أخبار عاجلة
ما هو التهاب العصب السابع وما هي طرق علاجه؟ -
تعيين رئيس تنفيذي جديد لـ Ooredoo تونس -

لماذا لا يحصل الصحفيون المصريون على الحد الأدنى للأجور؟

لماذا لا يحصل الصحفيون المصريون على الحد الأدنى للأجور؟
لماذا لا يحصل الصحفيون المصريون على الحد الأدنى للأجور؟
جانبٌ من اعتصام صحفيي جريدة البوابة نيوز.
الخميس 8 يناير 2026 03:40 صباحاً التعليق على الصورة، جانب من اعتصام صحفيي جريدة البوابة نيوز.
Article Information

أخرج الصحفي توفيق رجب رأسه من شباك مبنى جريدة "البوابة نيوز" الخاصة في القاهرة، محاولاً التقاط كيس طعام أرسله أحد الجيران عبر حبل متدل من الطابق العلوي. لم يبد الأمر غريباً بالنسبة لمن يعتصمون منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني عام 2025 يومياً داخل مقر عملهم، مطالبين بحقهم القانوني في الحد الأدنى للأجور، الذي أصبح إلزامياً وفق القانون المصري.

رجب وزملاؤه، نحو 70 صحفياً، يتناوبون على الاعتصام يومياً في محاولة للضغط على إدارة المؤسسة لتنفيذ القانون الذي يقضي بألا يقل الراتب الشهري عن 7,000 جنيه مصري (140 دولار)، حيث يتقاضى كثيرون منهم 2,500 جنيه (50 دولار) فقط، بحسب صحفيين معتصمين تحدثت معهم بي بي سي.

ويشير أحمد عبد الله فارس مدير تحرير "البوابة نيوز" إلى أن عدد الصحفيين الموقعين يمثل نحو 35 في المئة من القوة العاملة.

ويوضح فارس خلال حديثه لبي بي سي أن اضطرار الصحفيين للنوم على الأرض وافتراش مراتب بسيطة أدى إلى إصابة نحو 20 زميلاً بالتهابات رئوية حادة.

وطبقا لمعتصمين تحدثت معهم بي بي سي، حاولت إدارة الجريدة

الصحفيين من الدخول وقطع المياه والكهرباء والإنترنت عن المبنى، في خطوة اعتبرها الصحفيون الذين تحدثت معهم بي بي سي تصعيداً قانونياً يهدف إلى كسر الاعتصام والضغط عليهم للتراجع عن مطالبهم المشروعة.

جانب من اعتصام صحفيي جريدة البوابة نيوز.

صدر الصورة، صفحة الحد الأدنى. صحفيو البوابة

التعليق على الصورة، جانب من اعتصام صحفيي جريدة البوابة نيوز.

حل الشركة

وفي خطوة مفاجئة، أعلنت إدارة الشركة حلّ المؤسسة ووضعها تحت التصفية، مستندة إلى تراكم الخسائر التي بلغت أكثر من 24 ضعف رأس المال، بحسب بيان مؤسسها عبد الرحيم علي.

كما تقدمت الإدارة ببلاغ ضد 11 صحفياً من المعتصمين، بينهم عضوان في مجلس نقابة الصحفيين، أمام جهات التحقيق.

ومن جانبها، قررت نقابة الصحفيين شطب عبد الرحيم علي مؤسس جريدة "البوابة نيوز" من جداول النقابة، لمخالفته لائحة النقابة التي تمنع الجمع بين عضوية النقابة وملكية أو المساهمة في صحيفة أو وكالة أنباء تعمل داخل مصر.

حوادث متكررة

"البوابة نيوز" ليست الصحيفة الوحيدة التي مرت بهذه التجربة. فقبل أشهر قليلة، خاض صحفيو جريدة "الوفد" اعتصاماً استمر لأربعة أيام للمطالبة بحقوقهم المالية.

بينما يواجه صحفيو "الفجر" حاليا أزمة مشابهة، إذ لم يحصل الكثير منهم على رواتب لعدة أشهر وسط ضبابية حول ملكية المؤسسة وأزمة مالية مستمرة، ما دفعهم للاحتجاج عدة أيام.

وأوضحت ميسون أبو الحسن، رئيسة قسم الأخبار بموقع "الفجر"، أن جذور الأزمة تعود إلى نحو عامين، حين قررت الإدارة إغلاق الجريدة بسبب أزمة مالية خانقة وغياب العوائد الإعلانية.

وأضافت أبو الحسن لبي بي سي أن الجريدة اعتمدت لفترة على عقود رعاية إعلانية لتغطية المصروفات التشغيلية ورواتب الصحفيين، ورغم ذلك ظل وضع الرواتب متأزماً وغير منتظم.

الأسبوع الماضي، تصاعدت الأزمة بعد أن علم الصحفيون بأخبار عن إخلاء المقر، فرفضوا ذلك ونسقوا مع النقابة للتواجد الدائم في المقر لضمان استمرار المؤسسة قانونياً، بحسب الصحفية ميسون أبو الحسن.

وحاولت بي بي سي التواصل مع إدارتي "الفجر" و"البوابة نيوز"، لكن لم نحصل على تعليق حتى موعد نشر المقال.

أزمة الأجور

يشير استبيان صادر عن نقابة الصحفيين عام 2024 إلى أن تدني الأجور في المؤسسات الصحفية أصبح ظاهرة عامة، حيث يتقاضى 72 في المئة من الصحفيين أقل من الحد الأدنى للأجور، ويعمل 13 في المئة دون أجر على الإطلاق، في حين يحصل نحو 40 في المئة على أجر لا يتجاوز نصف الحد الأدنى للأجور الذي يفرضه القانون المصري.

إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، تؤكد أن تدني الرواتب منتشر بشكل كبير، حيث لا تلتزم أغلب المؤسسات بالحد الأدنى للأجور البالغ 7,000 جنيه (147 دولار)، بينما يتقاضى بعض الصحفيين 2,500 جنيه (50 دولار) فقط.

وتوضح عوف أن الوضع الاقتصادي الصعب يدفع الصحفيين بعيداً عن رسالتهم المهنية، ويدفعهم إلى التركيز على ما يسمى "صحافة التريند والجنازات" من أجل لقمة العيش.

وتقول عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين إن النقابة استلمت شكاوى من صحفيين في أربع مؤسسات يشتكون من تدني الرواتب، وتتوقع أن يشهد هذا العام المزيد من الاحتجاجات من أجل تطبيق الحد الأدني للأجور.

وأضافت عوف أن الصحفي الذي يفتقد لأبسط مقومات الحياة الكريمة، وينام في اعتصامات، لن ينتج صحافة حقيقية، مؤكدة أن تطوير الإعلام يبدأ من تطوير حالة الصحفي نفسه وحمايته من العوز.

الصحف القومية

بائع جرائد في أحد الشوارع المصرية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، بائع جرائد في أحد الشوارع المصرية.

الصحف القومية لم تكن أفضل حالا، فطبقا لشهادة عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عام 2022 أمام مجلس الشيوخ شهدت الصحف القومية تدهوراً مالياً متسارعاً خلال العقد الماضي، إذ تجاوزت ديونها مع الفوائد تسعة مليارات جنيه (180 مليون دولار)، بينما بلغ أصل الدين ثلاثة مليارات (60 مليون دولار).

ورغم عدم صدور بيانات رسمية مفصلة خلال السنوات اللاحقة، فإن تصريحات لاحقة لمسؤولي الهيئة، تشير إلى استمرار الأزمة المالية وتراكم الالتزامات، لا سيما تجاه الضرائب والتأمينات الاجتماعية.

في المقابل، تصل المطالب المالية الشهرية إلى 250 مليون جنيه (خمسة ملايين دولار)، وسط تراجع واضح في أرقام التوزيع والإعلانات، بحسب الشوربجي.

وأضاف الشوربجي أنه في 2019، قررت الحكومة خفض الدعم المالي إلى الثلث، مع خطة لإيقافه نهائياً خلال سنوات، وبدأت دمج بعض الإصدارات لتقليل النفقات.

ووفق تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2021، بلغ عدد الصحف الورقية 61 صحيفة، بعد أن كان 142 صحيفة عام 2010.

أزمة الربحية

أحد المواطنين يتابع الأخبار من شاشة هاتفه.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أحد المواطنين يتابع الأخبار من شاشة هاتفه.

يوضح الصحفي خالد البرماوي المتخصص في الإعلام الرقمي أن أزمة غياب الربحية في المؤسسات الإعلامية المصرية "قديمة/حديثة" تتجاوز عشر سنوات، إذ تتكبد معظم الصحف والمواقع والقنوات خسائر مالية.

وأكد البرماوي أن السبب الرئيسي يعود إلى ارتفاع التكاليف وتضخم العمالة، مع اعتماد المنصات على محتوى مجاني للجمهور وإيرادات الإعلانات المحدودة، وعدم وجود دمج اقتصادي أو تكتلات تجعل المؤسسات مستقرة مالياً، ما يتركها تعتمد على "الدعم والإعانات" الموسمية بدل الاستدامة المالية.

ويؤكد البرماوي أن "روشتة" الحل تتطلب اتفاقيات عادلة مع المنصات الرقمية العالمية لتحويل الانتشار إلى أرباح منصفة، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وإدارة الضرائب.

كما اقترح خبير الإعلام الرقمي حلولاً قد تكون "مؤلمة" تشمل إجراء تسويات رضائية لتقليل التكاليف وتخفيض أعداد العاملين الزائدة، مقابل منح رواتب مجزية ومنطقية للصحفيين المتبقين، بما يضمن توازن السوق ورفع جودة الإنتاج الصحفي.

ويلفت البرماوي النظر إلى وجود فجوة كبيرة في التغطية الإعلامية؛ حيث تتركز حوالي 90 في المئة من الوسائل في القاهرة، بينما يفتقر المواطنون في الأقاليم لوسائل إعلام محلية تغطي شؤونهم، مما دفعهم للجوء إلى صفحات "السوشيال ميديا" والمؤثرين لسدّ هذا الفراغ.

رفع الأسعار

أحد المواطنين يتابع الأخبار من الصحيفة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أحد المواطنين يتابع الأخبار من الصحيفة.

مع بداية يناير 2026، رفعت الصحف القومية أسعار النسخ المطبوعة بنسبة 66 في المئة تقريباً.

وأوضحت صحيفة "الأهرام" أن السعر الجديد خمسة جنيهات، لضمان استدامة الصحيفة وقدرتها على تغطية الأخبار بجودة واحترافية.

وأرجعت صحيفتا "الأخبار" و"الجمهورية" الزيادة إلى ارتفاع تكلفة الورق ومستلزمات الطباعة، مشيرتين إلى أن الزيادة جزء بسيط من إجمالي التكاليف.

كما رفعت بعض الصحف الخاصة والحزبية أسعار نسخها المطبوعة في أوقات مختلفة خلال السنوات الماضية، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق التحالف في اليمن: الزبيدي هرب إلى الإمارات عبر الصومال
التالى على ترامب أن ينسى غرينلاند وأن يتحرك بشأن إيران - مقال في التلغراف

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.