
كتبت: كندا نيوز:الخميس 19 فبراير 2026 04:34 صباحاً تدخل المقاطعات الكندية موسم إعداد الميزانيات وسط مؤشرات مالية مقلقة، بعدما أعلنت عدة حكومات إقليمية تسجيل عجز كبير في الإنفاق، في ظاهرة يصفها اقتصاديون بأنها نتيجة تراكُم عوامل اقتصادية محلية وعالمية في آن واحد.
فقد كشفت حكومة بريتش كولومبيا عن عجز قياسي يبلغ 13.3 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، بينما أعلنت نيو برونزويك عجزاً تاريخياً قدره 1.33 مليار دولار، وقدّرت نوفا سكوشا عجزها بنحو 1.4 مليار دولار، كما تتوقع ألبرتا فجوة مالية تصل إلى 6.4 مليار دولار خلال 2025–2026.
ويرى خبراء الاقتصاد أن المشهد المالي الحالي ليس خاصاً بمقاطعة بعينها، بل هو اتجاه وطني. ومن أبرز الأسباب:
عدم اليقين الاقتصادي والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة التي أثرت على الاستثمار والنمو.
تغيّرات في الهجرة تقلّص نمو سوق العمل وتحدّ من التوسع الاقتصادي.
ارتفاع تكاليف الخدمات الحكومية نتيجة شيخوخة السكان وازدياد الإنفاق الصحي والاجتماعي.
ويشير مختصون إلى أن الإيرادات الضريبية لا تنمو بالسرعة الكافية لمجاراة النفقات، ما يجعل تحقيق التوازن المالي أمراً صعباً في الظروف الحالية.
ورغم التشابه في النتيجة، تختلف الأسباب المباشرة بين المناطق، ففي ألبرتا، تراجع أسعار النفط يقلّص عائدات الحكومة، وفي مانيتوبا، تعاني المقاطعة ما يُعرف بـ”العجز الهيكلي” حيث لا تغطي الإيرادات الأساسية المصروفات الدائمة.
وبالمقابل، قد يكون الوضع المالي أكثر استقراراً في مقاطعات كبرى مثل أونتاريو وكيبيك التي أدرجت احتياطات مالية في ميزانياتها السابقة، ما يمنحها هامشاً أفضل في التحديثات المقبلة.
ومع اتساع العجوزات، يتوقع محللون أن تبحث الحكومات عن خفض النفقات، وغالباً ما يطال ذلك برامج الخدمات العامة الأقل نفوذاً سياسياً. ويحذر أكاديميون من أن الفئات ذات الدخل المنخفض قد تكون الأكثر تأثراً

