أخبار عاجلة

ما الذي يدفع شابات من جيل زد إلى تجميد بويضاتهن؟

ما الذي يدفع شابات من جيل زد إلى تجميد بويضاتهن؟
ما الذي يدفع شابات من جيل زد إلى تجميد بويضاتهن؟
تقف ليبي ويلسون، البالغة من العمر 27 عامًا، مبتسمةً وهي تنظر إلى الكاميرا من جانبها. لديها شعر طويل بني فاتح ينسدل على ظهرها، وترتدي فستاناً أصفر فاتحاً منقطاً بنقاط بنية. إنها في مطعم، وتحمل كأساً من النبيذ.

الأحد 11 يناير 2026 10:40 مساءً صدر الصورة، Libby Wilson

Article Information
    • Author, كيت بوي
    • Role, الصحة العالمية، خدمة بي بي سي العالمية
  • قبل 9 دقيقة

"لم أُدرك مقدار الضغط الذي كنت أشعر به في العلاقات العاطفية، إلّا بعد أن قمتُ بعملية لتجميد البويضات، وعندها زال ذلك الضغط عني"، هذا ما شعرت به ليبي ويلسون، التي قامت بتجميد بويضاتها في سن الـ 25.

ويلسون واحدة من عدد متزايد من الشابات في أوائل العشرينات من جيل زد، اللواتي يسعين إلى الحفاظ على خصوبتهن، مدفوعات بقلقهن من غموض العلاقات ورغبتهن في عيش حياتهن بحرية دون أن يلاحقهن شبح تراجع الخصوبة وضيق الوقت.

تولد النساء ومعهن جميع بويضاتهن، لكن كميتها وجودتها تتراجعان مع التقدم في العمر، ما قد يجعل عملية الإنجاب أكثر صعوبة.

ومنذ مطلع الألفية الثانية، ازداد الطلب على تجميد البويضات لأسباب غير طبية بشكل ملحوظ، حيث تُعدّ النساء في الثلاثينيات من العمر هي الفئة الأكثر إقبالاً عليها. لكن اليوم، أصبحت الشابات الأصغر سناً أيضاً يساهمن في هذا الارتفاع.

وتتوفر هذه العملية عالمياً، لكن القواعد المنظمة لها تختلف من بلد لآخر. ففي الصين، لا يُسمح للنساء غير المتزوجات باللجوء إليها لأسباب غير طبية، بينما يُحظر تجميد البويضات دون مبرر صحي، لجميع النساء، في دول مثل النمسا.

وفي المملكة المتحدة، ارتفعت نسبة تجميد البويضات التي أجرتها الفتيات الأصغر سناً (18-24 عاماً) بنسبة 46 في المئة خلال أربع سنوات، وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن هيئة الإخصاب وعلم الأجنة البشرية (HFEA).

فقد ارتفع العدد من 196 إلى 287 عملية بين عامي 2019 و2023، فيما قفز عدد العمليات لدى النساء بين 30 و34 عاماً من 505 إلى 2,012 عملية.

لكن النجاح ليس مضموناً على الإطلاق، حيث يحذر الأطباء من أن فرصة إنجاب طفل من خلال بويضة مجمدة، ضئيلة جداً.

تنظر ناستيا إلى الكاميرا من الجانب، وشعرها البني الطويل ينسدل على كتفيها. وهي جالسة في الداخل، أمام نبتة منزلية.

صدر الصورة، Nastya Swan

التعليق على الصورة، خضعت ناستيا سوان لهذا الإجراء وهي في الرابعة والعشرين من عمرها فقط

"العلاقات العاطفية فوضوية للغاية"

قامت ناستيا سوان، 25 عاماً، التي تعيش في الولايات المتحدة منذ ثماني سنوات، بتجميد بويضاتها العام الماضي.

وتقول إنها تدرك صغر سنها، لكنها عزباء "منذ فترة طويلة"، وتعرف أنها ترغب في أن تصبح أماً.

وتضيف: "أنا حذرة جداً في اختيار الشخص الذي أريد أن أبني حياتي معه. والعلاقات العاطفية فوضوية للغاية".

وتشرح ناستيا، وهي روسية الأصل، أنها عندما أخبرت والدها "ضحك بشدة"، قائلاً لها: "عيشي حياتك، فأنتِ صغيرة جداً". لكن في النهاية، دعمتها عائلتها.

ورغم حدوث "تحول جذري" في وعي النساء، إلّا أن بعض ردود الفعل التي تتلقاها النساء من محيطهن قد تُثنيهن عن إجراء العملية، وفقاً لجيتانجالي بانيرجي، مؤسسة منصة "فيرتيليتي دوست" الهندية لدعم الخصوبة.

وتنقل لنا جزءاً من هذه التعليقات، مثل: "يا إلهي، عائلتي لا تفهم حتى مسيرتي المهنية.. كيف سيفهمون تجميد البويضات؟".

وتشير إلى أن مرضاها يقلقن أيضاً بشأن آراء الشريك المستقبلي وعائلته، خاصة إذا تم التعارف بطريقة تقليدية، وإن كانوا لا يتقبلون فكرة الإنجاب من خلال بويضات مجمدة.

متلازمة تكيّس المبايض "دافع قوي" للبحث عن تجميد البويضات

ليبي، من أستراليا، مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وهو اضطراب هرموني قد يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة، ويصيب واحدة من كل عشر نساء تقريباً حول العالم.

وتقول: "كان ذلك بالتأكيد دافعاً قوياً لي للبحث بجدية أكبر حول تجميد البويضات".

وتوضح الدكتورة زينب جورتين، محاضرة صحة المرأة في جامعة كوليدج لندن وعضو هيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة، أن غالبية الشابات يلجأن إلى تجميد بويضاتهن لأسباب طبية، مثل علاج السرطان.

وتبيّن أن هذا الارتفاع يعكس أيضاً ازدياد وعي الشابات بحالات مثل قصور المبيض الأولي أو ما يعرف بفشل المبايض المبكر، حيث يتوقف المبيضان عن العمل بشكل طبيعي قبل سن الأربعين، أو حالات الانتباذ البطاني الرحمي، الذي يتضمن نمو خلايا مشابهة لتلك الموجودة في بطانة الرحم في أجزاء أخرى من الجسم، والتي تعرف ببطانة الرحم المهاجرة.

كما بات بإمكان النساء الوصول بشكل متزايد إلى وسائل دعم الخصوبة، مثل "فحص الهرمون المضاد للمولر"، الذي يشير إلى عدد البويضات المتبقية في المبايض، وهي فحوصات متاحة عالمياً ولا تحتاج لوصفة طبية.

لكن المرضى أحياناً ينظرون إليها على أنها "بطاقة تقرير الخصوبة" بدلاً من كونها مجرد جزء صغير من الصورة الكاملة، حسب بانيرجي.

فهذه الفحوصات لا تقيس جودة البويضات أو تتنبأ بمدى سهولة الحمل بشكل طبيعي، كما أن بعض الدراسات وجدت أن هذه الاختبارات تقدم نتائج غير دقيقة.

في هذه الصورة الذاتية، تنظر مورا إلى الكاميرا بابتسامة. ينسدل شعرها، الممزوج بخصلات شقراء، على كتفيها. ترتدي أقراطاً ذهبية صغيرة.

صدر الصورة، Mora Mónaco

التعليق على الصورة، عندما جمدت مورا بويضاتها في سن السادسة والعشرين، اعتقدت أن العملية ستكون بسيطة

استخدام مدخرات التقاعد

قد تشكل تكلفة العلاج عائقاً أيضاَ، فالأسعار متفاوتة، لكن عملية التجميد قد تصل إلى آلاف الدولارات، مع رسوم تخزين باهظة.

وتعترف ليبي بأن العبء المالي كان "ثقيلاً جداً بالنسبة لطالبة جامعية"، إذ بلغت تكلفة العملية 11,000 دولار أسترالي (5,467 جنيهاً إسترلينياً)، بالإضافة إلى حوالي 50 دولاراً أسترالياً (25 جنيهاً إسترلينياً) كرسوم تخزين شهرية.

وقد سحبت المال من مدخراتها التقاعدية، المعروفة باسم "المعاش التقاعدي" في أستراليا، لكنها راضية عن قرارها. وتقول: "قد يكون هذا هو الفرق بين إنجابي للأطفال من عدمه".

ووجدت نساء أخريات أن العملية ليست بالسهولة التي توقعنها. فقد قررت مورا موناكو من الأرجنتين تجميد بويضاتها في سن السادسة والعشرين بناءً على نصيحة صديقة.

وتنقل عن طبيبها قوله "ستحققين نتائج رائعة، عمركِ 26 عاماً، وهذا هو العمر الأمثل لذلك". لكنها تقول إن "الأمر لم يكن كذلك في حالتها".

وكانت مورا تعاني من انخفاض مخزون البويضات، وواجهت صعوبة بالغة في استخراج أي بويضات، وهو ما وصفته بـ"المُحبط للغاية".

وعندما ترغب المرأة في الإنجاب، يمكن استخدام البويضات المجمدة في علاجات الخصوبة، مثل التلقيح الصناعي (IVF). لكن الدكتورة غورتين من هيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة تحذر من أن نجاح هذه العملية غير مضمون.

فعوامل عدة تؤثر على نجاح عملية تجميد البويضات، كالعمر، والحالة الصحية، وعدد البويضات التي تم تجميدها بنجاح ثم إذابتها، بالإضافة إلى جودة الحيوانات المنوية.

ويصعب حساب نسب النجاح بدقة، إذ لم تستخدم معظم النساء بويضاتهن المجمدة حتى الآن. ولكن وفقاً لبيانات هيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة لعام 2016، أسفرت 18 في المئة فقط من دورات تجميد البويضات في ذلك العام عن ولادة طفل.

ولم تعد هيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة تجمع بيانات عن معدلات النجاح لعدم قدرتها على ربط عمر المريضة عند تجميد البويضات بعمرها عند خضوعها للعلاج بشكل موثوق، مما يعني أن معدلات النجاح ستكون مُبالغاً فيها.

وتشير التقارير إلى أن احتمالات نجاح تجميد البويضات أقل قليلاً من احتمالات نجاح التلقيح الصناعي، حيث تُستخرج بويضات طازجة من مبيض المرأة وتُخصب بالحيوانات المنوية، ثم تُزرع مرّة أخرى في رحمها، وتتراوح نسبة نجاح هذه العملية بين 5 و35 في المئة لكل عملية، وذلك بحسب عمر المريضة.

وتقول الدكتورة غورتين: "الأهم هو أن تكون لدى أي امرأة تفكر في تجميد البويضات معلوماتٌ كافية عن نسب النجاح، وأن تدرك أن تجميد البويضات ليس مضموناً أبداً، وأن يكون لديها معلوماتٌ شاملة عن المخاطر والآثار الجانبية المحتملة".

وقد تشمل هذه الأعراض اضطراب المزاج، والانتفاخ، والصداع الناتج عن حقن الهرمونات، وتقلصات ناتجة عن سحب البويضات، واحتمالية نادرة ولكنها خطيرة للإصابة بمتلازمة فرط تحفيز المبيض، والتي قد تؤدي إلى ألم شديد، وزيادة سريعة في الوزن، وتجلط الدم.

أما مورا، فقامت بتجميد تسع بويضات بعد ثلاث عمليات لسحب البويضات. وتقول: "أعلم أنني بذلت قصارى جهدي للحفاظ على بويضاتي".

شاركت النساء الثلاث اللواتي تحدثن إلى بي بي سي قصصهن على تيك توك، وحصدت ملايين المشاهدات.

تقول مورا: "تلقيتُ آلاف الرسائل من سيدات يشكرنني على مشاركة قصتي.. وأخبرنني أنهن سيسألن طبيبهن عن هذا الأمر".

وتؤكد الدكتورة غورتين أن الشابات الصغيرات جداً ربما لا يحتجن للقلق، بقولها "أعتقد أن النساء دون سن الرابعة والعشرين لسن بحاجة للتفكير في تجميد بويضاتهن. أمامهن متسع من الوقت".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ما الذي يدفع شابات من جيل زد إلى تجميد بويضاتهن؟
التالى لماذا تُعدّ الاحتجاجات الحالية في إيران غير مسبوقة؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.