كتبت: كندا نيوز:الأحد 22 مارس 2026 01:22 مساءً يواجه الهندي رافي تشوهان وابنه البالغ خمس سنوات قرارًا بالترحيل يوم الاثنين، ما يعني ترك زوجته — وهي لاجئة معترف بها في كندا ووالدة الطفل — وحيدة دون إمكانية لم شمل الأسرة لسنوات طويلة بانتظار الإقامة الدائمة.
وجاء القرار خلال زيارة اعتقد أنها “مراجعة روتينية” لمكتب وكالة خدمات الحدود الكندية في مونتريال، قبل أن يُفاجأ بنقله إلى غرفة منفصلة وإبلاغه بالترحيل، ما أثار ذعر ابنه.
وقالت زوجته باكية: “لا أستطيع العيش من دون طفلي.. ابني يحتاج أمه، ولا أحد يمكنه الاعتناء به مثلي”.
محامون يحذرون من اتجاه جديد يفصل عائلات اللاجئين
أكد محامي تشوهان، ستيوارت إستفانفي، أن هذه أول مرة خلال 30 عامًا يرى فيها ترحيلًا يستهدف أسرة شخص يتمتع بوضع لاجئ معترف به.
وقال: “لا يوجد أي مبرر لرغبة وكالة الحدود في ترحيل أسرة لاجئ معترف به.. لا مصلحة عامة في هذا القدر من القسوة”.
وأشار محامون ونشطاء إلى أن أسر أصحاب الحماية كانت تُسمح لها سابقًا بالبقاء في كندا ريثما تُعالج طلبات الإقامة الدائمة، لكنهم لاحظوا في الأسابيع الأخيرة تزايدًا في قرارات الترحيل التي تفصل العائلات.
وقالت ماريز بواسون من “مونتريال ويلكم كوليكتيف” إنها شاهدت حالتين مشابهتين خلال أسبوع واحد، ووصفت الأمر بأنه “غير مسبوق ولا يجب أن يحدث إطلاقًا”.
ترحيل يهدد استقرار طفل ويمزق أسرة
كانت الأسرة قد فرت من الهند عام 2023 بعد تعرض الزوجة لهجوم وتهديدات، وحصلت على صفة لاجئة في سبتمبر 2024.
ولا يستطيع اللاجئون العودة إلى بلدهم الأصلي قبل حصولهم على الإقامة الدائمة، كما أن فرص حصول تشوهان وابنه على تأشيرات للعودة إلى كندا بعد الترحيل شبه معدومة.
وتُظهر بيانات وزارة الهجرة أن معالجة الإقامة الدائمة في كيبيك قد تستغرق نحو 10 سنوات.
واعتُقل تشوهان لمدة 48 ساعة، واضطرت زوجته لجمع 4,000 دولار لدفع كفالته، بينما أصيب الطفل بوعكات صحية بسبب التوتر.
ويتعلم الطفل الفرنسية والإنجليزية في مدرسة بمونتريال، ويُوصف بأنه “متعلم سريع” ومندمج في حياته المدرسية.
دعوات لتغيير السياسات وسط ارتفاع عمليات الترحيل
قالت كارولين بليه، الأخصائية الاجتماعية في “أطباء العالم – كندا”، إنها لاحظت ارتفاعًا كبيرًا في وتيرة الترحيل، بما في ذلك فصل الأطفال عن أحد الوالدين.
وأضافت: “لا شيء عادي في ترحيل طفل أو فصله عن أحد والديه.. إنه أمر صادم للغاية”.
وتعمل محامية الهجرة آن-سيسيل خوري-رافاييل على قضية مشابهة تخص امرأة مكسيكية متزوجة من لاجئ ومعها طفل كندي عمره 20 شهرًا، مؤكدة أن ما يحدث يعكس “تشددًا على كل المستويات.. ترحيل أسرع وأكثر قسوة”.
وقالت: “الجميع يتصرف وكأن تفكيك الأسرة أمر طبيعي.. بينما جوهر قانون الهجرة هو لمّ الشمل”.
وأشارت إلى أن معظم عائلات اللاجئين تحصل في النهاية على الإقامة

