كتبت: كندا نيوز:الخميس 8 يناير 2026 06:46 صباحاً يتحدث الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، القائد الأعلى المرتقب لأقوى جيش في العالم، عن غزو كندا، وقد أشار أيضًا إلى غرينلاند وقناة بنما.
ويزعم أنه سيستخدم ضد كندا فقط “القوة الاقتصادية” — ربما تعريفات جمركية — لكن على الكنديين أن يعتادوا على هذا الخطاب المثير للقلق، ومن المتوقع أن نسمع المزيد من هذا النوع من التصريحات خلال السنوات الأربع المقبلة.
ومع ذلك، تظل أوهام ترامب بالغزو مجرد خيال، فقد قضت الولايات المتحدة السبعين عامًا الماضية تتعلم أن المغامرات الإمبريالية لا تدوم.
من أفغانستان إلى العراق وفيتنام، اكتشفت أمريكا أنها غير قادرة على فرض سيطرتها على شعوب أخرى طويلًا، وأن نفوذها العسكري في تراجع مستمر.
ويزداد الوضع تعقيدًا مع تباهى ترامب بهذه الخطط في ظل فوضى داخلية وتراجع التماسك الوطني، مما يقلل من استعداد البلاد لأي نزاع عسكري مقارنةً بأي وقت مضى.
كما يعد ترامب بإعادة أمريكا إلى نمط حياتها “التقليدي”، لكن جزءًا من هذا التقليد هو خسارة حروب الاحتلال، ففي العصر الحديث، أصبحت الشعوب أكثر قدرة على المقاومة، والسيطرة بالعنف تولد المزيد من العنف وعدم الاستقرار، وحتى مع دعم الحكومات المحلية، يمكن لجيوب مقاومة صغيرة أن تجعل الاحتلال عديم الجدوى.
ويؤكد دليل مكافحة التمرد الأمريكي JP 3-24 هذا الضعف: فبينما قد تحقق أمريكا انتصارات تكتيكية، إلا أنها غالبًا ما تخسر الحروب. بإمكانها تنفيذ العمليات العسكرية ببراعة، لكنها تفشل في تقدير عواقبها على أرضها، كما أظهر هجوم 11 سبتمبر، الذي كشف ضعفها أمام الصراعات الداخلية ونتائج قراراتها الكارثية في السياسة الخارجية لاحقًا.
والتاريخ من فيتنام إلى العراق يوضح أن القوات الأمريكية تتفوق تكتيكيًا لكنها تفشل استراتيجيًا، وحتى روسيا واجهت تحديات كبيرة في أوكرانيا، فالشعوب اليوم منظمة ومتعلمة وقادرة على المقاومة.
ويذكر التاريخ فشل أمريكا في غزو كندا عام 1812 رغم تفوقها السكاني، نتيجة قيادة غير كفؤة ومقاومة محلية قوية.
واليوم، تواجه الولايات المتحدة فوضى داخلية: عنف سياسي، اغتيالات، حرائق، وفصائل متطرفة، وتهديدات ترامب ضد كندا وأوروبا وأمريكا الجنوبية تشكل جزءًا من استراتيجية لتوجيه الغضب الداخلي نحو

