كتبت: كندا نيوز:السبت 18 أبريل 2026 08:46 صباحاً بعد أربعين عامًا من بدء ذوبانه، تحول أكبر جبل جليدي في العالم إلى بركة من الماء، ويعد هذا التحول دليلاً على التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي، الذي يهدد البيئة العالمية ويؤدي إلى ظواهر طبيعية خطيرة.
وفي هذا السياق، انفصل الجبل الجليدي المعروف باسم A-23A عن جرف فيلشنر الجليدي في القارة القطبية الجنوبية عام 1986، وظل لسنوات طويلة الأكبر عالميًا، قبل أن تنتهي رحلته في جنوب المحيط الأطلسي مطلع أبريل 2026، بعد أن انجرف لمسافة تزيد عن 2300 كيلومتر نحو مياه أكثر دفئًا.
ويعود بقاء الكتلة الجليدية A-23A لفترة طويلة بفضل انحشارها في قاع المحيط، حيث كانت درجات الحرارة منخفضة بما يكفي للحفاظ عليها.
ومع ذلك، شهدت هذه الكتلة الجليدية في الأشهر الأخيرة عملية ذوبان وتفكك واسع النطاق، بحسب صحيفة “مترو”.
وقد ساهمت برك المياه الذائبة التي تشكلت على سطحه في إضعاف بنيته، ما أدى في النهاية إلى انهياره الكامل.
ووثقت الأقمار الصناعية رحلة هذا الجبل الجليدي الطويلة منذ ثمانينيات القرن الماضي، ما أتاح للعلماء متابعة تحركاته وتغيراته بدقة غير مسبوقة، رغم أن بعض تفاصيل نهايته ظلت غير واضحة بسبب الغطاء السحابي.
من جانبه، قال يان ليزر من مكتب الأرصاد الجوية: “في الأسابيع الأخيرة، لاحظت كيف بدت الطبيعة وكأنها تحيط الجبل الجليدي المحتضر بغطاء من الغيوم، وكأنها تحاول منحه بعض الخصوصية في تلك اللحظات الأخيرة”.
ورغم التحديات، توفر عدد كافٍ من الرصدات لالتقاط لحظات تفكك الجبل الجليدي A-23A، فضلاً عن مراحل رحلته الطويلة.
ففي السنوات الأخيرة، أسهمت الأقمار الصناعية المتطورة في توفير تفاصيل دقيقة حول تغيرات شكله وتأثيره على النظم البيئية البحرية، كما وثق رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية صورًا مقربة له.
وقال كريستوفر شومان، الأستاذ السابق بجامعة ميريلاند: “التكنولوجيا التي تتيح لنا دراسة الجبال الجليدية هي ثمرة جهود المهندسين الذين وضعوا أجهزة استشعار حيوية في المدار لجمع هذه البيانات”.
وأضاف شومان: “هذه الجهود ساعدت في فهم أنماط حركة الجبال الجليدية حول القارة القطبية الجنوبية، خاصة في العقود الأخيرة”.
ورغم هذا التقدم في المراقبة، أكد الباحثون أن فهم سلوك الجبال الجليدية لا يزال غير مكتمل، خاصة فيما يتعلق بكيفية تحركها وتفككها

