كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 11 مارس 2026 05:23 مساءً أعلنت القيادة العسكرية في إيران يوم الأربعاء إن على العالم الاستعداد لاحتمال وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، وذلك بعد تعرض ثلاث سفن أخرى لهجمات في الخليج الخاضع للحصار.
وأطلقت إيران نيرانها باتجاه إسرائيل وأهداف أخرى في أنحاء الشرق الأوسط، في خطوة تؤكد قدرتها على مواصلة القتال وتعطيل إمدادات الطاقة، رغم ما وصفه البنتاغون بأنه أعنف الضربات الأمريكية‑الإسرائيلية حتى الآن.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بشكل حاد في بداية الأسبوع قبل أن تتراجع قليلاً، كما تعافت أسواق الأسهم، مع مراهنة المستثمرين على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجد طريقة سريعة لإنهاء الحرب التي بدأها إلى جانب إسرائيل قبل نحو أسبوعين.
لكن حتى الآن لم يظهر أي تراجع في القتال على الأرض، كما لا توجد مؤشرات على أن السفن يمكنها الإبحار بأمان عبر مضيق هرمز، حيث تم تعطيل مرور نحو خُمس نفط العالم عبر الممر الضيق على الساحل الإيراني، في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة منذ صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.
وقال المتحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري موجهاً حديثه إلى الولايات المتحدة: “استعدوا لوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل، لأن سعر النفط يعتمد على أمن المنطقة الذي قمتم بزعزعته”.
كما أشار إلى أن إيران قد ترد باستهداف بنوك تتعامل مع الولايات المتحدة أو إسرائيل بعد تعرض أحد البنوك في طهران لضربة خلال الليل، داعياً سكان الشرق الأوسط إلى الابتعاد مسافة ألف متر عن البنوك.
تصاعد التوترات الإقليمية وردود الفعل الإسرائيلية
قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة رويترز إن قادة إسرائيل باتوا يقرّون بشكل غير معلن بأن النظام الحاكم في إيران قد ينجو من الحرب.
كما أشار مسؤولان إسرائيليان آخران إلى عدم وجود مؤشرات على أن واشنطن تقترب من إنهاء الحملة العسكرية.
وفي استعراض جديد للتحدي، خرجت حشود كبيرة من الإيرانيين إلى الشوارع يوم الأربعاء للمشاركة في جنازات قادة عسكريين قُتلوا في الغارات الجوية، وهم يحملون نعوشهم ويرفعون الأعلام وصور المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي وابنه وخليفته مجتبى خامنئي.
وقال مسؤول إيراني إن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة في بداية الحرب، عندما أدت الضربات الجوية إلى مقتل والده ووالدته وزوجته وأحد أبنائه، ولم يظهر علناً أو يصدر أي رسالة مباشرة منذ اندلاع الحرب.
هجمات متبادلة وتوسع دائرة الاستهداف في المنطقة
وذكر الجيش الإيراني أنه أطلق الثلاثاء صواريخ على:
قاعدة أمريكية في شمال العراق مقر القيادة البحرية الأمريكية في البحرين أهداف في وسط إسرائيلوسُمعت انفجارات في البحرين، بينما أُصيب أربعة أشخاص في دبي بعد سقوط طائرتين مسيّرتين قرب المطار.
وقالت هيئة الطيران المدني في البحرين إن عدة طائرات تابعة لشركة Gulf Air نُقلت إلى مطارات بديلة لضمان استمرار العمليات الجوية خلال الأزمة.
وفي طهران قال سكان إنهم بدأوا يعتادون على الغارات الجوية الليلية التي دفعت مئات الآلاف إلى النزوح نحو الأرياف، كما تلوثت أجواء المدينة بما وصفوه بـ”المطر الأسود” الناتج عن دخان النفط.
وقال أحد السكان البالغ من العمر 52 عاماً: “كانت هناك غارات الليلة الماضية، لكنني لم أشعر بالخوف كما في السابق. الحياة تستمر”.
أزمة بحرية وارتفاع عدد السفن المستهدفة وخطط لإطلاق احتياطيات النفط
أفادت وكالات مراقبة الأمن البحري بأن ثلاث سفن تجارية أخرى تعرضت لضربات بمقذوفات مجهولة في الخليج، ليرتفع عدد السفن التي أصيبت منذ بداية الحرب إلى 14 سفينة.
وتم إجلاء طاقم سفينة شحن ترفع علم تايلاند بعد انفجار تسبب في حريق، كما تعرضت سفينة حاويات يابانية وناقلة بضائع ترفع علم جزر مارشال لأضرار.
ومن المتوقع أن تقترح منظمة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية العالمية، وهو رقم قياسي.
لكن هذه الكمية قد تستغرق أشهراً لإطلاقها ولن تعادل سوى ثلاثة أسابيع من تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط قد قفزت إلى نحو 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين قبل أن تستقر حول 90 دولاراً، ما يعكس توقعات بأن إدارة ترامب قد تتمكن من إنهاء الحرب قريباً وإعادة فتح المضيق.
إسرائيل: الحملة بلا سقف زمني
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العمليات العسكرية “ستستمر من دون أي حد زمني حتى تحقيق جميع الأهداف والانتصار في الحملة”.
لكن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد من المخاطر على الاقتصاد

