الأربعاء 4 مارس 2026 09:41 صباحاً صدر الصورة، AFP
قبل 6 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
جاء اختيار مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران رجل الدين علي رضا أعرافي لينضمّ إلى مجلس القيادة المؤقت في البلاد بصفة "عضو فقهي"، ليذكي التكهنات حول مستقبله السياسي في ظل الأوضاع غير المسبوقة التي تشهدها البلاد.
ويتولى المجلس مهام وصلاحيات المرشد الأعلى بعد اغتيال علي خامنئي في 28 فبراير/شباط نتيجة غارة جوية استهدفت مقر إقامته في طهران خلال الحرب الإسرائيلية - الأمريكية مع إيران.
ولا يملك هذا المجلس السلطة الكاملة، إذ لا يمكن تنفيذ قراراته إلا بموافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام.
وانضمّ علي رضا أعرافي، البالغ من العمر 66 عاماً، في الأول من مارس/آذار إلى رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسن إيجئي. وظهر الثلاثة في اجتماع بثّت صوره وسائل إعلام إيرانية في 2 مارس/آذار.
وبانضمام أعرافي، يكتمل مجلس القيادة المؤقت الذي يُشكَّل، بحسب المادة 111 من الدستور، إلى حين انتخاب مرشد جديد للجمهورية.
ويتيح الدستور الإيراني تشكيل مجلس مؤقت يتألف عادةً من ثلاثة أعضاء، يتولّى بعض مهام وصلاحيات المرشد إلى حين اختيار مرشد جديد.
ومن المفترض أن يضمّ المجلس رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، ورجل دين بارز من مجلس صيانة الدستور.
وفي أول خطاب متلفز له بعد تعيينه، اتّهم أعرافي كلّ من الولايات والمتحدة وإسرائيل، بالقيام بعمل "غير قانوني وغير عادل وخاطئ مبني على سوء تقدير". وقال: "بمساعدة النخب والشباب أطياف البلاد كافة، سنتجاوز هذا التهديد".
صدر الصورة، BBC via Reuters
محل ثقة خامنئي
ولد علي رضا أعارفي عام 1959 في مدينة ميبد بمحافظة يزد وسط إيران.
كان والده، محمد إبراهيم أعرافي، رجل دين نشطاً في معارضة نظام بهلوي، وكانت له صلات برجال دين مقرّبين من روح الله الخميني.
تلقّى تعليمه الديني المبكر، بما في ذلك تلاوة القرآن والأدب والأحكام الشرعية، في طفولته على يد والده وبعض المعلمين الآخرين.
التحق بالحوزة العلمية في قم عام 1970، وبعد إكماله المرحلة الابتدائية بدأ دراسته في المعهد الديني عام 1971.
وكان عضواً في مجلس أمناء جامعة علوم القرآن والتربية، كما شغل منصب إمام الجمعة في ميبد منذ عام 1992، قبل أن يُعيَّن إماماً لجمعة قم عام 2014.
وكان علي رضا أعرافي عضواً في المجلس الأعلى للثورة الثقافية منذ عام 2011.
كما يعدّ عضواً في هيئة المؤسسين والمجلس المركزي لـ"هيئة العلماء المجاهدين"، التي تضم شخصيات بارزة في المجالين الديني والسياسي. وقد تأسست الهيئة عام 1979 قبيل نجاح الثورة في إسقاط حكم الشاه، وتحولت لاحقاً إلى أحد مكوّنات النظام الإيراني.
ويرأس أعرافي حالياً شبكة الحوزات العلمية في إيران منذ عام 2016.
وعيّن عضواً في مجلس صيانة الدستور عام 2019، وعضواً في مجلس خبراء القيادة عام 2021.
وأعيد انتخابه في مجلس خبراء القيادة في مارس/آذار 2024، وانتُخب نائباً لرئيس المجلس في مايو/أيار من العام نفسه.
وكان علي رضا أعرافي يعدّ من الشخصيات المقرّبة من المرشد الأعلى علي خامنئي. وقد عكست خطاباته ومواقفه العامة، في كثير من الأحيان، آراء التيار القريب من المرشد، إذ سعى إلى شرح أفكاره ضمن إطارٍ نظري.
وساهمت هذه العلاقة الوثيقة مع المرشد الأعلى في تقدّمه تدريجياً داخل هياكل النظام، حتى طُرح اسمه بين الشخصيات المحتملة لخلافة خامنئي.
وجاءت مواقفه في السياسة الخارجية والقضايا الداخلية منسجمة مع السياسات المعلنة لمرشد الجمهورية الإسلامية، إذ شدد على استمرار البرامج الدفاعية، وضرورة الرد على المواقف الأمريكية، وسياسات زيادة النمو السكاني.
وردّاً على خطة "المصالحة الوطنية" التي طرحها الرئيس السابق محمد خاتمي في 19 فبراير/شباط 2016، دعا منتقدي الحكومة إلى "التوبة وطلب الصفح". وفي يوليو/تموز 2017، وخلال خطبة صلاة الجمعة في قم، وصف الولايات المتحدة بأنها "محور انتهاكات حقوق الإنسان" في العالم.
وتتجه الأنظار إلى مجلس خبراء القيادة، الذي يفترض أن ينتخب خليفة للمرشد الأعلى.
وفي حال تعذّر حصول أحد المرشحين على ثلثي الأصوات لمنصب المرشد الأعلى، يواصل مجلس القيادة المؤقت إدارة شؤون الحكم نيابة عن المرشد إلى أجل غير مسمّى، أو إلى حين اختيار شخص يشغل منصب المرشد الأعلى الجديد خلفاً لخامنئي.
وأعرب أعرافي، في كلمة ألقاها عقب انضمامه إلى مجلس القيادة المؤقت، عن أمله في أن يتمكن مجلس خبراء القيادة من اختيار خليفة للمرشد بسرعة.
وقال إنه، إلى حين حصول ذلك، سيؤدي المجلس مهامه بالدقة والرعاية اللازمتين.
وينظر إلى أعضاء مجلس خبراء القيادة بوصفهم مرشحين محتملين لخلافة المرشد الأعلى.
ويطرح اسم أعرافي بين الأسماء المحتملة لخلافة خامنئي، إذ إن عضويته في مجلس الخبراء، إلى جانب منصبه مديراً للحوزات العلمية في إيران، يجعلان منه أحد الشخصيات البارزة في الهرم الديني الإيراني.
وأفادت وحدة المتابعة الإعلامية في بي بي سي بأن لجنة فرعية مؤلفة من ثلاثة أعضاء داخل مجلس خبراء القيادة كانت تعمل، قبل اغتيال خامنئي، على إعداد قائمة سرية بمرشحين محتملين، وذلك مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد أن أصبح واضحاً أن خامنئي كان هدفاً للاغتيال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



