كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 13 يناير 2026 08:34 مساءً مع وصول رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إلى الصين في زيارة تُعد الأهم منذ سنوات، تحاول بكين استغلال اللحظة السياسية والاقتصادية الراهنة لدفع أوتاوا نحو مسار خارجي أقل ارتباطا بالولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات التجارية والضغوط الأمريكية على حلفائها التقليديين.
وترى القيادة الصينية أن السياسات الصدامية التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء اقتصاديا أو عسكريا، فتحت نافذة لإعادة تشكيل علاقات كندا الدولية، خصوصا مع سعي الحكومة الكندية إلى تقليل اعتمادها على السوق الأمريكية وإيجاد شركاء تجاريين بدائل.
دعوات صينية لـ “الاستقلال الاستراتيجي”
دعت وسائل الإعلام الرسمية الصينية كندا صراحة إلى تبني ما وصفته بـ “الاستقلال الاستراتيجي” في سياستها الخارجية.
كما حذرت من أن استمرار أوتاوا في مواءمة مواقفها مع واشنطن سيقوض أي محاولات لإصلاح العلاقات الثنائية مع بكين.
واعتبرت صحيفة China Daily الحكومية أن تراجع العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية يعود إلى ما وصفته باتباع الحكومة الكندية السابقة نهجا منسقا مع الولايات المتحدة لاحتواء الصين.
وأكدت أن كندا قادرة على تجنب تكرار هذا السيناريو إذا أعادت تقييم خياراتها.
خلفية متوترة وعقبات قائمة
شهدت العلاقات بين كندا والصين توترا حادا منذ عام 2018، عقب توقيف مسؤولة تنفيذية في شركة تكنولوجيا صينية بطلب أمريكي، قبل أن تتفاقم الخلافات لاحقا.
وفرضت كندا رسوما جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية الصينية في 2024، ردت عليها بكين بإجراءات مضادة طالت صادرات كندية حيوية مثل الكانولا والمأكولات البحرية.
ورغم أن زيارة كارني تهدف إلى إعادة فتح قنوات الحوار وتحقيق تقدم تجاري، فإن مسؤولين كنديين قللوا من احتمالات رفع كامل للرسوم الجمركية في هذه المرحلة، مشيرين إلى أن الزيارة تركز على استكشاف فرص التعاون لا أكثر.
وأقر خبراء صينيون بأن قدرة كندا على الابتعاد عن الولايات المتحدة تظل محدودة، في ظل الروابط التاريخية والاقتصادية والأمنية العميقة بين

