
❖ محسن اليزيدي
تشهد ورش وكراجات السيارات شكاوى متكررة من المواطنين حول ممارسات يعتبرها البعض استغلالًا لظروف حاجة العميل للإصلاح السريع، حيث تتنوع هذه الشكاوى بين رفع غير مبرر لتكاليف الإصلاح، وادعاء عدم توفر قطع الغيار أو ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى تأخر إنجاز الأعمال بسبب ضعف الخبرة الفنية لدى بعض العمالة، إضافة الى عدم وجود مستند او ايصال رسمي من قبل الكراج يوضح التكلفة ومدة التصليح واي اعمال اضافية تحمي حقوق العملاء، ما يؤدي في النهاية إلى خسائر مالية إضافية على أصحاب المركبات.
«الشرق» قامت باستطلاع شمل عددا من المواطنين بالإضافة الى محام مختص بهدف التعرف على آرائهم حول شكاوى التعامل مع ورش وكراجات السيارات وما يواجهه العملاء من تحديات وممارسات متكررة في هذا القطاع.
- الفاتورة تضاعفت
يقول راشد الكواري إنه اضطر لترك سيارته في أحد الكراجات بعد أن أُبلغ بأن تكلفة الإصلاح لن تتجاوز مبلغًا معينًا، لكنه تفاجأ عند الاستلام بأن الفاتورة تضاعفت بحجة اعطال إضافية لم يتم إبلاغه بها مسبقًا ولم يكن هناك أي اتفاق مكتوب، فقط كلام شفهي، وعند الاستلام وجدت نفسي أمام مبلغ أكبر بكثير مما تم الاتفاق عليه، وعندما رفضت إعطاءه المبلغ رفض ان يسلمني السيارة وهنا لا أعلم أين أتجه لأقدم الشكوى هل للشرطة او لحماية المستهلك، فقد كنت حائرا واضطررت ان ادفع له ما يريد وانا اعلم انه استغلني.
ويشير راشد الكواري أنه واجه تأخيرًا استمر لأكثر من أسبوعين بسبب عدم توفر قطعة غيار قبل أن يكتشف لاحقًا أن القطعة متوفرة في أكثر من متجر بسعر أقل، وأضاف راشد أن المشكلة لا تتعلق فقط بالتكلفة، بل أيضًا بغياب الشفافية.
- التعامل الرسمي يحمي حقوق الطرفين
أكد المحامي حسن الخوري ان العلاقة القانونية بين أصحاب ورش صيانة السيارات والعملاء (المستهلكين) تندرج ضمن عقود تقديم الخدمات، وتحديداً «عقد المقاولة» المنصوص عليه في القانون المدني، والذي يتطلب وضوحاً تاماً في الالتزامات المتبادلة بين الطرفين. وفي هذا السياق، تبرز أهمية توثيق هذه العلاقة عبر مستندات رسمية لحماية حقوق الطرفين ومنع النزاعات القانونية، وإن غياب المستندات الرسمية مثل أوامر الإصلاح أو الإيصالات التفصيلية يفتح الباب أمام النزاعات ويضعف موقف المستهلك عند المطالبة بحقه أمام الجهات القضائية أو الإدارية.
لذلك، فإن الحل القانوني الجوهري يتمثل في إلزام ورش السيارات بتسليم العميل مستنداً رسمياً عند استلام المركبة وهذا المستند ليس مجرد إجراء إداري داخلي بل هو وثيقة قانونية مرجعية (عقد تقديم خدمة) يستند إليها أمام الجهات المختصة في حال حدوث خلاف، ووفقاً للأنظمة المعمول بها، ويشير المحامي حسن أن قيام بعض ورش الصيانة بممارسات مثل إضافة أعمال صيانة غير متفق عليها أو رفع الأسعار بعد بدء الإصلاح دون أخذ موافقة صريحة من العميل، يُعد إخلالاً جسيماً بالالتزامات العقدية، ويندرج قانوناً تحت مظلة سوء التنفيذ أو التضليل التجاري.مطلوب تشديد الرقابة
من جانبه يرى حمد عبد الله أن ضعف الرقابة على بعض الورش ساهم في انتشار هذه الممارسات، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التجارة، لوضع ضوابط أكثر صرامة. ويقترح البعض أن يتم اعتماد نموذج إلزامي لأمر إصلاح موحد، يُمنع بموجبه أي ورشة من البدء في العمل دون توقيع العميل عليه، لذلك أدعو إلى فرض رقابة على أسعار قطع الغيار، أو على الأقل إلزام الورش بتقديم فواتير شراء فعلية عند المطالبة بتكاليف مرتفعة، للحد من المبالغة أو الادعاء بارتفاع الأسعار دون دليل.
- لا خبرة للفنيين
أشار محمد العبد الله أن بعض الكراجات لا تصدر أي مستند رسمي عند استلام السيارة، وبعض الورش تترك سيارتك دون ورقة استلام أو فاتورة واضحة، وإذا حدث خلاف لاحقًا لا يكون لدى العميل ما يثبت حقوقه، إضافة الى مشكلة زيادة أسعار التصليح بشكل مبالغ فيه، إضافة الى افتقار العديد من الورش والكراجات الى العمال المهرة، فكثير منهم يأتون الى قطر يتدربون على سيارات العملاء، حيث إن العديد من الفنيين ليست لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع السيارات الحديثة، وأحيانًا تعود المشكلة نفسها بعد أيام من استلام السيارة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





