كتبت: كندا نيوز:الاثنين 16 فبراير 2026 04:58 مساءً بعد أسابيع من إعلان حكومة كندا أنها ستسمح بدخول عدد محدود من السيارات المصنّعة في الصين إلى السوق الكندي، حذّر البعض من أن هذه الخطوة قد تشكّل خطرًا على خصوصية البيانات، لكن ذلك قد لا يكون عامل ردع كبيرًا للمستهلكين الباحثين عن سيارة جديدة.
وخلال جولة في معرض السيارات الدولي الكندي يوم الجمعة، قالت ديان دوغال وبات شيبرد — اللتان كانتا تبحثان عن سيارة كهربائية جديدة لتحل محل تسلا الخاصة بهما — إن السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين “ستكون محل اهتمامهما بالتأكيد”.
وأضافتا أن مخاوف الخصوصية لا تختلف عن أي مركبة متصلة بالإنترنت.
وقال شيبرد: “هذا ينطبق على جميع بياناتنا المخزنة لدى العديد من الدول، وخصوصًا الولايات المتحدة؛ وهذا أيضًا يجب أن يثير القلق، فهل هو أكثر إثارة للقلق؟ لا”.
كما قالت ديبي بيريتشيولي من واترداون في أونتاريو، والتي كانت حاضرة أيضًا في المعرض وتنتهي قريبًا مدة عقد إيجار سيارتها، إنها “ستنظر بالتأكيد” في السيارات الصينية، معتبرة أن الخصوصية “أصبحت شيئًا من الماضي” ولن تمنعها من الشراء.
استطلاع يعكس هذا التوجه
أظهرت بيانات أولية أن 61% من الكنديين الذين استطلعت آراءهم شركة “ليجيه” بين 30 يناير و2 فبراير يؤيدون دخول السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الكندي.
وعند سؤالهم عن مخاوفهم، أشار عدد أكبر إلى جودة المركبات وتأثيرها على صناعة السيارات الكندية (38% لكل منهما)، مقارنة بمن أعربوا عن قلقهم بشأن الخصوصية والأمن (33%).
“أجهزة كمبيوتر تسير على عجلات”
قال ديفيد ماسون، نائب الرئيس وكبير مسؤولي أمن المعلومات الميداني في شركة “دارك ترايس” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني: “جميع السيارات أصبحت أساسًا أجهزة كمبيوتر تسير على عجلات، ولا يهم حقًا مصدر السيارة أو ما إذا كانت كهربائية أو تعمل بالبنزين”.
وخلال العقد الماضي، أقرت الصين سلسلة من قوانين الأمن القومي والاستخبارات تُلزم الشركات الصينية بالتعاون مع الحكومة عند الطلب.
ويوجد قانون مشابه في الولايات المتحدة يُعرف باسم “قانون السحابة” (Cloud Act)، يُلزم شركات التكنولوجيا الأميركية بمشاركة البيانات التي تجمعها في الخارج مع الحكومة عند الطلب.
وتجمع المركبات الحديثة قائمة طويلة من البيانات، تشمل: صوتك، موقعك، سرعتك، نوع الموسيقى التي تستمع إليها، محيطك، ما إذا كنت تشعر بالنعاس أثناء القيادة، إضافة إلى البيانات المتاحة عبر الهواتف الذكية المتصلة بالمركبة.
في هذا السياق، انتقد كل من بيير بواليفير ودوغ فورد الاتفاق مع الصين، حيث وصف زعيم المحافظين السيارات بأنها “أنظمة مراقبة متنقلة”، بينما أطلق عليها حاكم أونتاريو وصف “سيارات تجسس”.
مخاوف من الصناعة
أعرب قادة في قطاع السيارات أيضًا عن قلقهم، وقال براين كينغستون، الرئيس التنفيذي لرابطة مصنّعي المركبات الكندية، إن السماح بدخول السيارات الصينية “فكرة سيئة”، مشيرًا إلى أنها قد تشكّل “مصدر إزعاج تجاري” وتؤثر على نجاح السيارات المصنّعة محليًا، إضافة إلى “مجموعة من القضايا الأمنية والأمن القومي”.
هل كندا مستعدة؟
كانت قد أعربت الحكومة الكندية سابقًا عن مخاوف مشابهة، ففي يونيو 2024، قالت نائبة رئيس الوزراء السابقة كريستيا فريلاند إن الأمن السيبراني كان من أبرز المخاوف أثناء دراسة فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية.
أما الآن، فتقول الحكومة الفيدرالية إن هذه المركبات ستخضع لمعايير الأمن الكندية قبل السماح ببيعها.
وخلال جلسة برلمانية حديثة، أكد وزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري أن الحكومة ستضمن وجود “ضمانات” لمنع نقل المعلومات إلى الصين.
لكن بيث-آن شويلكه-ليتش، الأستاذة المساعدة في جامعة ويندسور ومديرة السياسات في مركز الأمن السيبراني للسيارات بالجامعة، قالت إن الأمر يتطلب سياسات واضحة تحدد: أين تذهب البيانات، وما نوعها، ومن يملك حق الوصول إليها، وما العقوبات في حال إساءة استخدامها.
وأضافت: “معظم المستهلكين لا يهتمون بخصوصيتهم، لذا يعتمدون على اللوائح لحمايتهم، ولكننا لا نملك نظامًا قويًا بما يكفي لهذا النوع من الأمن”.
شركة BYD في الواجهة
حتى الآن، تبدو شركة BYD الصينية هي الشركة الكبرى الوحيدة


