
❖ حسين عرقاب - محسن اليزيدي
أكد عدد من المواطنين الإقبال الكبير على مبادرة الأضاحي المدعمة التي أطلقتها وزارة التجارة بالتعاون مع شركة ودام الغذائية، التي تم من خلالها عرض عدد كبير من الخراف المحلية والمستوردة، وذلك في مجموعة من نقاط البيع التي تشمل حظائر بيع شركة ودام في الشمال، والخور، وأم صلال، والوكرة، بالإضافة إلى الشيحانية، وأبو نخلة، أو عن طريق التطبيق الإلكتروني الخاص بالشركة، منوهين بالخدمات المميزة التي تصاحب هذه المبادرة والتي تتيح الذبح والتقطيع والتغليف والتحميل بمبلغ 50 ريالا، مبينين النجاح اللامتناهي الذي حققته هذه المبادرة.
في حين رأى البعض الآخر منهم أن مبادرة الخراف المدعومة لهذا العام، لم تكتف بدعم السوق بالمواشي بكميات معتبرة من الأغنام فقط، بل تخطت ذلك إلى لعب دور كبير في تثبيت أسعار الحلال في نقاط البيع الأخرى غير المعنية بمبادرة الوزارة، والتي شهدت بدورها استقرارا واضحا في الأثمان خلال هذا الموسم، مرجعين الفضل إلى الحرص الحكومي الكبير على تنظيم الأسواق في مواسم الذروة، وضمان العيش الكريم للمستهلكين في قطر، وحماية قدراتهم الشرائية في كل فترة وأيا كانت الظروف.
- إقبال معتبر
وفي حديثه لـ الشرق قال راشد المري إن مبادرة الخراف المدعمة والتي تم إطلاقها بشكل رسمي قبل أيام قليلة تشهد إقبالا معتبرا منذ أول أيامها، الأمر الذي كان مرتقبا بالنظر إلى الاهتمام اللامتناهي الذي تحظى به من قبل المستهلكين، والسمعة المميزة التي تحوزها للعديد من الأسباب، وعلى رأسها الثقة الكبيرة التي يوليها المستهلك للحوم الطازجة الأفضل من حيث الفوائد الغذائية لعدم خضوعها لأي عمليات تبريد، وطرحها بشكل مباشر أمام الزبائن، ناهيك عن أسعارها المتماشية مع القدرات الشرائية لمختلف الشرائح في الدولة.
وأشار المري إلى أن نجاح الجهات القائمة على هذه المبادرة في توفير كميات ضخمة من الحلال المحلي والمستورد قادرة على سد حاجيات السوق في هذا الوقت بالتحديد، ما أدى إلى تحصين السوق الوطني من الوقوع في أي أزمة نقص للحلال بالرغم من تضاعف الطلب عليها، ولعب دور كبير في ضبط الأسعار ووضعها في درجات معينة تخدم الكل، مشيدا بسهولة عملية الوصول إلى الأغنام، والتي يختصر فيها الوقت والجهد على المستهلك، دون نسيان الطريقة الآمنة والصحية التي يتم من خلالها ذبح الخراف، وسلخها وتسليمها للمستهلكين في المقصب، أو توصيلها لهم في البيوت وبرسوم بسيطة، ما يضاعف من حجم الإقبال عليها من الزبائن، متوقعا زيادة في الطلب على الخراف المدعمة في الأيام المقبلة وإلى غاية نهايتها في رابع أيام العيد.
- وفرة وجودة
وفي حديثه لـ الشرق أكد السيد معتوق التميمي نجاح مبادرة الخراف المدعمة لموسم عيد الأضحى، وذلك على جميع المستويات بما فيها الإسهام في سد حاجيات السوق المحلي من المواشي في هذه الفترة التي يتضاعف الإقبال فيها على الأغنام في كل عام، وذلك من خلال تعزيز السوق بعدد كبير من الأغنام التي تم الخلط فيها بين الأغنام المستوردة والمحلية، التي سجلت زيادة ملحوظة في الكميات المطروحة هذا العام، بفضل تركيز المنتجين في الدولة على الرفع من كفاءتها طيلة الأشهر الماضية، وتكثيف الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، داعيا مربي الحلال في الدولة إلى مواصلة السير وفق ذات النهج، من أجل تحقيق أرقام أكبر في الأعوام القادمة تتماشى ورؤية قطر 2030.
وأشار التميمي إلى الجودة الكبيرة التي تتمتع بها الخراف المعروضة ضمن الخطوة التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع شركة ودام الغذائية، لاسيما المحلية منها التي تعد المطلب الأول للمستهلكين داخل السوق، كونها الأكثر أمانا بالنسبة لهم والأفضل من حيث القيمة الغذائية، مطالبا الجهات المسؤولة عن المبادرة بالعمل على زيادة كمية الخراف المعروضة في هذه المبادرة، لاسيما المحلية منها خاصة وأن كل الإمكانيات لتحقيق ذلك متوافرة، منوها بالمجهودات المبذولة من طرف المسؤولين على هذه المبادرة، في إطار تنظيمها بالشكل المطلوب على جميع المستويات، الأمر الذي سهل على المستهلكين الوصول إلى أضاحيهم بسهولة كبيرة.
- استقرار السوق
بدوره صرح أحمد الهتمي بأن مبادرة الخراف المدعمة لهذا العام لم تنجح من جانب توفير الأغنام فقط، بل تعدت ذلك إلى العديد من النقاط الأخرى وأولاها تثبيت الأسعار والحفاظ على استقرار الأسعار حتى في نقاط البيع الأخرى غير المعنية بالمبادرة المنظمة من طرف وزارة التجارة وشركة ودام الغذائية، مؤكدا أن تحديد قيمة الخراف المدعمة الخاصة بـ 1000 ريال، لعب دورا كبيرا في حماية المستهلكين من الطرق التي قد ينتهجها بعض التجار طمعا في تحقيق أرباح أكبر ومحاولة الاستفادة من الطلب المتضاعف على الأغنام في هذه المرحلة من كل عام.
وتابع: إن اختلاف الأسعار بين نقاط البيع الخاصة بشركة ودام الغذائية ونظيرتها الخاصة بالتجار لم يتعد 300 ريال في أسوأ الحالات، ما أعطى الجميع القدرة على اقتناء أضحية في هذا العام، مشيرا إلى أن تفكير قلة من التجار في زيادة الأثمان خلال هذه الفترة كان ليكشفهم داخل السوق ويفضح نيتهم أمام الجميع، داعيا الجهات القائمة على هذه المبادرة التي باتت عادة سنوية إلى الاستمرار فيها، وتكريسها كآلية لا يستغنى عنها في هذه المواسم لتحديد أسعار الأغنام في جميع الأسواق بطريقة غير مباشرة، وتعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين على اختلاف شرائحهم في هذه الفترة بالتحديد.
وقال حمد عبدالله إن المبادرة الوطنية لدعم الأضاحي عكست حرص الدولة على دعم المواطنين وتوفير احتياجاتهم الأساسية بأسعار مناسبة، موضحًا أن توفير الأضاحي المحلية عبر منافذ معتمدة منح المستهلك ثقة أكبر في جودة المنتج وسلامته الصحية.
وأضاف أن دعم الإنتاج المحلي يمثل خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقوية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن المبادرات الحكومية الموسمية باتت تشكل عنصرًا مهمًا في استقرار الأسواق.
من جانبه، يرى حسن المهندي أن المبادرة الوطنية لدعم الأضاحي أسهمت في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، خصوصًا مع زيادة المصروفات المرتبطة بعيد الأضحى المبارك.
وقال إن توفير الأضاحي المحلية بأسعار مدعومة أتاح للعائلات خيارات مناسبة تتوافق مع إمكانياتها، مشيدًا بجودة الإنتاج المحلي الذي أصبح ينافس المستورد من حيث الجودة والأسعار.
وقال صالح اليافعي إن التنظيم هذا العام كان أفضل مقارنة بالأعوام السابقة، سواء من حيث سهولة الحجز أو آليات البيع والتسليم، لافتًا إلى أن التعاون بين وزارة التجارة والصناعة والجهات المعنية أسهم في انسيابية الإجراءات وتقليل الازدحام في الأسواق.
وأشار إلى أن دعم الإنتاج المحلي يمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية، لا سيما في ظل التوجه نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. وأضاف أن المبادرات الموسمية تسهم في تشجيع المربين المحليين على زيادة الإنتاج وتحسين الجودة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على المستهلك والاقتصاد الوطني في الوقت ذاته.
وأشاد فهد المالكي بالمبادرة الوطنية لدعم الأضاحي، مؤكدًا أنها تعكس اهتمام الدولة المباشر بتخفيف الأعباء عن المواطنين والمقيمين، خاصة خلال المواسم التي تشهد زيادة في المصروفات الأسرية.
وقال إن توفير الأضاحي بأسعار مناسبة ومن خلال منافذ بيع منظمة أسهم في تسهيل عملية الشراء ومنح المستهلكين خيارات متعددة تتميز بالجودة العالية، مشيرًا إلى أن ذلك عزز من راحة المستهلك وثقته في المنتجات المعروضة.
وأضاف المالكي أن ما يميز المبادرة هذا العام هو التركيز الواضح على دعم الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن الإقبال على الأضاحي الوطنية شهد نموًا ملحوظًا نتيجة الثقة المتزايدة في جودتها والتزامها بالمعايير الصحية المعتمدة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






