
❖ نشوى فكري
أطلق صندوق دعم وتأمين العمال أمس حملة الإجهاد الحراري 2026 بمشاركة جهات حكومية ومنظمات معنية وممثلين عن القطاع الخاص، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز بيئة العمل الآمنة والصحية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر الإجهاد الحراري وسبل الوقاية منه خلال فصل الصيف.
وشهد حفل التدشين الإعلان عن سفراء حملة الإجهاد الحراري 2026، الذين سيتولون نشر رسائل التوعية وتعزيز مفاهيم الوقاية والصحة والسلامة المهنية بين مختلف فئات المجتمع والعمال، من خلال المشاركة في الأنشطة والفعاليات والمبادرات المجتمعية بأساليب مبتكرة تسهم في رفع الوعي بالمخاطر المرتبطة بالعمل في الأجواء الحارة.
كما أُطلقت خلال الحفل مبادرة «الشركات المتميزة في التوعية والوقاية من الإجهاد الحراري»، الهادفة إلى تشجيع الشركات والمؤسسات على تطبيق أفضل ممارسات السلامة والصحة المهنية، وتطوير حملات توعوية فعالة لحماية العمال من المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. وتضمن الحفل أيضاً جلسة حوارية خليجية استعرضت أبرز التجارب والابتكارات في مجال حماية العمال خلال فصل الصيف.
وأكدت السيدة خلود سيف الكبيسي، المدير التنفيذي لصندوق دعم وتأمين العمال، أن الحملة تعكس التزام الصندوق بدعم منظومة متكاملة تعزز بيئة العمل الآمنة وتحمي العمال، خاصة في مواقع العمل المفتوحة. وأوضحت أن الحملة تنسجم مع التوجه الوطني نحو تعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية والانتقال من مرحلة الاستجابة للمخاطر إلى العمل الاستباقي القائم على التوعية والوقاية والالتزام.
وأشارت إلى أن حملة عام 2025، التي نُفذت بالتعاون مع وزارة العمل واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والهلال الأحمر القطري، حققت تفاعلاً واسعاً شمل نحو 40 ألف عامل وممثل عن شركات وجهات مهنية، وأسهمت في زيادة تفاعل الشركات مع البرامج التوعوية وتعزيز حضور رسائل السلامة المهنية في مواقع العمل، إلى جانب توسيع الشراكات بين الجهات ذات العلاقة. وأضافت أن حملة هذا العام تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العمال بمختلف اللغات والثقافات، وتعزيز التزام أصحاب العمل بتطبيق أفضل الممارسات الوقائية، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في حماية العامل. كما أكدت أهمية الدور الذي تقوم به الشركات في توفير بيئة عمل آمنة من خلال تبني مبادرات مبتكرة تدعم صحة العمال وسلامتهم.
من جانبه، أكد السيد حمد فرج دلموك، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمال الوافدة بوزارة العمل، أن الحملة تجسد التزام دولة قطر بحماية العمال وتعزيز سلامتهم باعتبارهم ركناً أساسياً في مسيرة التنمية. وأوضح أن وزارة العمل طورت منظومة متكاملة تشمل التشريعات والقرارات المنظمة للعمل خلال فترات الحرارة المرتفعة، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة ومتوافقة مع أفضل المعايير الدولية.
بدوره، أكد السيد حمد سالم الهاجري، مدير إدارة البرامج والتثقيف باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الحملة تأتي في إطار التزام دولة قطر بحماية حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل الصحية والآمنة، بما ينسجم مع الدستور الدائم للدولة ورؤية قطر الوطنية 2030 والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأوضح أن النسخة الحالية من الحملة شهدت تطويراً في آليات التنفيذ واستخدام وسائل توعوية متنوعة وأدوات لقياس الأثر بهدف ضمان استدامة الجهود التوعوية.
من جهته، أوضح فرانشيسكو دوفيديو، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في قطر، أن تغير المناخ أصبح يشكل تحدياً مباشراً لسلامة وصحة العمال حول العالم، نتيجة تزايد التعرض للإجهاد الحراري والإشعاع الشمسي والظواهر الجوية القاسية. وأكد أن هذه المخاطر تؤثر في صحة العمال وإنتاجيتهم واستقرارهم المعيشي، ما يستدعي تعزيز أنظمة السلامة والصحة المهنية ودمج اعتبارات التكيف المناخي في سياسات العمل، بما يضمن حماية العمال والحد من المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية المتغيرة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






