أخبار عاجلة
كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟ -
مكمل واسع الاستخدام قد يزيد خطر التدهور المعرفي -

ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها
ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها
اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 09:51 صباحاً تقارير وحوارات 0
09 يونيو 2026 , 04:47م

الدوحة - قنا

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالم لضغوط "شديدة ومتسارعة" من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة من بينها ارتفاع مستوى سطح البحر بضعف ما كان عليه قبل عقد من الزمان، وفقدان هائل للتنوع البيولوجي، ووضع النظم المحيطية تحت ضغط متزايد جراء التلوث والصيد الصناعي واسع النطاق.

واستعرض التقرير الثالث للأمم المتحدة لتقييم المحيطات العالمي، الذي نُشر في اليوم العالمي للمحيطات وجاء نتيجة عمل ما يقرب من 600 عالم من 86 دولة، صحة المحيطات خلال الفترة من 2021 إلى 2025، مشددا على أن مستقبل البشرية مرهون بحماية المحيطات.

وأبرز أن العقد القادم "حاسم" حيال هذا الوضع، محذرا من أنه بدون تحرك عالمي سريع ومنسق، ستستمر صحة المحيطات في التدهور ما يُهدد استقرار المناخ ومرونة التنوع البيولوجي والأمن الغذائي وسبل العيش ورفاهية مليارات البشر.

وأظهر التقرير حجم الضرر الذي لحق بالمحيطات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تشمل النتائج الرئيسية التي توصل إليها العلماء العديد من النقاط البارزة منها استمرار مستويات سطح البحر في الارتفاع بمعدل متزايد من 2 ملم في السنة قبل عام 2015 إلى 4.3 ملم في السنة في عام 2023، وإبراز أهمية المحيطات البالغة للناس في كل مكان وتأثيرها في حياة كل فرد يوميا حتى وإن لم يكن من سكان المناطق الساحلية.

ونوه إلى مساهمة المحيطات في استقرار المناخ من خلال امتصاص معظم الحرارة الزائدة على كوكب الأرض، بالإضافة إلى الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري الضارة، مبينا أنه بدون تأثيرها المُبرّد يُتوقع حدوث طقس أكثر تطرفا بشكل متكرر، مما يُهدد النظم الغذائية وسلاسل الإمداد وشركات التأمين.

وذكر التقرير أنه تم إحراز تقدم كبير في حماية المحيطات، بما في ذلك معاهدة أعالي البحار التاريخية التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام ووضعت قواعد دولية لحماية ثلثي المحيط العالمي الذي يقع خارج نطاق ولاية أي دولة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية، إلى جانب 56 معاهدة أخرى لحماية المحيطات، قد حسّنت القدرة العالمية على حماية التنوع البيولوجي.

كما أكد على وجود حلول على الرغم من الضغوط المتزايدة على المحيطات، تشمل مناهج قائمة على الطبيعة، وخفض الانبعاثات، وتوسيع نطاق حماية البيئة البحرية، لكنه أوضح أنه حتى مع استعادة النظم البيئية للمحيط بشكل كامل، فلن يُسهم ذلك إلا بنحو 2% فقط من أهداف التخفيف من آثار تغير المناخ العالمية، مما يُؤكد الحاجة إلى تغيير جذري.

ولفت القرير الأممي إلى إعادة البشر تشكيل النظم البيئية البحرية، فقد بلغ عدد سكان العالم 8.2 مليار نسمة في عام 2024، يعيش 37% منهم على بُعد 100 كيلومتر من السواحل، حيث أدى ذلك إلى تركيز النشاط البشري والاقتصادي في المناطق الساحلية الهشة، ما زاد من استخراج الموارد الطبيعية، وتوسيع البنية التحتية، وتصريف النفايات، وتدهور الموائل، لافتا إلى أن المشاريع في عرض البحر تشهد، في الوقت نفسه، تصاعدا ملحوظا؛ حيث تعمل مزارع الرياح والبنية التحتية للنفط في المياه العميقة وتوسيع كابلات وخطوط أنابيب قاع البحر على تغيير الموائل بعيدا عن الشاطئ.

 

كما شدد التقرير على تعرض الحياة البحرية لضغوط شديدة، تتجلى في انخفاض الشعاب المرجانية في منطقة البحر الكاريبي بنسبة 80% تقريبا منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى مخاطر اختفاء 90 % من الشعاب المرجانية العالمية إذا تجاوز الاحترار مستوى 1.5 درجة مئوية فوق المستويات الصناعية، بينما تستمر النظم البيئية الساحلية الحيوية كأشجار المانغروف والأعشاب البحرية في الانكماش، وتتجه أنواع الكائنات الحية من العوالق إلى الثدييات البحرية نحو القطبين الشمالي والجنوبي مع ارتفاع درجات الحرارة، في حين تنتشر الأنواع غير الأصلية بسهولة أكبر في ظل الظروف البيئية المتغيرة.

وأبرز أنه في الوقت ذاته، بات من الواضح أن التلوث البحري آخذ في التزايد، حيث يدخل المحيطات سنويا 52 مليون طن من النفايات البلاستيكية مما يساهم في تكوين ما يقدر بنحو 24 تريليون جسيم بلاستيكي دقيق بما يؤثر على أكثر من 4000 نوع من الكائنات البحرية، علما بأن النظم الغذائية البحرية تعد مصدرا حيويا للتغذية وسبل العيش، حيث توفر 20% من البروتين الحيواني الذي يستهلكه البشر على مستوى العالم.

وفي هذا الصدد، قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، "إن هناك حاجة ماسة إلى تعاون عالمي لحماية النظم البيئية البحرية، وإن على الجميع بناء علاقة جديدة مع المحيطات تستند إلى العلم، وتؤطرها القوانين الدولية، وترتكز على المسؤولية المشتركة بين الدول والقطاعات والأجيال".

وفي تعليقها على نتائج التقرير الدولي، شددت منظمة (غرينبيس) المهتمة بشؤون البيئة على ضرورة اعتبار هذه النتائج بمثابة "نداء إيقاظ عاجل" للحكومات لحماية ما أسمته "آخر حدود كوكبنا البكر" من التعدين في أعماق البحار والصيد الصناعي، داعية لحكومات إلى إنشاء محميات بحرية محمية بالكامل، تُغلق مساحات شاسعة من المحيطات أمام الأنشطة البشرية الاستخراجية.

ونوهت إلى تعهد الحكومات بحماية 30% من محيطات العالم بحلول عام 2030، وهو الحد الأدنى الذي يقول العلماء إنه ضروري لكي تتمكن المحيطات من التعافي.

وتُعد المحيطات أعظم هبات الطبيعة للكوكب الأزرق، فهي تغطي أكثر من 70% من مساحة الأرض، وتُنتج نحو نصف الأكسجين الذي نتنفسه، وتمتص ما يقرب من ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية، كما أنها مصدر أساسي للغذاء والطاقة والأدوية، ومحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، إذ يعتمد عليها مليارات البشر في سبل عيشهم ورفاهيتهم.

وتقدّر قيمة اقتصاد المحيطات بـ 1.5 تريليون دولار سنويا، ومن المتوقع أن تتجاوز 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030، ويدعم اقتصاد المحيطات، قطاع السياحة الساحلية والبحرية من خلال 174 مليون وظيفة، ويسهم النقل البحري بنقل أكثر من 80% من التجارة العالمية، ومع ذلك، يواجه هذا النظام الحيوي الحساس اليوم، تهديدات غير مسبوقة، فقد استُنزفت على مر السنين، 90% من مخزونات الأسماك الكبيرة، ودُمّر نصف الشعاب المرجانية في العالم، وأصبح العالم يأخذ من المحيطات أكثر مما تستطيع تعويضه أو استعادته، الأمر الذي يبرز ضرورة توحيد الجهود لإقامة علاقة أكثر توازنا مع المحيطات، وهي علاقة لا تقوم على استنزاف عطائها، بل على استعادة عافيتها وتجديد حيويتها وإفساح المجال أمامها لتزدهر من جديد.

 

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق واتساب يعلن إيقاف دعم بعض هواتف آيفون في هذا الموعد
التالى حي الدوحة للتصميم يُعلن القائمة المختارة لنهائيات مسابقة الدعوة المفتوحة للفن العام

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.