كتبت: كندا نيوز:الأحد 15 فبراير 2026 04:58 مساءً يشعر كثير من الكنديين بأن الإكراميات أصبحت أغلى وأكثر انتشارًا مما كانت عليه، ويُطلب منهم الدفع في أماكن أكثر، وبنسب أعلى، وعلى فواتير أكبر.
ويشير استطلاع أجرته H&R Block Canada عام 2025 إلى أن 82% من الكنديين يرون أن الإكراميات باتت متوقعة في أماكن لم تكن كذلك سابقًا، بينما يقول 60% إنهم يدفعون أكثر مما كانوا قبل عام، رغم اعتقاد 90% بأن المبالغ مبالغ فيها.
ويصف واين سميث، أستاذ إدارة الضيافة والسياحة في جامعة تورنتو متروبوليتان، هذه الظاهرة بأنها “زحف الإكراميات”، مؤكدًا أن الناس يدفعون في أماكن لم تكن تُعتبر تقليديًا ضمن ثقافة الإكراميات، ويشعر كثيرون بالضغط حتى عندما لا يتغير مستوى الخدمة.
كيف غيّرت الأجهزة الرقمية طريقة الحساب
حدث أحد أكبر التحولات في ثقافة الإكراميات مع انتشار أجهزة الدفع الرقمية، فقبلها، كان الزبون يحسب الإكرامية على المبلغ قبل الضريبة، أما اليوم، فتقترح الأجهزة نسبًا محسوبة بعد الضريبة، ما يرفع المبلغ المدفوع تلقائيًا.
ويُنفق الكنديون نحو 1035 دولارًا سنويًا في المطاعم كاملة الخدمة، ولو احتُسبت الإكراميات بنسبة 15% قبل الضريبة، لبلغت نحو 155 دولارًا سنويًا.
أما مع اقتراح الأجهزة لنسبة 18% بعد الضريبة، فترتفع الإكراميات إلى نحو 186 دولارًا — أي 31 دولارًا إضافيًا من دون تغيير في الخدمة أو الطلبات.
ارتفاع الأسعار يزيد الإحباط
يزداد التوتر لأن أسعار المطاعم نفسها ارتفعت، وتشير هيئة الإحصاء الكندية إلى أن مؤشر أسعار الطعام في المطاعم ارتفع 3.3% في 2024، بينما تجاوز تضخم الطعام التضخم العام لتسعة أشهر متتالية، ويتساءل كثيرون لماذا ترتفع نسب الإكراميات الافتراضية إلى 20% رغم أن ارتفاع الأسعار وحده يجعل الإكراميات أعلى تلقائيًا.
ويقول مارك منتزر من جامعة ساسكاتشوان إن نسب الإكراميات ترتفع تدريجيًا، لكن أسعار المطاعم ترتفع أسرع، ما يعني أن قيمة الإكراميات بالدولار تستمر في الصعود.
ضغط اجتماعي مقصود
تخلق أجهزة الدفع أيضًا ضغطًا اجتماعيًا، ويقول سميث إن وجود الموظف أمام الزبون أثناء الدفع يولد قلقًا اجتماعيًا يدفع كثيرين لاختيار الإكرامية.
ويشير مستخدمون على Reddit إلى أن تصميم شاشات الدفع يجعل خيار عدم الدفع أقل وضوحًا، بينما يبرز خيارات الإكراميات بشكل كبير.
ويقول آخرون إن بعض المتاجر تخفف الضغط، مثل مطعم دومينوز حيث يضغط الموظفون خيار “لا إكرامية” قبل إعطاء الجهاز للزبون.
الأجور والمسؤولية ومن يجب أن يدفع
يتراوح الحد الأدنى للأجور في كندا بين 15 و18 دولارًا في الساعة حسب المقاطعة، بينما تشير تقديرات الأجر المعيشي في منطقة تورنتو الكبرى إلى نحو 27.20 دولارًا في الساعة، ويطرح كثيرون سؤالًا حول سبب استمرار اعتماد أصحاب العمل على الزبائن لسد الفجوة.
ويقول منتزر إن ثقافة الإكراميات سمحت لأصحاب العمل بالاعتماد على الزبائن لتعويض الأجور، وهو أمر أصبح مقبولًا على نطاق واسع.
أين تذهب الإكرامية فعليًا
لا تذهب الإكراميات دائمًا مباشرة إلى الخادم، ففي أونتاريو وبريتش كولومبيا يمكن إعادة توزيعها ضمن نظام التجميع، بينما في كيبيك لا يُسمح بذلك إلا إذا وافق معظم الموظفين، ويقول منتزر إن معظم الزبائن لا يعرفون كيف تُوزع الإكراميات خلف الكواليس، ما يزيد الشعور بالاستياء.

