كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 فبراير 2026 03:58 مساءً يبدأ المسلمون في كندا صيام شهر رمضان يوم الأربعاء، لكن ما يميّز هذا العام هو عودة الشهر المبارك كاملًا إلى فصل الشتاء لأول مرة منذ نحو عقدين.
تقول نور الهنيدي، المتحدثة باسم مسجد الرشيد في إدمونتون، إن اعتماد المسلمين على التقويم القمري يجعل موعد رمضان يتغيّر سنويًا، ما يؤدي إلى تقدّمه تدريجيًا عبر الفصول.
وتضيف أن حلول رمضان في الشتاء يعني ساعات صيام أقصر، وهو ما يجعل التجربة أسهل على الكثيرين، خاصة الأطفال، وتوضح بابتسامة أن الصيام سيكون “أكثر لطفًا”، وأن أبناءها سيكونون “أقل توترًا” خلال النهار.
طقوس اجتماعية وروحية تمتد من أوائل الهجرة إلى اليوم
يرتبط رمضان في كندا بالصدقات، والتأمل الروحي، والتجمعات اليومية في المساجد.
إذ يستقبل مسجد الرشيد — أول مسجد بُني في كندا — ما يصل إلى خمسة آلاف مصلٍّ يوميًا في الأيام الأولى من الشهر، حيث تجتمع العائلات للطهي والإفطار والصلاة.
ويستعد المسجد أيضًا لتنظيم فعالية “A Taste of Ramadan” بالشراكة مع منظمات محلية، حيث يُدعى الناس لتناول وجبات حلال والتعرف على الإسلام.
وتشير الهنيدي إلى أن هذه الفعالية امتداد لتقاليد قديمة تعود إلى أوائل المهاجرين المسلمين الذين وصلوا إلى ألبرتا في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
وتقول إن هؤلاء المهاجرين كانوا يدعون السكان المحليين لمشاركتهم الإفطار، قبل أن يبنوا أول مسجد في البلاد عام 1938 بمساعدة المجتمع المحلي، بما في ذلك بنّاء أوكراني وعمدة إدمونتون آنذاك.
وتؤكد أن النساء لعبن دورًا محوريًا في تأسيس المسجد، ما خلق مساحة مبكرة للحوار والتبادل بين الأديان.
ومع ازدياد عدد المسلمين في إدمونتون إلى نحو 100 ألف، انتقلت تقاليد جديدة إلى كندا، أبرزها بث الأذان عبر مكبرات الصوت عند غروب الشمس خلال رمضان — وهو أمر كان محظورًا بموجب قوانين الضوضاء حتى عام 2021.
وتقول الهنيدي إن سماع الأذان في كندا يمنح الكثير من المسلمين شعورًا بالانتماء والحنين، ويعزز فخرهم بهويتهم الدينية.
تحديات أمنية واحتفاء رسمي بالثقافة الإسلامية
ورغم الأجواء الروحانية، يشير اسكندر هاشمي، المدير التنفيذي للمجلس الكندي للأئمة، إلى أن المساجد تواجه تهديدات من متطرفين ومعادين للإسلام، ما يدفع العديد منها لتوظيف حراس أمن خلال الشهر.
ويقول إن حوادث مثل محاولات دهس، ورشق حجارة، واعتداءات لفظية وجسدية

