كتبت: كندا نيوز:الاثنين 26 يناير 2026 05:34 مساءً حذرت الولايات المتحدة من أنها قد تعيد النظر في ترتيباتها الدفاعية مع كندا، بما في ذلك زيادة تدخلها العسكري داخل الأجواء الكندية، في حال تراجعت أوتاوا عن صفقة شراء طائرات F-35 المقاتلة من شركة Lockheed Martin الأمريكية.
وقال السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، إن تقليص كندا لعدد الطائرات المتفق على شرائها سيجبر واشنطن على “سد الثغرات الأمنية” بنفسها، ما قد يعني شراء الولايات المتحدة مزيدا من الطائرات المقاتلة واستخدامها بشكل أكثر تكرارا في الأجواء الكندية.
وأوضح هوكسترا، في تصريحات لوسائل إعلام كندية، أن أي تغيير جوهري في الصفقة قد يستدعي تعديل اتفاقية قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (NORAD)، وهي اتفاقية تعود إلى الحرب الباردة وتسمح للبلدين بالعمل داخل المجال الجوي لبعضهما البعض لاعتراض التهديدات المحتملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تراجع فيه الحكومة الكندية صفقة شراء 88 طائرة F-35A، والتي تم الاتفاق عليها عام 2022، بعد أن كشفت مراجعات حكومية عن ارتفاع كبير في كلفة البرنامج.
فقد أظهر تدقيق أولي أُجري عام 2025 أن الكلفة الإجمالية ارتفعت إلى 27.7 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 19 مليار دولار، أي بزيادة تقارب 8 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات.
وكانت كندا قد التزمت مبدئيا بتمويل 16 طائرة، إلا أن تأخيرات في التصنيع وارتفاع التكاليف دفعا حكومة رئيس الوزراء مارك كارني إلى إعادة تقييم الصفقة، خاصة في ظل توتر العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا.
وفي هذا السياق، تدرس أوتاوا خيارات بديلة، من بينها عرض تقدمت به شركة Saab السويدية لتزويد كندا بطائرات Gripen E، مع تعهد بتصنيعها داخل البلاد وتوفير أكثر من 12 ألف وظيفة.
كما قالت وزيرة الصناعة الكندية، ميلاني جولي، إن الحكومة مهتمة بالمشاريع الكبرى التي تعزز الأمن القومي وتخلق فرص عمل للكنديين.
لكن السفير الأمريكي حذر من أن اختيار طائرات غير F-35 قد يؤثر على مستوى التنسيق العسكري بين البلدين، معتبرا أن هذه الطائرات أقل تكاملا مع

