كتبت: كندا نيوز:الاثنين 5 يناير 2026 12:41 مساءً قد تجد شركات الطيران الكندية نفسها قريبا تحت ضغط متزايد من المسافرين لتحسين خدماتها، بعدما قررت الحكومة الفيدرالية توسيع المنافسة وفتح الأجواء أمام مزيد من الرحلات القادمة من الشرق الأوسط.
وأعلنت أوتاوا تخفيف القيود المفروضة على عدد الرحلات من السعودية والإمارات العربية المتحدة، بعد سنوات من التوترات الدبلوماسية التي حدت من حركة الطيران بين الجانبين.
وقال خبير الطيران جون غراديك إن شركات الطيران في الشرق الأوسط تُعد من بين الأفضل عالميا من حيث مستوى الخدمة، وهو ما سيجبر الشركات الكندية على بذل جهد أكبر إذا أرادت المنافسة، وفقا لسي بي سي.
وأضاف غراديك، وهو محاضر في إدارة الطيران بجامعة ماكغيل، أن شركات مثل طيران كندا وWestJet وAir Transat ستضطر إلى إعادة تقييم مستوى الخدمة على متن الطائرات، وتجهيزاتها، وتكوين أساطيلها.
وخلال السنوات الماضية، درست لجان برلمانية عدة مشكلات يعاني منها قطاع الطيران في كندا، من بينها ضعف المنافسة، وارتفاع أسعار التذاكر، وشكاوى تتعلق بإمكانية الوصول، وحقوق المسافرين.
وتحظى شركات مثل “طيران الإمارات” بشهرة واسعة بفضل مقاعد الدرجة الأولى والخدمات الفاخرة.
وفي عام 2010، رفضت الحكومة الكندية زيادة الرحلات القادمة من الإمارات لحماية الصناعة المحلية، معتبرة آنذاك أن شركات مثل “طيران الإمارات” تنقل المسافرين الكنديين إلى دول ثالثة عبر دبي دون فائدة متبادلة تُذكر لشركات الطيران الكندية.
وردّت الإمارات بإغلاق قاعدة لوجستية كانت القوات الكندية تستخدمها لدعم عملياتها في أفغانستان.
كما علّقت السعودية رحلاتها إلى كندا بين عامي 2018 و2023 عقب خلاف دبلوماسي على خلفية انتقادات كندية لسجل حقوق الإنسان في المملكة واعتقال نشطاء.
ويحاول رئيس الوزراء مارك كارني حاليا تحسين العلاقات مع دول الشرق الأوسط في إطار خطته لتنويع الشراكات التجارية بعيدا عن الولايات المتحدة، في ظل الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال كارني عقب زيارته للإمارات في نوفمبر الماضي إن الاقتصاد العالمي يشهد إعادة تشكيل.
وخلال الزيارة، حصل كارني على تعهد إماراتي باستثمار 70 مليار دولار في كندا.
وبعد أكثر من أسبوع، أعلن وزير النقل، ستيفن ماكينون، توسيع اتفاقيات النقل الجوي للسماح بما يصل إلى 14 رحلة ركاب أسبوعيا من السعودية، مقارنة بأربع سابقا، وبما يصل إلى 35 رحلة أسبوعيا من الإمارات بدلا من 21، إضافة إلى السماح برحلات شحن غير محدودة من البلدين.
كما يتيح الاتفاق المتبادل للشركات الكندية تشغيل العدد نفسه من الرحلات إلى الشرق الأوسط.
وقال ماكينون إن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي كندا لتوسيع أسواق التصدير وتعزيز العلاقات التجارية والانفتاح على العالم.
ويرى غراديك أن دول الشرق الأوسط تسعى للوصول إلى ما وصفه بـ “المعيار الذهبي” في علاقتها الجوية مع كندا، أي اتفاقيات أجواء مفتوحة شبيهة بتلك الموقعة بين كندا والولايات المتحدة، والتي تتيح وصولا غير محدود إلى الأسواق.
وأضاف أن الاتفاق الجديد يخدم شركات الطيران الأجنبية أكثر، لأنه يسمح لها بنقل عدد أكبر من المسافرين الكنديين إلى مراكز عبور مثل دبي، ومنها إلى وجهات عالمية، خصوصا في شبه القارة الهندية.
في المقابل، تتركز استفادة الشركات الكندية على نقل مسافرين من الشرق الأوسط إلى كندا ثم إلى الولايات المتحدة، وهو سوق أصغر نسبيا.
وقال غراديك إن شركات الطيران في الشرق الأوسط ستحصل على حصة أكبر من السوق، مرجحا زيادة حضورها في كندا.
كما أشار إلى أن الشركات الكندية ستجد صعوبة في مجاراة تجربة السفر التي تقدمها هذه الشركات بأسعار تنافسية في الدرجة السياحية،

