كتبت: كندا نيوز:السبت 24 يناير 2026 01:58 مساءً يشهد مستوى التحصيل في مادة الرياضيات لدى الطلاب الكنديين تراجعا مستمرا منذ أكثر من عشر سنوات، وفق تقارير حديثة، في ظاهرة يصفها خبراء التعليم بأنها تحد وطني عاجل يتطلب تغييرا جذريا في أساليب التدريس وثقافة المجتمع تجاه المادة.
وأشارت الأستاذة المتقاعدة في تعليم الرياضيات بجامعة Queens، ليندا كولغان، إلى أن الفشل في الرياضيات أصبح أمرا مقبولا اجتماعيا، على عكس مواد أخرى مثل القراءة.
وأوضحت أن هذا التصور الخاطئ ينعكس سلبا على الأطفال منذ سنواتهم الدراسية الأولى، مؤكدة أن مستوى الرياضيات في رياض الأطفال والصف الأول يُعد مؤشرا أدق على النجاح الأكاديمي المستقبلي مقارنة بمستوى القراءة.
كما وصف تقرير صادر عن معهد C.D. Howe تراجع نتائج الرياضيات بأنه أزمة وطنية، خاصة أن الأداء المبكر في هذه المادة يرتبط بقوة بالنجاح المهني والدخل المستقبلي، لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتمويل.
وبحسب التقرير، فإن الطلاب الكنديين في جميع المقاطعات تقريبا باتوا يسجلون نتائج أقل من المعدلات الدولية، مع انخفاض يعادل في بعض المناطق ما يقارب عامين دراسيين كاملين.
ويرى الخبراء أن أسباب هذا التراجع متعددة، إلا أن من أبرزها التحول خلال العقود الماضية من التعليم المباشر الذي يقوده المعلم إلى أساليب تعتمد بشكل شبه كامل على “التعلم بالاستكشاف”.
وبحسب كولغان، فإن مطالبة الأطفال باكتشاف القواعد الرياضية بأنفسهم دون تزويدهم بأساس معرفي متين جعل كثيرا منهم يواجهون صعوبات حقيقية في الفهم.
كما أشار التقرير إلى أن هذا النهج لا تدعمه أبحاث علمية قوية، وتؤكد الدراسات أن التعليم الواضح والمباشر، خاصة للمتعلمين المبتدئين والطلاب الذين يعانون صعوبات، هو الأكثر فاعلية.
إضافة إلى ذلك، لفت الخبراء إلى ظاهرة “القلق من الرياضيات” لدى عدد من معلمي المرحلة الابتدائية، وهو شعور سلبي ينتقل أحيانا إلى الطلاب ويؤثر على ثقتهم بأنفسهم، وفقا لسي تي في.
وعلى صعيد الحلول، شدد التقرير على أن المشكلة لا تتعلق بنقص التمويل، إذ تنفق كندا على التعليم أكثر من المتوسط العالمي، بل بسوء توجيه الموارد.
توصيات مطروحة
ومن بين التوصيات المطروحة، فرض اختبار إلزامي لجداول الضرب بنهاية الصف الرابع، واعتماد فحص شامل لمهارات الرياضيات لجميع الطلاب من رياض الأطفال حتى الصف الثامن، بهدف اكتشاف التعثر مبكرا ومعالجته قبل تفاقمه.
كما دعا الخبراء إلى تعزيز الاهتمام بالرياضيات في المرحلة الثانوية، في ظل حقيقة صادمة مفادها أن أقل من نصف الطلاب

