقابلات صحفية ولا يظهر بانتظام في الفعاليات السياسية العامة، ويقتصر ظهوره غالباً على مناسبات دينية أو فعاليات رسمية محدودة، أو عبر صور أرشيفية تنشرها وسائل إعلام إيرانية.

ويظهر اسمه أحياناً في تقارير تتعلق بأنشطته داخل الحوزة العلمية في قم، حيث يُقال إنه يدرّس دروساً دينية متقدمة، أو في مناسبات مرتبطة بدعم قضايا إقليمية وحضور فعاليات تضامنية مرتبطة بالصراعات في المنطقة.

وقد أسهم هذا الحضور المحدود في ترسيخ صورته كشخصية تعمل بعيداً عن الأضواء، وهو ما يعزز الانطباع السائد في كثير من التحليلات بأنه يؤدي دوراً خلف الكواليس داخل دوائر السلطة في إيران.

وأثار اسمه جدلاً متكرراً في النقاشات السياسية والإعلامية المتعلقة ببنية السلطة في إيران، ولا سيما في ما يتصل بطبيعة نفوذه داخل الدائرة القريبة من القيادة العليا. ففي حين يرى بعض المراقبين أنه يلعب دوراً غير رسمي في بعض شبكات صنع القرار، تؤكد الرواية الرسمية الإيرانية أنه لا يشغل أي موقع سياسي داخل الدولة ولا يمارس دوراً مباشراً في إدارة الشؤون الحكومية.

ودخل اسم مجتبى خامنئي دائرة الضوء العامة للمرة الأولى خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2005 التي انتهت بفوز الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد. ففي رسالة مفتوحة إلى علي خامنئي، اتهم المرشح الإصلاحي مهدي كروبي مجتبى بالتدخل في الانتخابات عبر عناصر من الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج، قائلاً إن هذه الجهات وزعت أموالاً على جماعات دينية لدعم فوز أحمدي نجاد.

وبعد أربع سنوات، تكررت الاتهامات نفسها، إذ أدى إعادة انتخاب أحمدي نجاد عام 2009 إلى اندلاع احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد عُرفت باسم "الحركة الخضراء". وخلال تلك الاحتجاجات، رفع بعض المتظاهرين شعارات ترفض فكرة أن يخلف مجتبى والده في منصب المرشد الأعلى لإيران.

متظاهرون يلوّحون بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات وصوراً خلال تجمع حاشد في ميدان انقلاب وسط طهران، وهم يرددون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات جوية أميركية-إسرائيلية.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، متظاهرون يلوّحون بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات وصوn خلال تجمع حاشد في ميدان انقلاب وسط طهران، عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات جوية أميركية إسرائيلية

اسمه في نقاشات الخلافة

في سياق الجدل حول دوره السياسي، وجّهت شخصيات إصلاحية اتهامات إضافية لمجتبى خامنئي بالتدخل في الشأن السياسي. فقد وصف مصطفى تاج زاده، الذي كان يشغل منصب نائب وزير الداخلية آنذاك، نتائج انتخابات عام 2009 بأنها "انقلاب انتخابي". وسُجن لاحقاً لمدة سبع سنوات، وقال إن ذلك جاء نتيجة "الرغبة المباشرة لمجتبى خامنئي".

كما وُضع المرشحان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي تحت الإقامة الجبرية بعد انتخابات 2009. وبحسب مصادر إيرانية نقلت عنها بي بي سي فارسي، التقى مجتبى خامنئي موسوي في فبراير/شباط 2012 وحثّه على التخلي عن احتجاجاته.

ويرى بعض المراقبين أن مجتبى، في حال توليه منصب المرشد الأعلى، قد يواصل السياسات المتشددة التي ارتبطت بعهد والده. كما يعتقد آخرون أن خسارته أفراداً من عائلته في ضربات أمريكية-إسرائيلية قد تجعله أقل ميلاً للاستجابة للضغوط الغربية.

ومع ذلك، قد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضمان استمرارية النظام وإقناع الرأي العام بقدرته على قيادة البلاد للخروج من أزماتها السياسية والاقتصادية. كما أن خبرته القيادية لا تزال، إلى حد كبير، غير مختبرة، في حين قد يزيد الانطباع بأن النظام يتجه نحو الوراثة العائلية من حدة الاستياء الشعبي.

وخلال الأيام الأخيرة، بدأت بعض وسائل الإعلام ومسؤولون مقربون من مراكز النفوذ في إيران الإشارة إليه بلقب "آية الله"، وهو لقب ديني رفيع في المؤسسة الشيعية.

ويرى بعض المراقبين أن هذا التحول قد يعكس محاولة لرفع مكانته الدينية وتقديمه بوصفه مرشحاً ذا مصداقية لتولي القيادة العليا في البلاد. ففي النظام الحوزوي، يعدّ حمل لقب "آية الله" وتدريس الدروس المتقدمة من المؤشرات على المكانة العلمية ومستوى المعرفة الدينية، كما قد ينظر إليهما ضمن العوامل المهمة عند اختيار مرشد أعلى مستقبلاً.

ومع ذلك، ليست هذه سابقة جديدة في تاريخ الجمهورية الإسلامية؛ إذ رفعت أيضاً مكانة علي خامنئي سريعاً إلى لقب "آية الله" بعد توليه منصب المرشد الأعلى الثاني عام 1989.

وفي حال اختياره، قد يصبح أيضاً هدفاً مباشراً في الصراع الإقليمي؛ إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أي خليفة للمرشد الأعلى سيكون "هدفاً واضحاً للتصفية".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق إسرائيل تقصف طهران وبيروت، ووزير الدفاع الأمريكي يقول إن حجم القوة النارية فوق إيران سيزداد
التالى لماذا لا تستطيع إيران هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، وكيف تخطط قيادتها للبقاء؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.