كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 21 يناير 2026 03:22 مساءً قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن العالم يشهد “قطيعة حقيقية” في النظام الدولي، مؤكدا أن ما يُعرف بالنظام القائم على القواعد لم يعد يعمل كما كان، وأن القوى المتوسطة، مثل كندا، لم تعد تملك رفاهية التظاهر بعكس ذلك.
وفي خطاب مطول ألقاه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شدد كارني على أن المنافسة بين القوى الكبرى أصبحت واقعا غير مقيد، تُستخدم فيه أدوات الاقتصاد والتجارة وسلاسل الإمداد كوسائل ضغط وإكراه، بدلا من كونها أدوات تعاون متبادل.
وأوضح أن الدول المتوسطة ليست بلا حول ولا قوة، لكنها مطالبة بالتخلي عن الأوهام القديمة وبناء نظام جديد يعكس قيمها، مثل احترام حقوق الإنسان، والسيادة، وسلامة الأراضي، والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن “الصدق مع الواقع” هو نقطة البداية لأي نفوذ حقيقي.
كما انتقد كارني الميل العالمي إلى التكيف الصامت مع ضغوط القوى الكبرى، محذرا من أن الامتثال بدافع تجنب المشكلات لا يوفر الأمن، بل يعمّق التبعية.
وقال إن التكامل الاقتصادي لم يعد دائما مصدر منفعة، بل تحول في كثير من الحالات إلى أداة للهيمنة.
وأكد رئيس الوزراء الكندي أن العالم لا يمر بمرحلة انتقالية، بل يعيش لحظة قطيعة، بعد أزمات متتالية في المال والصحة والطاقة والجغرافيا السياسية، دفعت دولا كثيرة إلى البحث عن قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي في مجالات الغذاء والطاقة والدفاع والتمويل.
وحذر من أن التحول إلى “عالم القلاع” سيجعل الدول أكثر فقرا وهشاشة، داعيا إلى تقاسم أعباء السيادة عبر التعاون بين القوى المتوسطة بدلا من بناء جدران منفردة.
وأشار كارني إلى أن كندا غيرت نهجها الاستراتيجي استجابة لهذه التحولات، معتمدة ما وصفه بالواقعية القائمة على القيم، التي تجمع بين التمسك بالمبادئ الأساسية والتعامل البراغماتي مع عالم تتباين فيه المصالح.
كما أوضح أن بلاده تعمل على تعزيز قوتها الداخلية من خلال خفض الضرائب، وإزالة الحواجز التجارية الداخلية، وتسريع استثمارات ضخمة في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية، إلى جانب مضاعفة الإنفاق الدفاعي وبناء قدرات صناعية محلية.
كندا تسعى لتنويع شراكاتها
وعلى الصعيد الخارجي، أكد أن كندا تسعى لتنويع شراكاتها التجارية والأمنية، عبر اتفاقيات استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي ودول في آسيا وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى تعاون مرن مع تحالفات مختلفة بحسب كل ملف، من أوكرانيا إلى الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة.
وشدد كارني على أن القوى المتوسطة مطالبة بالعمل المشترك، لأن


