كتبت: كندا نيوز:الخميس 26 مارس 2026 06:22 مساءً في كنيسة بوسط مدينة فانكوفر، تُقام مراسم تعميد تقليدية تضم أطفالًا رُضّعًا بملابس بيضاء، إلى جانب بالغين إيرانيين يستعدون للتعميد.
لكن بعض هؤلاء لا يعودون لاحقًا إلى الكنيسة بعد حصولهم على شهادة التعميد، ما يثير تساؤلات حول استخدام هذه الخطوة كوسيلة لدعم طلبات اللجوء.
وخلال إحدى المناسبات، عبّر أحد المتحولين عن موقف عدائي تجاه المسلمين، في مشهد يعكس تعقيدات تتجاوز البعد الديني البحت.
ظاهرة متزايدة بدوافع متعددة
شهد العقد الأخير ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الإيرانيين الذين يعتنقون المسيحية.
ويُعزى ذلك جزئيًا إلى رفض النظام الإيراني، حيث يخلط البعض بينه وبين الدين، إضافة إلى كونه خيارًا عمليًا للحصول على اللجوء في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة.
ففي عام 2025، سجلت كندا أكثر من 7100 طلب لجوء من إيرانيين، قُبل نحو نصفها، بينما لا تزال آلاف الطلبات قيد الانتظار، دون بيانات دقيقة حول عدد الحالات المرتبطة بالتحول الديني.
مخاوف من استغلال النظام وثغرات اللجوء
يرى خبراء ومسؤولون سابقون أن التحول الديني أصبح لدى البعض “أسرع طريق” للحصول على اللجوء، وليس فقط للإيرانيين.
كما أثيرت مخاوف من استغلال هذه الثغرة من قبل عناصر مرتبطة بالنظام الإيراني للدخول إلى كندا، خاصة بعد تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية عام 2024.
وتشير تقارير إلى وجود مئات الأشخاص المرتبطين بالنظام داخل كندا، ما يزيد من القلق الأمني.
انقسام بين الكنائس والجالية
في المقابل، تؤكد بعض الكنائس أن معظم المتحولين صادقون في إيمانهم، مشيرة إلى أن أعدادًا قليلة فقط تسعى للحصول على اللجوء.
كما تعتمد هذه الكنائس على برامج لدمج الوافدين الجدد في المجتمع.
من جهة أخرى، يرى بعض أفراد الجالية الإيرانية أن التحولات “الصورية” تضر بطالبي اللجوء الحقيقيين وتؤخر ملفاتهم.
الدين كجسر للاندماج
بعيدًا عن الجدل، يعتبر بعض الإيرانيين الكنيسة مساحة للاندماج الاجتماعي، حيث توفر فرصة لبناء علاقات مع المجتمع

