أخبار عاجلة
درب لوسيل جاهز لنصف الماراثون وقرية الأدعم -

هل سمعت عن أسلوب "تخزين النوم" ونتائجه من قبل؟

هل سمعت عن أسلوب "تخزين النوم" ونتائجه من قبل؟
هل سمعت عن أسلوب "تخزين النوم" ونتائجه من قبل؟
يد شخص تمسك بحصالة نقود

الاثنين 2 فبراير 2026 10:52 مساءً صدر الصورة، Serenity Strull/ BBC

التعليق على الصورة، يد شخص تمسك بحصالة نقود
Article Information
    • Author, كاتي رايت
  • قبل 22 دقيقة

يعتقد بعض العلماء أن "تخزين" النوم لاستخدامه لاحقاً يمكن أن يحقق فوائد عديدة، بدءاً من تحسين التركيز وصولاً إلى تعزيز الأداء الرياضي.

إنها عطلة نهاية الأسبوع، وهي فرصة مثالية لإغلاق المنبه وقضاء ساعة إضافية في السرير. بالنسبة لمن يتمتعون بهذه الرفاهية، يُعدّ النوم لتعويض الراحة المفقودة خلال الأسبوع أسلوباً شائعاً.

ولكن هل نفكر في الأمر بطريقة خاطئة؟ ألا يكون من الأفضل "تخزين" ساعات نوم إضافية قبل فترة انشغال، للمساعدة في التخفيف من آثار الليالي التي لا ننام فيها جيداً؟.

قد يكون "تخزين النوم" - أي النوم لفترات أطول لعدة ليالٍ قبل فترة يُحتمل فيها قلة النوم - أسلوباً فعالاً، وفقاً لبعض الباحثين.

فهم يرون أنه يساعد الدماغ على تخزين موارد حيوية لاستخدامها لاحقاً، مما يُحسّن اليقظة والأداء الإدراكي عند حدوث الحرمان من النوم.

تزداد شعبية هذه الفكرة بين المهتمين بالصحة على منصة تيك توك، الذين يُشيدون بتخزين النوم قبل السفر لمسافات طويلة أو حضور فعاليات عمل مهمة لتحسين الأداء الذهني، أو كـ"شبكة أمان" قبل فترة انشغال. فهل هو فعال حقاً؟

استناداً إلى تشبيه الأمر بإيداع الأموال في حساب بنكي لتجنب نفاد الرصيد بسرعة عند السحب، طُرح مفهوم "تخزين النوم" عام 2009 من قِبل باحثين في مجال النوم في معهد "والتر ريد" العسكري للأبحاث في مدينة "سيلفر سبرينغ"، بالولايات المتحدة.

بقيادة تريسي روب، التي تعمل الآن في جامعة ولاية يوتا، كان الفريق يبحث عن طريقة لمساعدة الجنود على تحسين يقظتهم قبل المهام، وتساءلوا عما إذا كان إطالة فترة النوم قبلها سيُساعد في ذلك.

قسمت الدراسة 24 فرداً عسكرياً إلى مجموعتين، حيث قضت إحداهما سبع ساعات في السرير ليلاً، بينما سُمح للأخرى بعشر ساعات. وفي الأسبوع التالي، اقتصرت ساعات نوم المشاركين على ثلاث ساعات كل ليلة، قبل أن يُسمح لهم بالعودة إلى ثماني ساعات.

بدت النتائج مبهرة. فقد أظهر أولئك الذين خصصوا ثلاث ساعات إضافية من النوم انخفاضاً أقل في مستوى يقظتهم وقدرتهم على التركيز، خلال فترة الحرمان من النوم. كما عادوا إلى مستوى أدائهم الطبيعي بشكل أسرع من أولئك الذين لم يُخزنوا ساعات للنوم.

وقد ساهمت سنوات من الأبحاث اللاحقة، في بيئات مختلفة، في التأكيد على كيف يمكن أن يكون تخصيص ساعات إضافية للنوم بمثابة وقاية نفسية وجسدية من ليالٍ بلا نوم.

شخص يستفيق من النوم

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يرى المؤيدون أن تخزين النوم قد يكون مفيداً، إذا كنت تعلم أنك ستُحرم من النوم في وقت ما قريباً

في عام 2023، وجدت دراسة أجريت على أطباء في مستشفى في ميامي أن تخزين حوالي 90 دقيقة من النوم لثلاث ليالٍ متتالية أدى إلى تحسين الأداء، خلال أسبوعين من المناوبات الليلية اللاحقة.

ووجدت دراسات أخرى أن هذه الاستراتيجية مفيدة أيضاً للأداء الرياضي. يُعد تخزين النوم استراتيجية شائعة يستخدمها المتنافسون في سباقات الإبحار، ويبدو أنه يقلل من آثار الحرمان من النوم على الأخطاء وسرعة رد الفعل خلال سباقات القوارب القصيرة.

وقد وُجد أن لاعبي الرغبي المحترفين، الذين ينامون 10 ساعات في الليلة لمدة ثلاثة أسابيع، يعانون من مستويات أقل من الإجهاد البدني، بينما أدى النوم تسع ساعات في الليلة لمدة أسبوع إلى تحسين دقة الإرسال لدى لاعبي التنس. لاعبو كرة السلة الذين زادوا ساعات نومهم على مدى خمسة إلى سبعة أسابيع لاحظوا تحسناً، في دقة تسديداتهم وقدرتهم على الركض بسرعة أكبر.

حصالة نقود أم بطاقة ائتمان؟

لكن مفهوم "تخزين النوم" لا يزال مثيراً للجدل. لا يتفق جميع الباحثين على إمكانية "مراكمة" ساعات النوم، بهدف استخدامها لاحقاً عند الحاجة للبقاء مستيقظين لفترة أطول. ويقولون إنه من الصعب تحديد ما إذا كان الجسم فعلاً "يخزن" ساعات النوم للمستقبل، أم أنه ببساطة يعوّض نقصاً أو حاجة سابقة (وليس مستقبلية) للنوم.

أبرزت مراجعة علمية للأدلة المتعلقة بتخزين ساعات النوم، لدى العاملين بنظام المناوبات، خطر التحيز المحتمل في طريقة إجراء بعض الدراسات. وأشار الباحثون إلى أن الأبحاث لا تثبت أن التحسينات الملحوظة في الأداء هي نتيجة مباشرة لزيادة ساعات النوم مسبقاً.

ويتمحور النقاش حول سبب حاجة أجسامنا إلى النوم أصلاً.

يقول بيتر بولوس، الأستاذ المشارك في طب النوم بكلية هاكنساك ميريديان للطب: "هناك العديد من النظريات حول سبب نومنا. فهناك مشكلات أيضية وهرمونية وعصبية ومعرفية تُعالج جميعها أثناء نومنا. ويُعتقد أن النوم، على الأقل بالنسبة للدماغ، هو وقت لترسيخ الأفكار أو ترتيب أولويات (الملفات) المهمة".

ومن الناحية الفسيولوجية، يُعد النوم ضرورياً لتريليونات الخلايا في أجسامنا. يقول مايكل هاول، أستاذ علم الأعصاب بجامعة مينيسوتا: "تحتاج جميع خلاياك إلى نوم صحي لإعادة التزود بالطاقة وإصلاح نفسها. على مدار اليوم، تتراكم في أجسامنا وأدمغتنا مجموعة متنوعة من الفضلات. وخلال النوم، يقوم الدماغ بتنظيفها".

يقول هاول إن معظم البالغين يؤدون وظائفهم على أكمل وجه عند النوم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً. ويضيف: "من النادر جداً أن تجد من يمكنه مواصلة الأداء الجيد بالاعتماد على النوم لأربع أو خمس ساعات فقط".

لهذا السبب يُعدّ نقص النوم الحاد ضاراً للغاية. يقول بولوس: "يمكننا جميعاً التأقلم مع ساعة نوم مفقودة هنا أو هناك، عادةً دون أي عواقب. تكمن المشكلة في تحوّل الأمر إلى حالة مزمنة. تتراكم آثاره بمرور الوقت، وتشمل انخفاض الأداء في العمل أو التفاعلات الاجتماعية، وفقدان الحافز، ومشاكل إدراكية يشعر فيها الشخص ببطء في التفكير".

يقول هاول إنه بدون وقت كافٍ للراحة، لا يستطيع الدماغ التخلص من الفضلات، مما يعني أنك قد تجد صعوبة في التركيز واستيعاب التفاصيل المهمة في اليوم التالي. يقول: "إذا كنت تحاول تعلم لغة أو العزف على آلة موسيقية، أو ربما كنت رياضياً تسعى لاكتساب مهارة جديدة، فستواجه صعوبة في التركيز واستيعاب المعلومات. كما أنك ستواجه أيضاً صعوبة في ترميز هذه المعلومات، لتخزينها واستخدامها لاحقاً على المدى الطويل".

تعتقد روب وزملاؤها أن "تخزين" النوم يؤتي أثره عن طريق منح الدماغ وقتاً أطول للتخلص من الفضلات العصبية، وتجديد مخزون الغليكوجين الذي يعتمد عليه الدماغ كمصدر للطاقة عند انخفاض مستوى السكر في الدم، ما يجعل أدمغتنا أكثر قدرة على التأقلم عند حدوث نوبة من الحرمان من النوم.

هل يُفضل تخزين النوم صباحاً أم مساءً؟

يقول مؤيدو "تخزين" النوم إن هذا النهج يمكن أن يُحدث فرقاً، لأي شخص مُقبل على فترة من اضطراب النوم، كرحلة طيران طويلة، أو المذاكرة المكثفة للامتحانات، أو العمل لساعات متأخرة للوفاء بموعد نهائي، على سبيل المثال.

يقول هاول: "إذا كنت ترغب في تجربة تقنية تخزين النوم، فأنصحك بالبدء بمنح نفسك من 30 إلى 60 دقيقة إضافية من النوم، إن أمكن، لمدة أسبوع إلى أسبوعين قبل أي مهمة تتوقع أن تُرهقك بسبب قلة النوم".

ويعتقد أن ضبط المنبه على وقت متأخر من الصباح أسهل، لأنه "كقاعدة عامة، من الأسهل على الناس النوم لوقت متأخر بدلاً من الذهاب للنوم مبكراً، ولكن هذا لا ينطبق على الجميع".

في المقابل، يقول بولوس إن الذهاب إلى الفراش مبكراً قد يكون استراتيجية أفضل للبعض. مضيفاً: "إذا كان جسمك معتاداً على الاستيقاظ في الساعة السادسة صباحاً، يمكنك ضبط المنبه على الساعة السابعة، ومع ذلك قد ينتهي بك الأمر للاستيقاظ في الساعة السادسة على أي حال".

ويضيف هاول: "القيلولة طريقة فعّالة للغاية لزيادة رصيد نومك إذا كنت سوف تسحب منه لاحقاً"، طالما أنها لا تؤثر على نومك ليلاً.

شخص نائم

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يُنصح عادةً بتعويض نقص النوم عن طريق القيلولة خلال النهار، لمن لا يستطيعون البقاء في السرير لفترة أطول

أحد الجوانب التي يختلف عليها الباحثون هو مدى فعالية "تخزين النوم" في حال وجود نقص كبير في النوم. تُجادل روب وزملاؤها بإمكانية ذلك، لكنهم يؤكدون على ضرورة "تعويض نقص النوم في أسرع وقت ممكن".

تُعارض إليزابيث كليرمان، أستاذة علم الأعصاب في مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، هذه الفكرة.

وتقول: "لإثبات فعالية تخزين النوم، يجب إثبات قدرة الشخص على النوم وهو غير متعب، ولا يوجد دليل على ذلك"، مستشهدةً بتجارب أُتيح فيها للمشاركين وقت أطول في السرير لكنهم لم يناموا لفترة أطول. لذا، تُجادل بأن النوم أشبه ببطاقة ائتمان منه بحصالة نقود، "بمعنى آخر، يُمكنك تعويض نقص النوم، لكن لا يُمكنك تكوين فائض".

تشعر كليرمان بالقلق من أنه إذا اعتقد الناس أن تخزين النوم فعال، فقد يشعرون أنه لا بأس من حرمان أنفسهم من النوم طالما أنهم ناموا جيداً من قبل. وتقول: "هذا يعني أنهم يحرمون أنفسهم الآن من شيء بالغ الأهمية لصحتهم ورفاهيتهم".

ومع ذلك، فهي تؤيد تعويض النوم المفقود، لكنها تحذر من القيلولة التي تزيد مدتها عن 45 دقيقة لأنها قد تسبب خمول ما بعد النوم، وهو المصطلح التقني للشعور بالدوار عند الاستيقاظ بعد غفوة عميقة.

وبغض النظر عما إذا كنا ندخر ساعات النوم للمستقبل أو نسدد ببساطة ديناً علينا، يبدو أن نصف ساعة إضافية من النوم كل ليلة مفيدة (إلا إذا كنت تحتاج بانتظام إلى أكثر من 12 ساعة في الليلة، فقد يكون ذلك مؤشراً على مشكلة كامنة، كما يقول هاول).

يقول بولوس إنه حتى لو كان ادخار النوم فعالاً، فلا ينبغي اعتباره حلًا طويل الأمد. ويضيف: "لا تعتمد عليه كحل لجميع مشاكل نومك أو لجميع متطلبات عملك أو المجتمع". في النهاية، سيؤدي تغيير علاقتك بالنوم إلى نتائج أفضل على المدى الطويل.

ويضيف بولوس: "حاول الحفاظ على جدول منتظم لمواعيد النوم والاستيقاظ، واحصل على قسط كافٍ من النوم كماً وكيفاً".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ملفات إبستين: سارة فيرغسون عرضت على جيفري الزواج وطلبت منه المال
التالى ترامب يؤكد تواصل طهران مع واشنطن، وإيران تتحدث عن "تقدّم تفاوضي"

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.