كتبت: كندا نيوز:الخميس 15 يناير 2026 06:10 صباحاً أعلن مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي ومعهد “بيركلي إيرث” الأميركي، يوم الأربعاء، أن عام 2025 صنف كثالث أحر الأعوام المسجلة على مستوى العالم، متوقعين أن تستمر درجات الحرارة في 2026 عند مستويات تاريخية مرتفعة.
وأوضح تقرير مرصد “كوبرنيكوس” السنوي أن درجات الحرارة العالمية ظلت خلال السنوات الثلاث الماضية عند مستويات غير مسبوقة في التاريخ البشري، حيث تجاوز معدل درجات الحرارة خلال هذه الفترة 1.5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية (1850-1900).
وفي سياق متصل، أكد علماء معهد “بيركلي إيرث” في الولايات المتحدة أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة بين عامي 2023 و 2025 كان “استثنائيا”، ويعكس تسارع وتيرة الاحترار المناخي.
وقد أقر العديد من علماء المناخ والقادة السياسيين، إلى جانب الأمم المتحدة، منذ العام الماضي بأن الاحترار سيستمر بمعدل 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الأعلى الأكثر طموحاً المحدد بموجب اتفاقية باريس لعام 2015.
ومع وصول هذا المستوى منذ ثلاث سنوات، يتوقع برنامج “كوبرنيكوس” الإعلان رسميا عن تجاوز الحد المستدام قبل نهاية هذا العقد، أي أبكر من الموعد المتوقع بأكثر من عشر سنوات.
ولا تشير أي مؤشرات حالية إلى أن عام 2026 سيخرج عن هذا الاتجاه، إذ توقعت سامانثا بورغيس، نائبة مدير قسم تغير المناخ في “كوبرنيكوس”، أن يكون 2026 واحدا من بين أحر خمسة أعوام مسجلة على الإطلاق، وربما يقارب مستويات عام 2025.
ويتوقع علماء المناخ في معهد “بيركلي إيرث” أن يكون عام 2026 على الأرجح مشابها لعام 2025، مع احتمال أن يصنف رابع أحر عام منذ عام 1850.
وفي حال حدوث ظاهرة “النينيو” المصحوبة بارتفاع إضافي في درجات الحرارة، فقد يصبح 2026 عاما قياسيا، وفق ما أوضح كارلو بونتيمبو، مدير قسم تغير المناخ في المرصد، لوكالة “فرانس برس”، لكنه شدد على أن “سواء حدث ذلك في 2026 أو 2027 أو 2028، فهذا لا يغير الحقيقة؛ المسار واضح للغاية”.
ومن الجدير بالذكر أن عام 2025 سجل متوسط حرارة سطح الأرض والمحيطات أعلى بمقدار 1.47 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، بعد أن بلغ المعدل القياسي 1.60 درجة مئوية في عام 2024.
ويخفي هذا المتوسط العالمي فروقا كبيرة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في مناطق محددة، لا سيما في آسيا الوسطى والقارة القطبية الجنوبية ومنطقة الساحل، وفق تحليلات وكالة “فرانس برس” باستخدام بيانات يومية من الخدمة الأوروبية.
وقد شهد عام 2025 موجات حر قياسية أثرّت على نحو 770 مليون شخص حول العالم، وفق تقديرات معهد

