كتبت: كندا نيوز:الاثنين 19 يناير 2026 02:11 مساءً تبدأ المحكمة العليا الكندية اليوم النظر في قضية شديدة الحساسية قد تعيد رسم حدود صلاحيات الشرطة في كيبيك، وربما في كندا بأكملها، مع سعي حكومة المقاطعة لإعادة العمل بحق إيقاف السائقين عشوائيا، رغم أحكام قضائية سابقة رأت أن هذه الممارسة تنتهك الحقوق وتغذي التمييز العنصري.
وتعود القضية، إلى أكثر من أربع سنوات، وتضع حق الدولة في فرض السلامة على الطرق في مواجهة حقوق الأفراد في عدم التعرض للتوقيف التعسفي، وسط نقاش متصاعد حول العنصرية الممنهجة في ممارسات إنفاذ القانون.
أصل القضية
بدأت فصول القضية مع جوزيف كريستوفر لوانبا، وهو شاب من مونتريال، قال إنه تعرض لما يقارب 12 عملية توقيف مروري دون أي مبرر خلال 18 شهرا فقط من حصوله على رخصة القيادة.
وأكد لوانبا، وهو من أصول أفريقية، أمام المحكمة أن تلك التوقيفات لم تسفر عن أي مخالفات أو مخالفات مرورية، ما عزز قناعته بأنه كان ضحية للتنميط العنصري.
وأشار إلى أن رؤية سيارة شرطة كانت كفيلة بجعله يتوقع التوقف فورا.
أحكام سابقة قلبت المعادلة
في أكتوبر 2022، قضت المحكمة العليا في كيبيك بعدم دستورية المادة 636 من قانون السلامة على الطرق، معتبرة أنها تنتهك الحق في الحرية والأمان وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي، كما ورد في المادتين 7 و9 من ميثاق الحقوق والحريات.
واعتبر القاضي ميشال يارجو أن الصلاحيات الواسعة الممنوحة للشرطة تحولت، مع مرور الوقت، إلى أداة سمحت بانتشار التنميط العنصري، لا سيما بحق السائقين السود.
ورغم طعن حكومة كيبيك، أيدت محكمة الاستئناف الحكم بالإجماع عام 2024، ما أدى إلى تعليق التوقيفات العشوائية منذ أبريل 2025 بانتظار قرار المحكمة العليا.
حجة الحكومة والشرطة
تستند حكومة كيبيك في طعنها إلى سابقة قضائية تعود إلى عام 1990، حين أقرت المحكمة العليا في قضية لادوسور “Ladouceur” قانونية التوقيفات العشوائية باعتبارها وسيلة ضرورية للتحقق من الرخص، والتأمين، وصلاحية المركبات، وحالة السائقين.
كما أكد وزير العدل في كيبيك، إلى جانب قادة الشرطة والجمعية الكندية لرؤساء الشرطة، أن هذه الصلاحيات تمثل أداة أساسية لضمان السلامة العامة، خصوصا في مكافحة القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.
ودعمت منظمة “أمهات ضد القيادة تحت تأثير الكحول” هذا الموقف، معتبرة أن التوقيفات العشوائية أكثر فاعلية من الحواجز الثابتة، خاصة في المناطق الريفية.
التنميط العنصري في قلب النقاش
في المقابل، يرى محامو لوانبا أن العقود الثلاثة الماضية كشفت بوضوح أن التنميط العنصري ليس مفهوما نظريا، بل واقعا موثقا يؤثر بشكل مباشر على مجتمعات السود، وفقا لسي بي سي.
ورغم اعتراف محامي حكومة كيبيك بأن التنميط العنصري “مشكلة خطيرة”، فإنهم يجادلون بأن التوقيفات العشوائية تُنفذ

