كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 4 فبراير 2026 12:10 مساءً تمضي حكومة مقاطعة كيبيك قدمًا في تطبيق نظام جديد لاختيار العمالة الماهرة، في خطوة تُنهي رسميًا أحد أكثر برامج الهجرة شعبية في المقاطعة، وتُعيد رسم طريق الإقامة الدائمة أمام الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين.
أكد وزير الهجرة في كيبيك، جان-فرانسوا روبيرج، أن المقاطعة تعتزم استقبال نحو 29 ألف مهاجر اقتصادي خلال عام 2026 عبر “برنامج اختيار العمال المهرة” (PSTQ)، الذي سيحل محل “برنامج تجربة كيبيك” (PEQ) الذي أُلغي في نوفمبر الماضي.
نظام جديد يغيّر قواعد اللعبة
بحسب الحكومة، يهدف النظام الجديد إلى منح السلطات قدرة أكبر على “الاختيار” بدل اعتماد مبدأ “الأسبقية في التقديم”، وهو ما اعتبره روبيرج نموذجًا “أفضل” لإدارة الهجرة الاقتصادية، مؤكدًا أن برنامج PEQ “انتهى ودُفن”.
غير أن هذا التحول يفرض تحديات واضحة أمام أرباب العمل، خصوصًا في قطاعات تعاني نقصًا حادًا في اليد العاملة مثل الصحة، والتعليم، والبناء والهندسة، لا سيما خارج منطقتي مونتريال ولافال، كما يضيف قدرًا من عدم اليقين إلى خطط التوظيف طويلة الأمد، ويُعقّد مسارات تحويل الطلاب والعمال المؤقتين إلى موظفين دائمين.
من هم أولوية النظام الجديد؟
وفق المعايير المعلنة، سيُعطي برنامج PSTQ أولوية للمتقدمين الذين:
حصلوا على شهاداتهم من مؤسسات تعليمية في كيبيك
يعملون في قطاعات تُصنّفها الحكومة على أنها “استراتيجية”
يمتلكون ما تصفه الحكومة بـ”الملف المتنوع”
يقيمون خارج منطقة مونتريال الكبرى
وأكدت وزارة الهجرة أن 2,549 دعوة ستُصدر في يناير، على أن تتبعها جولات شهرية لاحقة، وتشير البيانات إلى أن:
“أيتام PEQ”.. ملف مفتوح بلا حل
كان برنامج PEQ يُعدّ مسارًا سريعًا نسبيًا نحو الإقامة الدائمة للطلاب والعمال الذين أمضوا عامين على الأقل في كيبيك واستوفوا شروط اللغة الفرنسية، ورغم أن الطلبات المقدمة قبل 19 نوفمبر ستُعالج وفق القواعد القديمة، فإن آلاف الأشخاص الذين انتقلوا إلى المقاطعة على أمل الاستفادة من البرنامج باتوا اليوم خارج أي مسار واضح، ويُعرفون إعلاميًا بـ”أيتام PEQ”.
وطُرحت مطالبات واسعة لإقرار بند انتقالي (Grandfather Clause) يحمي هؤلاء، إلا أن الوزير روبيرج رفض الفكرة، معتبرًا أنها ستفتح الباب أمام الجميع للتقديم دون أي عملية اختيار فعلية.
انتقادات سياسية واقتصادية متصاعدة
أثار قرار رفض البند الانتقالي موجة انتقادات من أحزاب المعارضة وجهات اقتصادية، ووصف مرشح زعامة الحزب الليبرالي في كيبيك، شارل ميليار، موقف الحكومة بـ”العنيد”، معتبرًا أن “أيتام PEQ يستحقون حلًا إنسانيًا وقابلًا للتطبيق”.
من جهته، قال النائب عن حزب سوليداريتي، غيوم كليش-ريفار، إن منح بند انتقالي هو “الحد الأدنى”، بينما حمّل حزب Parti Québécois المسؤولية لوزيرة الهجرة السابقة، معتبرًا أن ما يجري هو نتيجة “فوضى صنعتها الحكومة بيدها”.
سياق أوسع لتشديد سياسات الهجرة
تأتي هذه

