الخميس 1 يناير 2026 06:28 مساءً صدر الصورة، EPA
قبل 4 دقيقة
قُتل 6 أشخاص على الأقل في عدة مدن إيرانية، الخميس، في خامس يوم لأكبر احتجاجات تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ ثلاث سنوات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وشهدت مدن صغيرة في إيران مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، ما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل في لردغان في جنوب غربي إيران.
وأظهرت مقاطع مصورة منشورة على منصات التواصل الاجتماعي أعمال عنف، مع إحراق سيارات وإلقاء متظاهرين الحجارة على قوات الأمن التي ترد باستخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.
وفي غرب إيران أيضاً، قُتل 3 أشخاص في أزنا وآخر في كوهدشت.
في حين، أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بمقتل ثلاثة محتجين وإصابة 17 خلال هجوم على مركز شرطة في إقليم لورستان غربي إيران.
وأضافت "دخل مثيرو شغب مقر الشرطة في نحو الساعة 18:00 (بالتوقيت المحلي) اليوم الخميس. اشتبكوا مع قوات الشرطة وأضرموا النيران في عدة مركبات شرطية".
واندلعت الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، الأحد الماضي، على خلفية غلاء المعيشة والتراجع المستمر في قيمة العملة الإيرانية.
وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بأن السلطات الإيرانية أوقفت ثلاثين شخصاً في طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام".
وذكرت الوكالة أنه "بعد عملية منسقة بين أجهزة الأمن والاستخبارات، جرى التعرف على ثلاثين شخصاً كانوا يُخلّون بالنظام العام" في ملارد في غرب طهران "وأُوقفوا مساء أمس" الأربعاء، قائلة إن هؤلاء الأفراد "حاولوا زعزعة الاستقرار".
ونقلت وكالة إيرنا للأنباء عن حامد هاداوند، قائد شرطة محافظة البُرز، قوله إنه جرى اعتقال "14 شخصاُ" في المحافظة، لأنهم كانوا يصنعون متفجرات وزجاجات مولوتوف في إحدى الورش، على حد قوله.
وأعلن الحرس الثوري مقتل أحد عناصر وحدة الباسيج، وهي قوة من المتطوعين تابعة له، في كوهدشت، وإصابة 13 عنصراً آخرين، متهماً المتظاهرين باستغلال الاحتجاجات.
وأفادت منظمة هنغاو الحقوقية بأن الرجل، الذي قال الحرس الثوري إن اسمه أمير حسام خداياري فرد، كان يشارك في احتجاجات وقُتل على يد قوات الأمن.
صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
وبدأت الاحتجاجات الأحد عندما أغلق تجار محالهم في طهران ونزلوا إلى الشوارع، قائلين إن الانخفاض المستمر في قيمة العملة الإيرانية جعل كسب لقمة العيش ضرباً من المستحيل. وسرعان ما اتسع نطاق الاحتجاجات لاحقاً وانضم إليها طلبة جامعات.
ويواصل تجار وأصحاب المحال وطلاب في مختلف الجامعات الإيرانية التظاهر منذ أيام، حيث أغلقوا أسواقاً رئيسية.
ودعا متظاهرون إلى إنهاء حكم المرشد الأعلى الإيراني، فيما طالب آخرون بالعودة إلى النظام الملكي.
وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بتوقيف سبعة أشخاص وُصِفوا بأنهم منتمون إلى "مجموعات معادية للجمهورية الإسلامية مقرّها الولايات المتحدة وأوروبا".
واتهمت الوكالة هؤلاء الموقوفون بأنهم مكلّفون بـ"مهمة تحويل التظاهرات إلى عنف" من دون أن توضح مكان حصول هذه التوقيفات وتاريخها.
وتأتي هذه التطورات في لحظة حرجة لحكام إيران من رجال الدين؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت وطأة عقوبات غربية ويلامس التضخم مستوى 40 بالمئة، وفق وكالة رويترز التي قالت إن الريال الإيراني خسر نحو نصف قيمته مقابل الدولار عام 2025.
وموجة التظاهرات الحالية هي الأوسع نطاقاً منذ بالاحتجاجات الواسعة التي هزّت إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها.
وتعاملت حكومة طهران مع الاضطرابات بطرح فرصة لإجراء حوار.
وأفادت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، بـ "إدراج الحوار المباشر بين المحافظين وأصحاب المهن وتجار السوق في المحافظات على جدول الأعمال، وذلك للإصغاء مباشرة إلى مطالبهم" مؤكدة أن "الحوار يمثل مقدمة للقرار الصحيح ولحل المسألة".
وكتبت مهاجراني على منصة إكس، "بعد لقاء رئيس الجمهورية مع ممثلي أصحاب المهن وأعضاء مجلس أمناء السوق، وُضِع على جدول الأعمال الحوارُ المباشر مع ممثلي المهن وتجار السوق في المحافظات".
واستنفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، حكومته، إذ قال في خطاب منقول تلفزيونياً "من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".
وتحاول السلطات منذ بدء التحرّك تهدئة الوضع، إذ أقرّ الرئيس الإيراني منذ اليوم الأول، بـ"مطالب محقّة" للمتظاهرين.
ومع ذلك، فإن المدعي العام في إيران، محمد موحدي آزاد، أكد أن "أي محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لزعزعة الأمن، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات أُعدّت في الخارج، ستُقابل حتماً بردّ قانوني متناسب وحازم".
وأعلن الأربعاء يوم عطلة في إيران حيث أغلقت المدارس والجامعات والمؤسسات العامة أبوابها، فيما يبدو محاولة لإخماد الاحتجاجات، بينما قالت الحكومة إن العطلة جاءت بسبب برودة الطقس.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




