أخبار عاجلة
المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان -
النحل يستطيع السباحة للنجاة من الغرق -

"ناسا" تخطط لبناء أول تجمع بشري خارج كوكب الأرض

"ناسا" تخطط لبناء أول تجمع بشري خارج كوكب الأرض
"ناسا" تخطط لبناء أول تجمع بشري خارج كوكب الأرض
اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 3 يونيو 2026 10:39 صباحاً عربي ودولي 6
03 يونيو 2026 , 05:27م

الدوحة - قنا

 ما كان قبل عقود قليلة أحلام يقظة، يتمثل اليوم وقائع على الأرض، تنبض بها الحقائق والمعطيات والأخبار، والحديث هنا عن خطط بشرية لاستيطان القمر بشكل مستديم، وبخطوات لا رجعة عنها.

على الأقل هذا ما يشي به إعلان وكالة الفضاء الأمريكية /ناسا/ رسميا، عن بدء أولى خطوات بناء أول قاعدة بشرية على القمر، على أن تستخدم في هذا المشروع التقنيات الحديثة من ذكاء اصطناعي، وطائرات مسيّرة، وفق ما أفاد به كارلوس غارسيا غالان المدير التنفيذي لبرنامج قاعدة القمر في الوكالة، أمس /الإثنين/.

هي خطوة تاريخية، بلا شك، ومشروع القرن البشري، وهي كذلك قفزة إنسانية هائلة في استكشاف المجهول، والبحث عن إجابات عملية لأسئلة تبدأ من مرحلة الطفولة عن الوجود المادي خارج مجال الكرة الأرضية. لكن هل إقامة تجمع بشري على كوكب آخر فكرة عملية، وقابلة للتحقيق؟

بكثير من الثقة العلمية، تؤكد وكالة /ناسا/، عبر تحالفات تقنية، واقعية هذه الفكرة، إذ إنها منحت عقودا مالية بمئات الملايين من الدولارات لشركات عالمية في مجال الفضاء، لتوفير المعدات والأدوات الضرورية استباقا لوصول رواد الفضاء إلى القمر، وتحويل الأمر إلى حقيقة ماثلة للعيان.

ويزيد في عملية الفكرة أن هذا الإعلان الطموح والجريء، أعقب رحلة فضائية باهرة لبرنامج "أرتميس" الأمريكي، إذ حققت "أرتميس2" نجاحا كبيرا في مدارها القياسي حول الأجرام المحيطة بالقمر، في رحلتها الفضائية قبل نحو شهرين.

وتقضي التفاهمات التقنية بين /ناسا/ من جهة، وشركات "بلو أوريجين" و"أستولاب" و"لونار آوتبوست" و"فايرفلاي أيروسبيس" من جهة أخرى، بتطوير مركبتين عملاقتين تقومان بمهمة نقل سيارات مخصصة للقيادة على الجغرافية القمرية.

كما تهدف هذه التحالفات إلى تصنيع سيارات ملائمة هندسيا للتغلب على وعورة سطح القمر أثناء التنقل، وكذلك إرسال طائرات مسيّرة تتولى مهمة مسح المنطقة وتأمين البيانات الدقيقة عن جغرافيا الموقع الذي سيشهد مهبط البشر.

وقال غالان إن الذكاء الاصطناعي سيقدم خدمات جليلة لهذا المشروع فيما يتعلق بالتحرك في مناطق محددة، واستكشاف موقع الهبوط على سطح القمر.

ولأن المشروع لا يزال في بداياته، فإن العمل، كما يبيّن غالان، يعتمد على التجربة والخطأ.

ووفقا لوكالة /ناسا/، فإن مشروع إيجاد قاعدة بشرية مستدامة على القمر، يمر بثلاث مراحل أساسية تمتد حتى عام 2036، تبدأ الأولى بإرسال مركبات النقل إلى القمر، وإيجاد البنية التحتية اللازمة للاتصالات والطاقة والعلوم، على أن تركز المرحلة الثانية على تأسيس الأرضية الضرورية التي تجعل من السكن ممكنا، وذلك عبر إرساء بيئة مشابهة للأرض، تمهيدا لإنجاز المرحلة الثالثة التي تسمح بوجود بشري طويل الأمد ومستدام على سطح القمر، وتحديدا في القطب الجنوبي الذي اختير على أرضية اعتقاد العلماء بوجود جليد مائي يسمح بتوليد مياه الشرب، والأكسجين، والطاقة.

وقبل الهبوط التاريخي على سطح القمر، والمقرر في وقت باكر من عام 2028، يعمل المهندسون على إقامة شبكة طاقة كهربائية على الكوكب الصغير، تسهل إقامة استيطان بشري دائم، لا رجعة فيه.

ويحظى مشروع إسكان البشر على القمر بتنظيم محكم ودقيق، إذا روعي فيه، بناء نظام سياسي وإداري، يستقبل أعداد البشر القادمين، وكذلك العدد الكبير من المعدات الفضائية التي ستتدفق على القمر.

ويقول جاريد إيزاكمان مدير وكالة /ناسا/، إن وكالته ستنشر طائرات بدون طيار تدعى "مون فول" عند زوايا محددة لتكوين إطار حدودي إقليمي، وظيفته إظهار الاحترام للمركبات والسيارات الفضائية التي تتبع للدول الأخرى، ويُتوقع أن تتحرك في مناطق قريبة، إذ ترغب الولايات المتحدة أن تحظى بمعاملة مماثلة من تلك الدول، تأسيسا لأنموذج حضاري يوفر مساحة عمل مشتركة في المستقبل، وفق تأكيدات /ناسا/.

وعلى الرغم من الوضوح الزماني للمشروع الذي قسمته ناسا إلى ثلاث مراحل محددة زمانيا تنتهي الأولى منها في عام 2029، وتصل الثانية إلى عام 2032، بينما تكتمل في 2036، فإن عددا من الأسئلة الجوهرية التي تحوي في طياتها تحديات في وجه المشروع، لم يُجب عنها حتى الآن.

ويتوزع حديث التحديات على درجات الحرارة القاسية على سطح القمر، وكذلك الإشعاعات الفضائية، فضلا عن الغبار الناعم المنتشر، والذي تشير الأبحاث إلى أنه يهدد معدات البشر وسلامتهم العامة.

وفيما يتعلق بالإشعاعات الكونية، فإن رقة الغلاف الجوي القمري يضع البشر تحت رحمة الأشعة الكونية، والجسيمات المشحونة، وليس واضحا بعد، إن كان الاتجاه نحو تصميم أبنية على عمق بضعة أمتار تحت سطح القمر، فعالا وناجعا كحل لهذه الإشكالية.

كما يواجه الإنسان الذي سيعيش على القمر، معضلة الغبار القمري الحاد، وهو مادة دقيقة تلتصق بالمعدات، وتؤثر سلبا على الجهاز التنفسي عند استنشاقها.

ويضاف إلى جملة التحديات الجاذبية المنخفضة على القمر، التي تعادل سدس جاذبية الأرض، وتتمثل أضرارها في التأثيرات السلبية طويلة الأمد على صحة البشر، من خلال تبعاتها على العضلات وكثافة العظام، حيث تضعف الأولى، وتفقد الثانية كثافتها.

ومن التحديات أيضا تراكم النفايات والمخلفات الناتجة عن التجمعات البشرية طويلة الأمد، وهي مشكلة يمكن التعامل معها عبر سياسات إدارية صارمة تحمي بيئة القمر.

  لكن في مقابل التحديات والأخطار التي تطرحها الأسئلة العلمية والصحية أمام هذا المشروع الفريد، تبرز آثار إيجابية تتمثل في توفير قاعدة متقدمة وأنموذجية لإجراء دراسات الفضاء البعيد، والأبحاث الفلكية.

كما سيوفر المشروع، محطة للانطلاق نحو المريخ والكواكب الأخرى، وفرصة لحياة مستدامة من خلال تحويل كتل الجليد المنتشرة على سطح القمر، إلى مياه صالحة للشرب، وتوليد للطاقة المساعدة على الوجود البشري الطبيعي.

وفي موازاة أسئلة تحديات العيش على القمر الذي طالما تغنى الإنسان بجماله، ونظم الأشعار عنه، وجعله مثلا تقاس عليه المحاسن، يبرز سؤال يتعلق بأصل فطرة الإنسان الباحثة عن الجمال: هل ستختفي صورة القمر في المخيلة البشرية، وسجلات الأدب، بعد أن يطأه الإنسان، ويغوص في أعماق تضاريسه الوعرة؟

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق منظمات ودول عربية تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وتطالب بوقفها
التالى «نماء» يفتح آفاقًا جديدة أمام المشاريع المنزلية للنمو

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.