كتبت: كندا نيوز:السبت 7 مارس 2026 08:10 صباحاً أثارت وثائق جديدة صدرت ضمن ما يُعرف بـ ملفات إبستين جدلاً سياسياً وإعلامياً في الولايات المتحدة، بعدما تضمنت مزاعم تتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتداء الجنسي على فتاة قاصر في ثمانينيات القرن الماضي.
وجاء نشر الوثائق بعد أن أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها ستُفرج عن تقارير تحقيق كانت مفقودة من الدفعات السابقة من الوثائق المرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين، الذي اعتُقل عام 2019 بتهم الاتجار الجنسي قبل أن يتوفى في السجن لاحقاً في العام نفسه.
تفاصيل المزاعم الواردة في الوثائق
تتضمن الوثائق ثلاثة تقارير مقابلات مع امرأة لم يُكشف عن هويتها، أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بين أغسطس وأكتوبر 2019.
وبحسب إفادتها، قالت المرأة إنها تعرضت للاستغلال من قبل إبستين عندما كانت بين 13 و 15 عاماً خلال ثمانينيات القرن الماضي، كما زعمت أن إبستين رتب لها لقاءً مع ترامب في نيويورك أو نيوجيرسي خلال تلك الفترة.
وزعمت المرأة أن ترامب حاول إجبارها على ممارسة الجنس أثناء اللقاء، وأوضحت للـ FBI أن ترامب “من البداية” أبدى عدم رضاه عن كونها فتاة مرحة وصبيانية، بحسب تفسير المحقق.
وتشير التقارير إلى أن المرأة قالت إن ترامب أخذها بمفردها إلى غرفة، وأخبرها: “دعيني أعلمك كيف يجب أن تكون الفتيات الصغيرات”، وأضافت أن ترامب حاول إجبارها على القيام بفعل جنسي، ما دفعها لعضّه خلال الحادثة، مدعية أن ترامب ضربها بعد ذلك، قائلاً: “اخرجي من هنا أيتها الصغيرة الحقيرة”.
وأكدت المرأة أنها ومن حولها تلقوا على مدى السنوات مكالمات تهديدية تطالبها بالصمت حول الحادثة، واعتقدت أن هذه المكالمات مرتبطة بإبستين.
وسجلت الوثائق أن المرأة قالت بصوت منخفض في إحدى المقابلات إنه إذا لم يكن إبستين، فربما كان “الآخر”، وعند سؤالها عن المقصود أشارت إلى ترامب.
وفي مقابلة لاحقة، حاول المحققون الحصول على مزيد من التفاصيل حول التفاعل المزعوم مع ترامب، لكنها رفضت التوسع وانقطعت عن التواصل مع السلطات في نهاية المطاف.
لكن الوثائق تشير أيضاً إلى أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها، ولم تسفر عن أي اتهامات جنائية ضد ترامب.
البيت الأبيض يرفض الاتهامات
من جانبها، نفت إدارة ترامب هذه المزاعم بشكل قاطع، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الاتهامات “لا أساس لها على الإطلاق ولا تستند إلى أي دليل موثوق”.
وأضافت المتحدثة أن وزارة العدل كانت على علم بهذه الادعاءات لسنوات ولم تتخذ أي إجراء، معتبرة أن ذلك دليل على عدم وجود أساس قانوني لها.
جدل سياسي حول نشر الوثائق
ويأتي نشر هذه المذكرات بعد انتقادات وجهها مشرعون ديمقراطيون لوزارة العدل، متهمين إياها بإخفاء معلومات حساسة تتعلق بشخصيات بارزة وردت أسماؤها في ملفات إبستين.
وقد صوّتت لجنة في مجلس النواب الأميركي على استدعاء وزيرة العدل بام بوندي للإدلاء بشهادتها بشأن كيفية التعامل مع الوثائق.
من جانبه، قال النائب الديمقراطي، روبرت غارسيا، إن نشر الوثائق جاء بعد ضغوط سياسية متزايدة، مطالباً بمزيد من الشفافية بشأن الملفات المرتبطة

