كتبت: كندا نيوز:الخميس 5 فبراير 2026 07:46 صباحاً لطالما عاشت كندا في ظل جارتها الجنوبية الولايات المتحدة، تُوصَف بالهدوء والاعتدال أكثر من القوة والهيمنة. لكن التحولات العالمية في السياسة والمناخ والاقتصاد بدأت تغيّر المعادلة. فالدولة التي كانت تُعتبر “باردة وبعيدة ومملة” أصبحت اليوم واحدة من أكثر الدول جذبًا للاستقرار والاستثمار والهجرة.
في عالم يتخبّط بين تغيّر المناخ والاستقطاب السياسي وعدم اليقين الاقتصادي، تبرز كندا كملاذ آمن وواعد للمستقبل، والسؤال هنا: لماذا قد يكون القرن الحادي والعشرون أخيراً قرن كندا؟
المناخ وتحولات الجغرافيا:
مع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، أصبحت المناطق الشمالية في كندا أكثر قابلية للسكن والاستثمار. الممر الشمالي الغربي قد يتحول إلى طريق تجاري بحري يربط أوروبا بآسيا بسرعة أكبر، بينما تتحول موارد المياه العذبة – التي تمتلك كندا نحو 20% منها عالميًا – إلى أصل استراتيجي بالغ الأهمية.
الاستقرار السياسي… عملة نادرة:
في زمن تهتز فيه الديمقراطيات، ما زالت كندا تحتفظ بنظام سياسي مستقر وانتقالات سلمية للسلطة. هذا الاستقرار يجعلها بيئة مثالية للشركات والمستثمرين الباحثين عن دولة تحكمها سيادة القانون لا الفوضى السياسية.
الهجرة الذكية تصنع قوة ديموغرافية:
بينما تعاني دول كثيرة من شيخوخة السكان، تعتمد كندا سياسة هجرة نشطة تستقطب الكفاءات ورواد الأعمال. في عام 2026 وحده، يُتوقع استقبال نحو 380 ألف مقيم دائم، ما يحافظ على سوق عمل شاب ومتجدد.
ثروات طبيعية في زمن التحول الأخضر:
حتى مع الانتقال للطاقة النظيفة، تبقى كندا لاعبًا رئيسيًا في المعادن اللازمة للسيارات الكهربائية والطاقة النووية، مثل الليثيوم واليورانيوم والنحاس. كما أن الغابات الكندية أصبحت موردًا بيئيًا واقتصاديًا في آن واحد.
مدن تتحول إلى مراكز تكنولوجية:
تورونتو وفانكوفر ومونتريال باتت تستقطب شركات ناشئة وعمالقة التكنولوجيا. الجامعات القوية وسياسات الهجرة المرنة تجعل كندا وجهة مفضلة للمواهب العالمية.
نظام صحي يعزز التنافسية:
الرعاية الصحية الشاملة تقلّل أعباء الشركات وتمنح الموظفين أمانًا اجتماعيًا نادرًا عالميًا. وهذا يجعل كندا جذابة للعمال وأصحاب الأعمال على حد سواء.
قطاع مصرفي نجا من الأزمات:
بينما انهارت بنوك كثيرة في أزمة 2008، خرج النظام المالي الكندي قويًا ومستقرًا، ما عزّز ثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد الكندي.
موقع جغرافي استراتيجي:
كندا تطل على ثلاثة محيطات وتملك حدودًا قطبية متزايدة الأهمية. موقعها يجعلها جسرًا طبيعيًا بين الأسواق الكبرى.
التعليم يصنع المستقبل:
استثمار ضخم في التعليم جعل كندا من أكثر الدول إنتاجًا

